الاتحاد

الرئيسية

بحضور محمد بن راشد..انطلاق أعمال منتدى الإعلام العربي في دبي

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اليوم انطلاق أعمال الدورة الـ15 من منتدى الإعلام العربي الذي تستضيفه دبي.

 

كما حضر افتتاح الفعاليات ــفي مركز دبي التجاري العالمي ــ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو الأميرة هيا بنت الحسين سفيرة الأمم المتحدة للسلام رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام وعدد من كبار الشخصيات ومدراء الدوائر الحكومية والفعاليات الإعلامية في الدولة.



يشارك في الفعاليات حشد من القيادات الإعلامية العربية والمحلية وكبار الكتاب والمفكرين في المنطقة العربية بجانب رموز العمل الإعلامي العربي والعالمي لمناقشة مجموعة من الموضوعات المتعلقة برسالة المنتدى هذا العام "الإعلام .. أبعاد إنسانية".



وأكدت سمو الأميرة هيا بنت الحسين، في الكلمة الرئيسة للمنتدى، أهمية دور الإعلام في خدمة الإنسانية، مشيرة إلى أثر الاضطرابات السياسية والاقتصادية والثقافية في المنطقة العربية في تهميش الجانب الإنساني ووضع تلك الأزمات الإنسانية ضمن قائمة طويلة من الاهتمامات الإعلامية.



وتطرقت سموها إلى التأثيرات السلبية التي خلفتها التغييرات السياسية والاجتماعية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وقالت سموها إن "تلك التغييرات شوّهت صورة ديننا الحنيف وزادت من حجم الفجوة في فهم الغرب لحقيقة الإنسان العربي الأمر الذي وضعنا كعرب ضمن صورة نمطية خاطئة ومسيئة".



ولفتت إلى المحاولات الجادة لدحض تلك الصورة المشوهة وإظهار الروح السمحة للإسلام. وقالت "لاحظت وجود العديد من المحاولات والجهود المبذولة في الإعلام العربي للتفريق بين الفكر الظلامي لفئة ضالة لا علاقة لها بالإسلام من قريب أو بعيد وبين فكر التسامح واحترام الإنسان وحقوقه بصرف النظر عن دينه أو عرقه أو جنسه".



ونوهت سموها بأن دولة الإمارات تضع ذلك النهج موضع التطبيق العملي والذي تجسد في مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باستحداث حقيبتين وزاريتين ضمن تشكيلة حكومة دولة الإمارات إحداهما للتسامح والأخرى للسعادة بما كان لتلك الخطوة التاريخية من أثر كبير على الصعيد العالمي، مشيرة إلى أن تلك المبادرة قوبلت بردود فعل شعبية واسعة على مستوى العالم وخصوصا في أوساط الشباب الذين طالبوا حكوماتهم بالسير على نهج دولة الإمارات.



وأكدت أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يحرص دائما على أن يكون قدوة للآخرين في التواضع والتسامح ومساعدة الناس على الرغم من حجم مسؤولياته كنائب لرئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم لإمارة دبي سيرا على نهج الآباء المؤسسين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم "طيب الله ثراهما".



وخلال الكلمة الرئيسة للمنتدى، تناولت سمو الأميرة هيا بنت الحسين أثر الإعلام المجتمعي الجديد وانتشار منصات التواصل الاجتماعي التي ساهمت بصورة كبيرة في جعل الأفراد أكثر قدرة على تناقل المعلومات والأخبار مستشهدة بإحدى المواقف الإنسانية النبيلة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي جاءت في صورة نشرتها إحدى المدرسات عندما جلس سموه إلى جانب الطريق مع طفلة تقف وحيدة قرب بوابة مدرستها انتظارا لوصول والدها.



وقالت سموها إن هذا الموقف النبيل -والذي انتشر بصورة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي- ليس غريبا على سموه كونه تربى في بيت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" و"أم الإمارات" سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على العطاء والمساعدة من غير حدود.

 

وأشارت سفيرة الأمم المتحد للسلام رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية إلى مسألة المهنية الإعلامية. وقالت إن في ذات الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات الصادرة عن الحكومات للإعلاميين باتباع أرقى المعايير المهنية مع كون المصداقية والمعرفة والمهنية تشكل صلب العمل الإعلامي فلابد أيضا من التأكيد على حق الإعلامي والإعلامية في أي مكان في عالمنا العربي في العيش بكرامة.



وأوضحت أن 110 من الإعلاميين قضوا خلال عام 2015 كضحايا للنزاعات المسلحة والحروب، داعية إلى منح الإعلاميين الحقوق المناسبة التي تؤمن لهم العيش الكريم.



ودعت سمو الأميرة هيا بنت الحسين إلى رفع القيود عن الإعلام كي يقوم بدوره في نقل الصورة الحقيقية إلى المجتمع مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين التي تحافظ على حقوق الجميع حيث يبقى الجميع سواسية أمام القانون .. كما دعت إلى العمل تحت مظلة منتدى الإعلام العربي لوضع ميثاق شرف جديد للمهنة يضمن أكبر نسبة من التوافق بين جميع الأطراف دون استثناء.

 

ونوهت سموها بأهمية الموضوع الرئيس لمنتدى الإعلام العربي هذا العام والذي وصفته بأنه "قريب جدا" إلى نفسها وهو الجانب الإنساني الذي يشكل عنوان المنتدى في دورته الخامسة عشرة.



وقالت "نحن نسمع عن صناعة الإعلام ولكن هل يمكن لنا ان نهتم بالكوارث الإنسانية في عالمنا العربي من جانب البعد الحضاري والقيم الإنسانية وليس الصناعة.. وبالتالي إعطاء المساحة المناسبة والمعلومات الصحيحة في الإعلام".



وتساءلت سموها عن مدى الاهتمام الذي يمنحه الإعلام للجهود الإنسانية في المنطقة بما فيها الدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "رعاه الله" وضربت مثالا بمبادرة سموه في الوقوف إلى جانب الأطفال والشيوخ والنساء الأبرياء في غزة عام 2014 جراء الهجوم الغاشم الذي قصفت فيه قوات الاحتلال المستشفى الذي لجأوا اليه كمكان آمن حيث بادرت دولة الإمارات على الفور بإرسال مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية لغوثهم.



وأوضحت سمو الأميرة هيا أثر منصات التواصل الاجتماعي في بناء جسور تواصل فاعلة بين القادة وشعوبهم وضربت مثالا الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتوظيف الأمثل لتلك المنصات كوسيلة للوصول ليس فقط إلى المواطن الإماراتي والمقيم بل أيضا للتواصل مع الإنسان أينما كان ما جعل سموه بين قائمة أهم زعماء العالم المستخدمين لمنصات التواصل وبأعداد ضخمة من المتابعين تجسيدا للمعنى الحقيقي للتواصل والتشاور.



وحول ذكرياتها مع والدها "رحمه الله" وكيف كان حريصا على التواصل مع الناس، أكدت سمو سفيرة الأمم المتحدة للسلام رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية أن أخاها جلالة عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية حريص على مواصلة النهج الذي أسسه والده الملك حسين بن طلال "رحمه الله" الذي كان حريصا على التواصل مع الناس وحتى من خلال أثير الإذاعة بينما لم يكن اعتياديا آنذاك أن يقوم ملك بمثل هذا التواصل.

اقرأ أيضا

ملك الأردن يتوجه إلى مصر للمشاركة في قمة ثلاثية