الاتحاد

ألوان

قصر العين يعيد إحياء تقاليد الأجداد

فعاليات تراثية وصور تاريخية في قصر العين (من المصدر)

فعاليات تراثية وصور تاريخية في قصر العين (من المصدر)

عمر الحلاوي(العين)

اختتم أمس الأول، في متحف قصر العين مهرجان «تراثي مسؤوليتي» الذي أقيم على مدى يومين ضمن برنامج العين الثقافي التراثي الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، واشتمل على فقرات لإحياء الموروث الشعبي، الذي يمثّل جانباً مهماً من تاريخ الدولة، وتعزيز قيمته التراثية لدى الأجيال المقبلة،إضافة إلى عروض حية لإعداد وتذوق المأكولات الشعبية.

ملابس تراثية
وحظي الجمهور بتجربة ارتداء الملابس التراثية الجميلة التي تتميز في دولة الإمارات بخصائص عدة، تتضمن طريقة ارتدائها وألوان زخرفتها ونقوشها وطريقة تفصيلها، سواء للرجال أو للنساء.
واحتوت الفعاليات العديد من المواضيع التي تغطي جوانب كبيرة من التراث المعنوي لدولة الإمارات مثل العرض الحي لزهبة العروس والعرس قديماً، وأهازيج فن العيالة، وفنون الزينة والمأكولات الشعبية، والمسابقات التراثية والسوق الشعبي ومعرض للوحات تراثية.
وقال عمر الدويلة، مدير متحف قصر العين إن مهرجان«تراثي مسؤوليتي»، وهو عبارة عن برنامج موسمي يتناول عناصر متنوعة من التراث المعنوي لدولة الإمارات؛ مثل الطب الشعبي وفنون الزينة والطهو، بهدف إحياء الموروث الشعبي من خلال المحافظة على التراث، وتعريف الأجيال الناشئة به، وغرس حبه في نفوسهم لضمان تناقله واستمراريته.

الطب الشعبي
كما تضمنت الفعالية، التي أقيمت يومي 30 و31 مارس الجاري، العديد من الأنشطة والبرامج المتنوعة من بينها «الطب الشعبي» الذي سيقدم معلومات مهمة عن تاريخ الطب الشعبي في دولة الإمارات، وكيفية استعماله وطرق تحضيره، إلى جانب شهادات حيّة عن أهمية مثل هذه الأعشاب في علاج العديد من الأمراض.
وتضمنت الفعاليات أيضاً، جلسة حوارية تراثية، تناولت الحديث عن «الزهبة» أو تجهيز العروس وإعدادها لمنزل الزوجية وتزويدها بمتعلقاتها الشخصية تتكون من الذهب والملابس والعطور والبخور على اختلافها وأنواعها، وغيرها من الأشياء الأخرى الخاصة التي أعدها وأحضرها المعرس (الزوج) أو أهله للعروس.

تاريخ عريق
ومن جانبه أشار الشيخ محمد بن مسلم بن حم العامري، نائب الأمين العام لمنظمة «امسام» التابعة للأمم المتحدة، إلى أن قيادتنا الرشيدة، تولي التراث اهتماما كبيرا باعتباره أحد أهم مكونات هويتنا الوطنية والرصيد الحقيقي الذي تتحصن الشخصية الإماراتية بتقاليده الراسخة وقيمه الرفيعة، وهو الأمر الذي يجعلها الأكثر تميزا على المستوى العالمي. وأشاد بالأنشطة والفعاليات التي تقوم بها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة قائلاً إنها تتيح فرصة مهمة للمقيمين والزوار لاستكشاف مختلف جوانب الحياة في مدينة العين، والتعرف إلى تاريخها العريق عن قرب حيث تتميز بمشهدها الثقافي الاستثنائي الذي تمتزج فيه الأصالة مع الطابع العصري، الأمر الذي مكّنها من المحافظة على مكوناتها الثقافية المعنوية على مر العصور. كما أنها المدينة الوحيدة في الدولة التي تتضمن مواقع مدرجة على قائمة التراث الإنساني العالمي لمنظمة اليونيسكو، وقدمت إسهامات كبيرة ومهمة في مسيرة تطور الدولة.

اقرأ أيضا