الاتحاد

الإمارات

«الوطني الاتحادي» يقر مشروع قانون مكافحة الإغراق

خلال الجلسة الخامسة برئاسة أمل القبيسي (تصوير شادي ملكاوي)

خلال الجلسة الخامسة برئاسة أمل القبيسي (تصوير شادي ملكاوي)

سعيد الصوافي (أبوظبي)

أقر المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الخامسة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها أمس في مقره بأبوظبي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، مشروع قانون اتحادي بشأن مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية بعد أن عدل واستحدث عددا من مواده وبنوده، كما وجه ثمانية أسئلة إلى ممثلي الحكومة تتعلق بقطاعات الصحة والإسكان والاقتصاد والموارد البشرية بهدف تطوير الخدمات المقدمة في مختلف مناطق الدولة.

وشدد المجلس على ضرورة أن تسري أحكام مشروع قانون مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية، على الممارسات الضارة في التجارة الدولية الواردة من غير دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبما يراعي اتفاقيات المنظمة الدولية، وعلى أن يكون لموظفي وزارة الاقتصاد الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الاقتصاد صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وذلك في دائرة اختصاص كل منهم.

المنافسة العادلة

وأكد المجلس أهمية مشروع القانون في إرساء المنافسة العادلة ما بين المنتج المحلي والمنتج المستورد عندما يتمّ استيراده إلى الدولة بأسعار مغرقة ومدعومة، وفي مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية والمتمثلة في الإغراق والدعم وتزايد الواردات الموجّهة إلى الدولة والتي تتسبب في ضرر للصناعة الوطنية.

وشدد المجلس على أن مشروع القانون سيعمل على إزالة الآثار الضارة للمنافسة غير المشروعة المتمثلة في ممارسة الإغراق والدعم التي تعمد إليها العديد من الدول والمصانع الأجنبية عند تصدير منتجاتهم إلى السوق الوطنية والأسواق الخليجية، وتنمية الإيرادات المالية للدولة.

حضر الجلسة معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي صقر غباش سعيد غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية &ndash رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان &ndash رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، ومعالي نورة محمد الكعبي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

وحسب تقرير اللجنة فقد عمل مشروع القانون على تحقيق هذه الأهداف من خلال العديد من الأحكام منها: توضيح نطاق سريان أحكام القانون، وذلك على الممارسات الضارة في التجارة الدولية الواردة من غير دول مجلس التعاون، وإجراءات تقديم الشكوى والتحقيق من الصناعة الوطنية &ndash المتضررة - ضد الممارسات الضارة في التجارة الدولية، وحالات اتخاذ التدابير تجاه الممارسات الضارة التي يثبت التحقيق وقوعها، وأشكال تلك التدابير، وتشكيل اللجنة الاستشارية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، والتي تكون مختصة بدراسة نتائج التحقيق في الشكاوى، وتقديم الوزارة لكافة الإخطارات التي تقتضيها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، ونشر القرارات الإخطارات المتعلقة بتحقيق الممارسات الضارة في التجارة الدولية، والنص على سرية المعلومات التي يطلع عليها الموظفين في نطاق تطبيق مشروع القانون.

39 تعريفاً

وعدل المجلس التعريفات الواردة في المادة الأولى والتي تضمنت ما يقارب الـ «39» تعريفا وكان من أهمها «الصناعة الوطنية» وهي: مجموع المنتجين في الدولة للمنتجات المشابهة أو الذين يشكل مجموع إنتاجهم نسبة كبيرة من إجمالي الناتج الوطني من هذه المنتجات في تحقيقات مكافحة الإغراق والدعم.

وعرف مشروع القانون الأطراف ذوي العلاقة بما يلي: المصدر أو المنتج الأجنبي أو المستورد للمنتج محل التحقيق أو المنتجون الذين يدخل المنتج محل التحقيق في مدخلاتهم الصناعية أو الجهات الحكومية أو الخاصة التي تمثل المستهلكين أو تحمي مصالحهم أو حكومات البلد المصدر أو أية أطراف محلية أو أجنبية أخرى ذات مصلحة بالمنتج محل التحقيق.

وطبقا لمشروع القانون يجوز اتخاذ التدابير في أي من الحالات الآتية: إذا ثبت أن المنتجات محل التحقيق وردت بأسعار مغرقة أو تم تقديم دعم خاص لها، وألحقت ضرراً مادياً بصناعة وطنية قائمة أو هددت بوقوع مثل هذا الضرر أو كان من شأنها التأخير المادي لإقامة صناعة وطنية، ووجود علاقة سببية بينهما، وإذا ثبت أن المنتجات محل التحقيق تُورّد إلى السوق الوطنية بكميات متزايدة سواء بشكل مطلق أو نسبي، وفي ظل أوضاع من شأنها أن تلحق ضررًا جسيمًا بالصناعة الوطنية التي تنتج منتجات مشابهة أو منافسة بشكل مباشر أو تهدد بإلحاق مثل هذا الضرر، ووجود علاقة سببية بينهما.

وطبقا لمشروع القانون تكون التدابير كما يلي: فرض رسوم مكافحة الإغراق ورسوم تعويضية نهائية بما لا يجاوز هامش الإغراق أو مقدار الدعم المحدد نهائياً، وفرض رسوم أو اتخاذ ضمانات مؤقتة لمكافحة الإغراق أو الدعم المخصص بما لا يجاوز هامش الإغراق أو مقدار الدعم المحدد مبدئيًا، وفرض تدابير وقائية نهائية ضد الزيادة في الواردات على شكل رسوم أو قيود كمية، وفرض رسوم وقائية مؤقتة ضد الزيادة في الواردات لمدة مائتي يوم كحد أقصى.

القبيسي: 2016 عام إماراتي بامتياز بما تحقق من إنجازات ريادية

أكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمة لها خلال الجلسة الخامسة أن 2016 عام إماراتي بامتياز بما تحقق من إنجازات ريادية، وما شهده من تصدُّر دولة الإمارات مكانةً مشهودةً إقليمياً ودولياً في الكثير من المؤشرات التنموية، بما يرسخ ريادتها ويعزز قدرتها التنافسية العالمية، مضيفة أنه ومع إطلالة العام الجديد، جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن إعلان عام 2017 عاماً للخير من قائد الخير، بشرى سارة لدولتنا الغالية وشعبنا الكريم بعام جديد يركز على نشر الخير وفق نهج وإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» والآباء المؤسسين.

وعبرت معاليها عن تقدير المجلس الوطني الاتحادي البالغ لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة السديدة للقائمين على الإعلام الوطني، بهدف تطوير بيئة إعلامية وطنية فاعلة ومؤثرة وقادرة على خدمة الوطن والمواطن والمقيمين، ومواكبة ما تشهده الدولة من تقدم متسارع في عجلة التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز الصورة الحضارية المشرقة، والمكانة المرموقة التي تحظى بها الدولة في مختلف الميادين وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضافت «لقد أوضح سموّه خلال لقائه وفداً من شركة أبوظبي للإعلام، وموجهاً رسالته المهمة إلى القطاع الإعلامي بأكمله، رؤية قيادتنا الرشيدة لأولويات العمل الإعلامي التي تتطلع إلى إعلام وطني رائد يرتقي إلى مستوى الإنجازات والتحديات، ويعكس الصورة الحضارية لمسيرة الخير والعطاء، ويُشارك بفاعلية في مواكبة مختلف المبادرات الحكومية في مختلف القطاعات، وفي عرض القضايا التي تتبناها الدولة ودعمها إقليمياً ودولياً، ويُواكب التقنيات الحديثة بما يُعزز الرسالة الإعلامية الوطنية. ولاشك أن سموه قد حمّل جميع الإعلاميين في الدولة مسؤولية كبيرة خلال المرحلة المقبلة». وأعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإرهابي الذي تعرض له مركز الإصلاح والتأهيل بمملكة البحرين الشقيقة، كما أدان بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كميناً أمنياً بمدينة العريش بشمال سيناء المصرية.

دعم سكني لـ 180 مواطناً أعزب

أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي &ndash وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان أن البرنامج يعمل على سد كل الثغرات ليكون المسكن عاملا مساهما في إسعاد واستقرار المواطنين، وان القانون يمنح الأعزب الذي تجاوز 60 عاما القدرة على الاستفادة من البرنامج، وتم تقديم دعم سكني لمن تجاوز عمره الستين كمواطن أعزب إلى ما يقارب من 180 مواطنا عام 2016.

جاء ذلك في رده على سؤال العضو سالم الشحي حول الفئات التي لم يشملها القانون الاتحادي (10) لسنة 2009م بشأن برنامج زايد للإسكان في الحصول على المساعدة السكنية وهم فئة العزاب فوق سن الـ 60 عاما والزوجة الثانية وفاقدة الأبوين تحت سن 30 والمطلقة والأرملة تحت سن 60 سنة، أوضح بلحيف النعيمي أن القانون يتيح للأعزب الذي تجاوز 60 عاما الاستفادة من البرنامج.

وقال في عام 2016 تم تقديم 44 دعما سكنيا لذوي الإعاقة، مشيراً إلى أن الزوجة الثانية ضمن البنود التي تعاملت معها القوانين، وكون البرنامج ينظر إلى الأسرة المواطنة فإنه ينظر إلى الأب في حالة تعدد الزوجات، وتم العمل على أن يكون تصميم المسكن للمواطن متعدد الزوجات بحيث يتضمن أجزاء منفصلة.

وبالنسبة للمواطنة المتزوجة من غير مواطن تم في عام 2016 التعامل مع 200 حالة.
 

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة