الاتحاد

الرياضي

الخيانة··!

البيع والشراء أمران معنيان بالتجارة ولا يمكن أن يكونا ضمن أجندة أي مدرب لأي لعبة رياضية مهما كانت رغباته في البحث عن ''تحسين وضعه''··
ونغمة الخيانة أياً كان مصدرها وأياً كان المتهم بها يجب أن يملك ''مطلقها أدلة''، وإلا فإنه سيظلم آخرين·· وعندها من حقنا أن نقول إن بعض الظن إثم··
ماتشالا اسم يعرفه كل الخليجيين لدرجة أن إعلامياً طالب بصورة أو بأخرى بمنحه إحدى الجنسيات الخليجية من كثرة مكوثه بيننا·
في أعقاب مغادرة البحرين ''خليجي ''19 قال تصريحاً أحزنني·· قال بوجه شاحب هذه آخر بطولة خليجية لي في إشارة إلى أنه سيغادر المنطقة إلى غير رجعة··
لماذا لا نختار عباراتنا ونحن نتحدث عن أي مدرب عمل بيننا لسنوات؟!
لماذا نرميه بالتهم دونما أن نملك حجة ولماذا نخونه على أتفه الأسباب؟!
إن أصعب العبارات وأشدها وأكثر قسوة هي تلك التي تصب في قضية تمس الجانب الشخصي، فلماذا لا نفكر قبل أن نتهم؟!
نفكر في تأثير الكلمة ونفكر في تداعياتها قبل أن نحولها إلى سهم طائش ربما تصيب عائلة كاملة·
كلمة أنت خائن صعبة وأرى أنها أكثر تأثيراً من الرصاصة·· وأقول أكثر تأثيراً من الرصاصة كون الرصاصة لا تجعلك تتألم بحجم ألم تهمة ستظل تطاردك إلى مماتك·
مؤسف إلى مؤسف جداً أن نودع ماتشالا بهذه العبارات الكوارثية··
والتهمة تهمة التخوين ربما تطال أسماء الأبرياء منهم··
فلمجرد أن يتهم ماتشالا لبيعه مباراة فهذه التهم تجر أطرافاً أكبر من أن ينزلوا لهذا المستوى الهابط وأكبر من أن يخسروا أنفسهم لمجرد كسب مباراة··
إن ما طرح مؤخراً في وسائل الإعلام الخليجية تجاه ''ماتشالا'' يذكرنا بالضحية والجلاد ويقودنا إلى أن نردد في لحظة صدق مع النفس ''كنت أظن وكنت أظن وخاب ظني''··
أتمنى من اللجنة المنظمة العليا لـ''خليجي ''19 أن تكرم ماتشالا كواحد من المدربين الأجانب الذين خدموا الكرة الخليجية، فأرى أن مثل هذا التكريم سيساهم في رفع أضرار نفسية لحقت بهذا المدرب وأسرته في أعقاب اتهامه بالخيانة··
وضيعة هي العبارات التي تطال ذمم الناس وكرامتهم·· فصدقوني أن كلمة أنت خائن أو ذاك خان تهز الجماد فكيف بالإنسان؟!
ربما قد يخطئ مدرب وربما يغامر وربما يصنع نفسه بسبب تعامل مع مباراة محددة تحت طائلة نقد جارح··
وهناك فرق بين أن تنتقد حالة خطأ وبين أن تشير إلى أن هذا الخطأ مريب وأقول مريب تهذيباً·· لأن كلمة خيانة أصعب من أن نبتذلها لمجرد أن ''قلم زل''··
عُمان بشخصية البطل تتأهل والكويت تحجز مقعدها في الأربعة ومغادرة حزينة للبحرين والعراق·· وفي الثانية تأهلنا مع قطر وغادر الأبيض واليمن··
فهل كانت مغادرة الأبيض مفاجأة·· أسأل وأترك الاجابة لدومينيك··
اليوم·· عُمان تواجه قطر ومنتخبنا السعودي يواجه الكويت، فهل يصدق المنطق ويلتقي عُمان والسعودية في النهائي·· هكذا أتوقعها وإن حدث عكس ذلك فالكرة مستطيلة··
لا يتردد في القول ''أقبل تراب وطني'' أتمرغ فيه·· أعشقه·· دون أن يسأله أحد·· يا أخي كفاية ادعاء فترانا ''عيال قرية''

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"