ثقافة

الاتحاد

«جائزة الشارقة للإبداع المسرحي» ليوسف العاني

يوسف العاني

يوسف العاني

الشارقة (الاتحاد)- أعلنت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أمس عن منح الفنان العراقي يوسف العاني «جائزة الشارقة للإبداع المسرحي» في دورتها الثامنة 2014 تقديراً واعترافاً بدوره الكبير في إثراء حركة المسرح العربي خلال مسيرة امتدت لما يزيد على ستين عاماً.
وتمنح الجائزة التي أسست 2007 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في حفل افتتاح الدورة الرابعة والعشرين لأيام الشارقة المسرحية التي تقام خلال الفترة من السابع عشر وحتى السابع والعشرين من الشهر الجاري.
وفي بيان صحفي صادر عن الدائرة أمس، قال أحمد بورحيمة مدير أيام الشارقة المسرحية أن عطاء الفنان يوسف العاني المتصل في المسرح لم يقتصر على العراق، بل بلغ الحواضر العربية في معظمها، وتميز بالأصالة والرصانة والجدية، وذكر بو رحيمة أن رائد المسرح العراقي كان له دوره المهم في ترسيخ ثقافة المسرح في المجتمع العربي وهو شجع وحفز العديد من الفنانين والموهوبين على الانخراط والمثابرة في المسرح برغم الصعوبات ومشكلات السياسة في بعض المجتمعات العربية.
وأضاف بورحيمة: «إن جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي هي بمثابة رسالة محبة وتقدير واحترام لتجربة الفنان الذي ظل وفياً للمسرح، ولم يدخر جهداً لتكريسه ودفعه وتطويره».
والعاني من مواليد العراق عام 1927، استهل مشواره مع المسرح في مطلع أربعينيات القرن الماضي، وعُرف مؤلفاً ومخرجاً وممثلاً، وعلى رغم التحاقه بقسم التمثيل في معهد الفنون الجميلة ببغداد إلا انه لم يكمل سنته الرابعة والأخيرة. كان العاني درس في كلية الحقوق واشتغل بالمحاماة سنوات عدة في أوائل الخمسينيات، كما عمل معيداً في كلية التجارة والاقتصاد في جامعة بغداد.
وترتبط العديد من المواعيد التأسيسية في مسيرة المسرح العراقي بمساهمات العاني، فهو ساهم بتأسيس فرقة المسرح الفني الحديث مع الفنان الراحل إبراهيم جلال، كما أسس العديد من الفرق المسرحية، فضلاً عن استقطابه العديد من الوجوه المسرحية الجديدة لإثراء مجالات التمثيل والإخراج والكتابة في التجربة العراقية. وفي أواخر الخمسينيات سافر العاني للتعرف على التجارب المسرحية في الاتحاد السوفييتي وتشيكوسلوفاكيا وألمانيا وتأثر بما شاهده وتعرف إليه في تلك المسارح.
وخلال مسيرته الطويلة حاز العاني العديد من الجوائز والتكريمات، سواء في بلده، أو في عواصم مسرحية عربية، مثل الشارقة وقرطاج ودمشق وسواها. وكان الفنان المسرحي المصري الراحل سعد أردش فاز بجائزة الشارقة للإبداع العربي في الدورة الأولى 2007، ومنحت في الدورة الثانية للفنانة المغربية ثريا جبران، وفي دورتها الثالثة ذهبت إلى الفنانة اللبنانية نضال الأشقر، وفي دورتها الرابعة استحقها الفنان الكويتي سعد الفرج، وكرمت بالجائزة في دورتها الخامسة الفنانة المصرية سميحة أيوب، فيما نال السوري دريد لحام جائزة في دورتها السادسة، وكانت الشارقة احتفلت بمنح الجائزة في دورتها السابعة للفنان الكويتي عبد الحسين عبد الرضا.

اقرأ أيضا

طفيلي.. مساءلة الأخلاق في عالمنا المعاصر