الاتحاد

الإمارات

الأخضر يكسو سهول وأودية رأس الخيمة بعد أمطار الخير

حيوانات سارحة تبحث عن الكلأ في سهول وادي حقيل برأس الخيمة (تصوير راميش)

حيوانات سارحة تبحث عن الكلأ في سهول وادي حقيل برأس الخيمة (تصوير راميش)

محمد صلاح (رأس الخيمة)

اكتست سهول وأودية رأس الخيمة باللون الأخضر مجدداً هذا العام في آخر موسم المطر الذي ساهم في تحويل سهول وأودية الإمارة الممتدة من المنيعي جنوباً حتى منطقة الجير شمالاً إلى واحات خضراء يقول الأهالي إنها لم تتكرر منذ سنوات طويلة. يؤكد الدكتور سيف محمد الغيص مدير هيئة حماية البيئة في رأس الخيمة أن هطول الأمطار الغزيرة ساهم في نمو الأشجار الصحراوية والحشائش التي ساهمت في أن تكتسي الأرض بهذا القشيب الأخضر على امتداد البصر في المناطق المسطحة التي هطلت عليها كميات كبيرة من الأمطار.
وأضاف: ستساهم هذه المسطحات الخضراء في الحفاظ على البيئة وتنميتها في الإمارة واستعادة جزء من البيئة القديمة التي كانت تكسو فيها الخضرة معظم مناطق الإمارة.
وطالب الغيص مرتادي هذه الأماكن بالمحافظة عليها وعدم استخدام سيارات الدفع الرباعي عليها كي لا تتحول إلى هشيم بسرعة.
وقال محمد خميس الشميلي من أهالي شمل، إن وادي حقيل في منطقة شمل بدا بعد موسم الأمطار واحة خضراء أعادت إلى الأذهان ما كان عليه هذا الوادي قبل سنوات طويلة كان موسم الأمطار يمتد خلالها حتى شهر مايو. وأضاف: ستنعكس هذه الأمطار على موسم الرعي بعد نمو العديد من الحشائش في منطقة واسعة من الوادي، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف سابقاً ساهم في هجر الكثير من مربي الحيوانات لهذه المهنة التي توارثها أبناء المنطقة قبل أن تبدأ في التواري بشكل تدريجي مع تراجع الزراعة وقلة المردود منها.
وأوضح عبد الله الخاطري من الحمرانية أن الأمطار التي شهدتها الإمارة ساهمت في نمو بعض أعشاب الرعي الرئيسة المتمثلة في التسليح وإركيمة والحلم وغيرها من الحشائش التي كان مربو المواشي يعتمدون عليها في تربية حيواناتهم خلال موسم ممتد من شهر سبتمبر حتى نهاية منتصف أبريل من كل عام، لافتاً إلى أن الحشائش البرية كان مربو الإبل الأكثر استخداماً لها في السابق فيما يستخدم مربو الماعز والأغنام الحشائش الجبلية.
وقال علي رباع الشحي «من الجير»، إن الأمطار الغزيرة ساهمت في نمو أنواع أخرى مثل الشوب والخزير والخفى والجعدة، وهي حشائش غالباً ما كانت تنمو في السابق بداية موسم الأمطار، لكن غزارة الأمطار الماضية وانخفاض درجات الحرارة ساهم بشكل كبير في نموها من جديد.
وأكد سعيد المزروعي «من أذن» أن أمطار الخير ساهمت بشكل كبير في عودة اللون الأخضر للمناطق الجبلية والصحراوية والسهول والأودية المنتشرة في الإمارة، لافتاً إلى أن ذلك سينعكس إيجابياً على كل المزارع الموجودة في المنطقة وبقية مناطق الإمارة والتي هجر أصحابها الزراعة خلال السنوات الماضية بسبب تراجع كميات الأمطار وجفاف الآبار الجوفية التي كانت تعتمد عليها هذه المزارع.
وأضاف: في الطريق من أذن لمدينة رأس الخيمة وامتداداً حتى المنيعي جنوباً تنمو الحشائش الخضراء من جديد بعد مواسم طويلة تراجعت فيها كميات الأمطار، مشيراً إلى تراجع الزراعة خلال المواسم الماضية وتراجعت معها مهنة الرعي التي كانت جزءاً من حياة الآباء والتي أصبحت شبه معدومة حالياً في ظل تفضيل معظم الشباب الوظائف الحكومية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث تعزيز العلاقات مع رئيس غواتيمالا