محمد حامد (دبي)

ويلي شاب أوغندي يبلغ 28 عاماً، يعمل في أحد المطاعم في دبي، وقد حرص على الذهاب إلى استاد آل مكتوم لمشاهدة فريق أرسنال الذي يعشقه منذ طفولته، وجاءت مباراة النصر وأرسنال لتمنحه الفرصة التي ترقبها طويلاً، وحصل ويلي على تذكرة المباراة، وصنع لافتة كبيرة، كتب عليها «أوزيل.. هل يمكنني الحصول على قميصك من فضلك»، وظل الشاب الأوغندي يلوح بهذه اللافتة لمدة 90 دقيقة خلال مباراة النصر وأرسنال في افتتاح استاد آل مكتوم.
واكتمل المشهد، الذي يجسد كافة معاني الشغف بكرة القدم، فالساحرة تحيط بها عاطفة لا مثيل لها، فقد ذهب أوزيل إلى المدرجات لمنح الشاب الأوغندي قميصه، على الرغم من أن بعض النجوم داخل الملعب كانوا يرغبون في الحصول عليه، ولكن النجم الألماني انحاز للمشجع، ليحقق له حلماً كبيراً، مما دفع ويلي للتعبير عن فرحته بالرقص بين الجماهير لعدة دقائق وسط مشاعر سعادة كبيرة.
وعقب المباراة ظل رفقة أصدقاء له في المدرجات يلتقط الصور التذكارية في المكان الذي حقق فيه شهرة كبيرة، والأهم أنه حقق فيه حلماً على مرأى من الجميع، وانهالت العروض على ويلي لبيع قميص أوزيل، ولكنه رفض هذه العروض معلناً أن دخله المادي المتواضع لن يكون مبرراً للتفكير في بيع قميص النجم الشهير يوماً ما.
وقال ويلي لـ«الاتحاد» تعليقاً على ما حدث: «لو لم أكن هنا في دبي ما حققت حلمي بالحصول على قميص نجم الفريق الذي أشجعه، أعتقد أن الحياة في الإمارات تجلب لك فرصاً رائعة لتحقيق ما تريد، لقد قمت بشراء تذكرة المباراة مقابل 126 درهماً، وإعداد هذه اللافتة بتكلفة بلغت 100 درهم قبل المباراة بأسبوع، وظللت أفكر في الأمر خلال الأيام التي سبقت المباراة، وأحلم بالحصول على قميص أوزيل».
وأضاف الشاب الأوغندي عاشق أرسنال: «أنا الشخص الأكثر حظاً وسعادة في هذا الملعب الآن، بل إنني الأكثر حظاً وسعادة في العالم، نعم أنا محظوظ، ولكنني في الوقت ذاته سعيت لتحقيق حلمي، فقمت بشراء التذكرة وإعداد اللافتة، وظللت ممسكاً بهذه اللافتة لمدة 90 دقيقة، أي أنني محظوظ، ولكنني مجتهد في الوقت ذاته، لا أصدق أنني حققت ما سعيت إليه، وظللت أفكر فيه لأسبوع كامل».
وأضاف ويلي: «الآلاف شاهدوني وأنا أحصل على قميص أوزيل، وربما تكون الكاميرات رصدت هذا المشهد، مما يعني أن الأمر لم يعد قابلاً للشك في أنه قميص نجم كبير، وهو ما دفع البعض لمحاولة تقديم إغراءات مالية لي للحصول عليه، ولكنني لا أفكر في بيعه، لا أحد يعلم أنني سعيت أيضاً للحصول على توقيع محمد صلاح قبل عدة أيام، حينما أتى إلى دبي، وقررت شراء قميص صلاح مترقباً وجوده، ونجحت فعلياً في الحصول على توقيعه على هذا القميص، أشعر أنني محظوظ وثري بهذين القميصين، سوف أحتفظ بهما للأبد، وسوف أظل مديناً للإمارات بالكثير، فهي التي تتيح لي فرصة رؤية هؤلاء النجوم، بل الحصول على تذكارات منهم، وهو أمر يفوق الخيال، ولم يكن ممكناً تحويله إلى واقع أبداً لو لم تتح لي فرصة العمل والحياة في دبي، إن الإمارات بلد السعادة، الآن أشعر بهذا المعنى متجسداً وواقعياً في تجربتي الخاصة هنا».