الاتحاد

عربي ودولي

الأكراد يفجرون خلافاً جديدا يُحرج حكومة الجعفري


بغداد ـ حمزة مصطفى:
علمت 'الاتحاد' من مصادر كردية رفيعة المستوى في بغداد أمس أن عملية توحيد إدارتي إقليم كردستان شمال العراق تمضي قدماً دون عقبات أساسية خصوصاً بعد أن أمضى الرئيس العراقي جلال الطالباني عطلة نهاية الأسبوع في المنطقة، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع رئيس إقليم مسعود البارزاني تتعلق بالإعلان عن تشكيل حكومة موحدة·
وعلى الصعيد ذاته فقد فجر الرئيس جلال الطالباني قنبلة جديدة بصدد قضية كركوك المختلف عليها تتمثل في دعوته الحكومة العراقية المركزية في بغداد برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري إليتفعيل المادة (58) من قانون إدارة الدولة المؤقت وذلك ببحث قضية كركوك الآن قبل إقرار الدستور العراقي الدائم ·
ويرى المراقبون السياسيون في بغداد أن هذه القضية الخلافية الجديدة من شأنها أن تهدد التحالف الهش بين 'التحالف الكردستاني' و'الائتلاف العراقي الموحد' وتفاقم سلسلة ألازمات التي بدأت تعيشها الحكومة، خصوصاً بعد أن اظهر رئيس الجعفري تشدداً غير مسبوق إزاء مطالب حلفائه الأكراد· ففيما لم تنجح 'عملية البرق' الأمنية العراقية في سحق المسلحين حسب وعود وزيري الداخلية والدفاع، فإن الحوار الذي باشرته القوات الأميركية مع 'المقاومة' يعتبر مؤشراً خطيراً على رغبة واشنطن في تخطي الحكومة العراقية في القضايا الرئيسية بما يتناقض مع طموح الجعفري في أن يظهر خلال الفترة الباقية لحكومته الانتقالية حتى نهاية العام الجاري، بمظهر البطل الذي يرفض تقديم تنازلات تتعلق بكركوك والفيدرالية وغيرها من القضايا الخلافية مع الأكراد·
وعلى صعيد آخر، فقد ألقت قضية اختطاف أول سفير عربي في بغداد بعد تشكيل أول حكومة عراقية منتخبة وهو السفير المصري بظلالها على مجمل الأوضاع المتأزمة التي تعانيها الحكومة العراقية ضربة قاصمة لديبلوماسية وزير الخارجية العراقي الكردي هوشيار زيباري· كما أنها وبالقدر نفسه تشكل ضربة مماثلة لمجمل خطط بغداد في توسيع مجالها العربي كجزء من عملية فك العزلة العربية بعد أن كثرت انتقادات الشارع العربي، المتعاطف مع الجماعات المسلحة، للحكومة بدعوى سعيها لسلخ العراق عن هويته العربية وذلك بإضفاء طابع طائفي عليها بسبب النفوذ الإيراني على الأحزاب الشيعية المهيمنة عليها وطابع عرقي بسبب هيمنة الأكراد على معظم وزاراتها·
وميدانياً، يتزايد قلق العراقيين يوماً بعد يوم من توارد الأخبار بشأن نية الحكومة إلغاء البطاقة التموينية التي تعتمد عليها الغالبية العظمى من الأسر العراقية في إعالة نفسها وسط تفاوت حاد في الرواتب والأجور واستفحال قضايا الفساد الإداري والمالي التي باتت تستحوذ على ما يزيد عن 70% من الدعم الحكومي· وفي السياق تعيش العاصمة العراقية بغداد منذ نحو أسبوعين أزمة مياه حادة بسبب عمليات تخريب تعرضت لها أنابيب المياه الرئيسية مرتين في غضون اقل من شهر· وهي المرة الأولى التي تعاني فيها أزمة من هذا النوع منذ فرض الحصار على العراق بعد غزو النظام السابق للكويت عام 1990 حيث كانت تقتصر عادةً على الكهرباء ·

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية