الاتحاد

ألوان

«أم الإمارات» يستقطب سائحين من أنحاء العالم

فعاليات المهرجان استقطبت الجمهور من كل الجنسيات (تصوير عمران شاهد)

فعاليات المهرجان استقطبت الجمهور من كل الجنسيات (تصوير عمران شاهد)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يواصل مهرجان «أم الإمارات» المقام حالياً على كورنيش أبوظبي، تقديم فعالياته التي نجحت في توصيل رسائل تستهدف غرس القيم التعليمية المتنوعة والثقافة العلمية، وتأكيد دور المرأة والعائلة في المجتمع، سواء على الصعيد المحلي أو العالم الخارجي، وفقاً لرؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات».
اشتمل المهرجان الذي يستمر حتى الرابع من أبريل على زخم هائل من الأنشطة الهادفة والفعاليات المتنوعة التي أدهشت الحضور الكبير من السائحين الذين توافدوا على الحدث منذ انطلاق فعالياته في السادس والعشرين من مارس الماضي بتنظيم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

أماكن مفتوحة
تقول دانييلا أونجرز، من ألمانيا، إنها مقيمة مع زوجها في الدولة منذ سنوات عدة، وتستمتع بالخروج إلى الأماكن المفتوحة في الإمارات، خاصة حين يكون الجو معتدلاً، ولذلك قررت زيارة المهرجان عندما قرأت عنه في بعض وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنه من أكثر الأحداث التي شاهدتها في الإمارات تميزاً كونه يضم فعاليات مختلفة في مضمونها والرسائل التي يسعى إلى توصيلها للجمهور، خاصة فيما يتعلق بالتركيز على الأطفال في كثير من المناطق، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن هواياتهم وتنمية مهاراتهم الحركية والإبداعية وإكسابهم معارف مختلفة عن البيئة وكيفية الحفاظ عليها، وفي الوقت ذاته يتعلم الآباء من هذه التجربة ويزيدون ثقافتهم المرتبطة بالحفاظ على البيئة.
أما جانب الترفيه، الذي بدا واضحاً في أغلب مناطق المهرجان، فقد أشادت به صديقتها كوتسيكا أروني، من جمهورية أوزبكستان، التي تقيم هي الأخرى مع زوجها في الدولة منذ عام ونصف العام، حيث أشادت بتوفير كل سبل الراحة للجمهور، ومنها إجادة المشرفين على الأجنحة المختلفة للغة الإنجليزية ما سهل التواصل معهم وفهم ما يدور في هذه الفعالية أو تلك، لافتة إلى أن فكرة العروض المسرحية والموسيقية المفتوحة تعتبر من الأشياء المميزة التي يقدمها مهرجان أم الإمارات، كونها تقدم بشكل مجاني للجمهور ويتاح له متابعة عروض فنية وموسيقية من مختلف بلدان العالم سواء بالعزف المنفرد أو الجماعي، عبر الجلوس في الهواء الطلق وعلى مقاعد مريحة وفرها منظمو المهرجان، ما يشجع الكثيرين على التردد عليه أكثر من مرة خاصة أن الأجواء الشتوية رائعة هذه الأيام.

زيارة عمل
ومن إنجلترا، تحدث جون بيترن، موضحاً أنه جاء إلى الإمارات في زيارة عمل للمرة الأولى، غير أنه اصطحب عائلته معه لعمل جولة سياحية بعد الانتهاء من العمل، مبدياً إعجابه بالتنظيم الراقي لكل الفعاليات والفقرات الموجودة في كورنيش أبوظبي، والتي جعلت من المهرجان مثل سائر الفعاليات العالمية المهمة التي سبق أن زارها، وزاد من جمالها جو الترحاب الذي يشعر به كل من يزور الحدث المهم، والحرص على توفير كل الوسائل التي تشجع على قضاء يوم ممتع من مطاعم متنوعة وفقرات فنية وشخصيات ترفيهية، ومن الأمور اللافتة عمل أشكال جمالية من زجاجات المياه وغيرها من المواد المعاد تدويرها ما يعد درساً عملياً في كيفية استخدام المخلفات المنزلية، وهو ما يتماشى مع الاتجاه العالمي في هذا السياق وضرورة الحفاظ على البيئة بتقليل النفايات والبحث عن سبل جديدة لإعادة استخدامها، وهو ما نراه بوضوح من عمل أشكال مضيئة جميلة زينت أركاناً كثيرة في المهرجان باستخدام أعداد كبيرة من تلك الزجاجات الفارغة التي صممت بشكل راقٍ.

أجواء مبهجة
زوجته، جاكلين بيترن، عبرت عن دهشتها بالأجواء المبهجة في مهرجان «أم الإمارات»، والتي ستشجعها على تكرار الزيارة في الأعوام القادمة إذا أتيحت لها الفرصة، خاصة أنها شاهدت عدداً من أبرز معالم في أبوظبي السياحية خلال هذه الزيارة مثل جامع الشيخ زايد الكبير وقصر الإمارات، والقيام برحلة في الصحراء، فكانت أجواء ساحرة بالنسبة لها كثيراً ما قرأت عنها، ولكنها عاشتها خلال زيارتها للإمارات التي لم تتجاوز 12 يوماً.
وأشادت بيترن، بالأهداف التي يسعى مهرجان أم الإمارات إلى تحقيقها من حيث الاهتمام بالأم وكل أفراد العائلة، وفي هذا تكريس لمكانة الأم في العالم العربي، ودولة الإمارات خصوصاً، واعترافاً بدورها في هذه النهضة التي تبهر الجميع حين يطالع كثير من مشاهد الحياة العصرية في الدولة وفي الوقت ذاته اعتزاز أبناء الإمارات بثقافتهم وهويتهم، وهو ما يبدو عبر ارتدائهم للزي الوطني وعدم تخليهم عنه رغم كل مظاهر الاهتمام بالعلم والتقدم، والتي تعتبر فعاليات مهرجان «أم الإمارات» جزءاً من انعكاسات هذا الاهتمام بالعلم والبيئة ومفاهيم الاستدامة، خاصة حين يشاهد الجمهور جناح المياه وما به من معلومات مدهشة وأساليب متطورة للحفاظ على المياه سواء المتبعة داخل دولة الإمارات أو خارجها.

اقرأ أيضا