الاتحاد

الرياضي

خطاب مقتضب طاح الحطب !

مع الدعوة التي وجهها خالد جاسم إلى محمد نجيب مدير قناة أبوظبي الرياضية ويعقوب السعدي مقدم البرامج بالقناة للحضور إلى مجلسه العامر والمشاركة في برنامجه السامر لطي صفحة الحزن بمشاعر الفرح الغامر ·· يذوب الجليد وتعود المياه إلى مجاريها بين المتخاصمين على الأرض والمتصارعين في الفضاء، وتُغلق صفحة حظيت بالكثير من الشد والجذب، وربما سحبت أحيانا البساط من المباريات·
ومع مشهد الاعتذار الذي تقدم به محمد نجيب من على خط الستة لكل شعب السلطنة عن أي خطأ بدر أو تصرف صدر قد أساء لهم بطريقة أو بأخرى كما أعلن عن سماحه لهم إذا كان له أو لأي إماراتي حق أثناء حضوره للدورة قائلا في نهاية خطابه المقتضب: نحن في النهاية أشقاء ولا بارك الله في ''كورة بتفرقنا''··!
ومع دعوة خالد واعتذار نجيب نستطيع أن نقول ''طاح الحطب'' بين الأشقاء ولكن نتمنى أن يكون ذلك تمهيدا لتطبيق هذه المشاعر فعليا على الأرض لا أن نحول الفضائيات والبرامج إلى منابر تتبادل اللكمات بالكلمات فتثير الغبار وتشعل الخلافات وهذا مناف تماما لأهداف الدورة وتوجهاتها·· ومخالف لميثاق الشرف الإعلامي الذي ينص على احترام الزمالة وتقدير الرسالة بالحكمة والحنكة ·· لا بالجهالة !
؟؟ '' شعوب الخليج حبايب ·· أهل وربع ونسايب '' ·· تحت هذا الغطاء الكبير الذي يجمع في ظلاله جميع أبناء المنطقة متكاتفين بالدين واللغة والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك ·· تذوب جميع التفاصيل الصغيرة وتسمو المعاني الكبيرة ·· تختفي النعرات الوليدة وتبرز السمات الحميدة·· تتوارى الفتنة البغيضة وأصحاب النفوس المريضة وتشمخ النخوة والشهامة ·· وأهل المعروف والكرامة·
؟؟ ومع انطلاق الدورة أُضرمت فيها النيران الإعلامية في تجاوز غير مسبوق للخطوط الحمراء فضائيا وصحفيا ·· واليوم لابد من إخمادها قبل أن تضع الدورة أوزارها ·· حتى يغادر الجميع والنفوس صافية والقلوب شواهد·
؟؟ وهذا لا يعني أنني ضد الاثارة ·· فأنا صحفي وولائي للكلمة وأعشق هذا النوع من العمل حتى أجلب أكبر قدر ممكن من المتلقين حول ما أثيره فتصبح حديث الكأس وشاغل الناس ·· ولكن لا يجب أن ننسى ضوابطنا أو ضمائرنا ·· وعلينا بالإثارة التي لا تسيء والانتقاد الذي لا يجرح والعناوين التي تجذب ولا تكذب ·· وبين كل مفردة ونقيضتها شعرة معاوية وهنا يأتي دور المهنية والفطرة السوية التي تبحث عن النجاح بدون إثارة فتن أو عنصرية !
كنت ومازلت من أنصار الحرية الإعلامية المسؤولة، أنت حر طالما أنك تعطي هذه الحرية حقها وطالما أنك ممتن لمن منحك هذه الحرية، وطالما أنك لا تجعلها مع الوقت فوضى غير مسؤولة، ونعم للإثارة طالما أنها ليست للتجارة بأهم وأعز ما لدينا، أننا أشقاء

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري