الاتحاد

الرياضي

حليمة وعادتها القديمة

بعد خيبة الأمل الكبيرة وخروجنا من الدور الأول للبطولة، وبعد أن أطاح المنتخب السعودي بآمالنا، وتبخرت أحلامنا بالدفاع عن لقبنا والاحتفاظ به، أرجو ألا نسير خلف المثل الشعبي القائل ''عادت حليمة لعادتها القديمة''، بمعنى ألا نطوي صفحة ''خليجي ''19 وما صاحبها من اخفاقات، وأن نسهب في خلق التبريرات، ونغطي على الأخطاء الفنية التي وقع فيها الجهاز الفني· وأن نبدأ بتشكيل لجنة فنية لدراسة وتقييم الأسباب التي أدت إلى هذا المستوى الفني المتواضع·
وأن نقوم بالمحاسبة الفورية للجهازين الفني والإداري أو اللاعبين أنفسهم، وأن نكشف بشفافية أوجه القصور بعيداً عن العواطف التي ربما تدخلنا في متاهات أخرى في المستقبل·
سؤال تأخر كثيراً، قرار اتحاد الكرة بالاستغناء عن خدمات المدير الفني ميتسو بمفرده، والابقاء على الجهاز الفني بأكمله، هل هو قرار صائب أم جانبه الصواب؟ فالمدير الفني لايعمل بمفرده، وإنما هناك أشخاص لهم مهماتهم الخاصة، فالمخرجات مازالت قائمة والنتائج سلبية أو كما كانت عليها، فاللياقة البدنية لم تسعف الفريق في المباريات التي خاضها، مما كان له أثره السلبي في التركيز الذهني للاعبين· وهذا يذكرني بما قاله ميتسو عند اخفاقنا في تصفيات كأس العالم بأن اللاعبين غاب عنهم التركيز الذهني، فمن ياترى المسؤول عن اللياقة البدنية ميتسو أم مساعدوه؟
المبادرة الإنسانية الرائدة التي أطلقها ''الاتحاد الرياضي'' تحت رعاية سامية من سمو الشيخ حمدان بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء، أعظم حدث صاحب ''خليجي ''19 إن لم يكن قد غطى صداها على باقي الأحداث، فالمبادرة خففت من حدة التوتر الذي صاحب الدورة، هذه المبادرة الإنسانية بمعانيها النبيلة أتمنى أن تصل رسالتها إلى من يهمه الأمر سواء على مستوى الاتحادات أو الهيئات الرياضية وأن تحذو حذوها برد جزء بسيط من الجميل للرياضيين والرواد الذين قدموا خدمات جليلة عندما كانوا قادرين وفي أوجه عافيتهم، فما أكثرهم من اختفى بعزة نفس وفضل العيش بهدوء بعد أن فقد التقدير والاهتمام، فخليجنا ووطنا العربي مليء بهذه النماذج الذين هم الآن في حاجة ماسة لمن يتواصل معهم ويراعهم، فالمبادئ العظيمة التي أرسلتها هذه المبادرة يجب أن تكون شعاراً لنا نهتدي بها ونستقي منها الأهداف الإنسانية النبيلة·
خروج البطل وفشله في الدفاع عن لقبه، هل كان صدفة ومفاجأة بحق أم أن المعطيات السابقة للدورة كانت تنذر بكارثة تجاهلها الجميع، والسؤال هل الخلافات التي صاحبت إعداد المنتخب هدفها المصلحة العامة ومصلحة الفريق؟
كنت انتظر أن يخرج المؤتمر العام بقرارات مهمة تعيد الهيبة والانضباط لدورة الخليج بعد اهتزاز الصورة في ''خليجي ''19 وما صاحبه من مناوشات ومهاترات ونزاعات''، تركت أثراً وشرخا في النفوس، فالمقترحات التي تقدمت بها الدول تم تحويلها للجنة الفنية بدلاً من اتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، تماشياً مع المثل القائل إذا أردت أن تهمش موضوعاً فشكل له لجنة فهي كفيلة بتهميشه

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»