الاتحاد

عربي ودولي

9 آلاف جندي أميركي يبقون في أفغانستان بعد 2014

?جنود أميركيون يؤمنون الحراسة لانشاء سد كاجاكي في هلمند في صورة تعود إلى نوفمبر من العام الماضي. وقد شهدت هلمند أكبر خفض للقوات الأميركية وسيقوم الأفغان بتأمين الحراسة للسد بدلاً منها (أ ب)???????

?جنود أميركيون يؤمنون الحراسة لانشاء سد كاجاكي في هلمند في صورة تعود إلى نوفمبر من العام الماضي. وقد شهدت هلمند أكبر خفض للقوات الأميركية وسيقوم الأفغان بتأمين الحراسة للسد بدلاً منها (أ ب)???????

واشنطن، كابول (وكالات)- ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، مساء أمس، أن وزارة الدفاع الأميركية قررت، بناءً على أوامر من البيت الأبيض، خفض عدد الجنود الذين ستبقيهم في أفغانستان، بعد انسحاب القوات القتالية من هذا البلد، بحلول نهاية 2014.
فيما هددت حركة طالبان بمواصلة القتال حتى رحيل القوات الأميركية كلها.
وقالت الصحيفة إن الخطط الجاري إعدادها في البنتاجون، حالياً، تتضمن الإبقاء على قوة قوامها ثلاثة آلاف أو ستة آلاف أو تسعة آلاف جندي على الأكثر. وستكون مهمة هؤلاء الجنود، إضافة إلى شن ضربات على المتمردين عند الاقتضاء، تدريب قوات الجيش والشرطة الأفغانية التي ستتولى المسؤوليات الأمنية كاملة في البلاد، بعد أكثر من عقد من إطاحة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة نظام طالبان في 2001.
وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أعلن إن القوة الأميركية المصغرة التي ستبقى في أفغانستان ستركز عملها على منع تنظيم القاعدة من إعادة بناء معاقل له في هذا البلد، بعدما كانت حركة طالبان وفرت لأسامة بن لادن وتنظيمه كل التسهيلات خلال توليها السلطة في أفغانستان بين 1996 و2001.
وبحسب الصحيفة فإن الجنرال الأميركي جون آلن قائد القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان، كان يفكر بالإبقاء بعد 2014 على قوة يتراوح عديدها بين ستة آلاف و15 ألف جندي.
ويستعد الرئيس الأفغاني حميد كرزاي لزيارة الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، لبحث الوجود الأمني الأميركي في بلاده بعد 2014. وحالياً تتباحث الولايات المتحدة مع حلفائها بشأن القوة المصغرة التي ستبقى في أفغانستان، بعد اتمام انسحاب القوات القتالية في 2014، وتجري هذه المباحثات على قاعدة أن الحصة الأميركية من المشاركة في القوة المصغرة ستكون بنسبة الثلثين، بحسب الصحيفة. وأضافت وول ستريت جورنال أنه في ظل بقاء هذا العدد الصغير من الجنود الأميركيين في أفغانستان فإن وزارة الخارجية الأميركية ستضطر الى تقليص عدد البعثات الدبلوماسية التي كانت تعتزم نشرها في أنحاء واسعة من هذا البلد. وتابعت أنه بموجب الخطط الجديدة سيكون للطائرات الأميركية بدون طيار دور مركزي في رصد وضرب المتمردين بعد انسحاب غالبية الطائرات والمقاتلات التي يقودها طيارون.
من جانبها، هددت حركة طالبان الأفغانية أمس بمواصلة القتال فى حال إبقاء الولايات المتحدة على بعض قواتها في أفغانستان بعد عام 2014، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لعقد لقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بواشنطن.
وتجري الولايات المتحدة وأفغانستان مفاوضات حول توقيع اتفاقية أمنية ثنائية، التي تعد واحدة من القضايا المهمة التي تشملها مباحثات كرزاى وأوباما في واشنطن خلال زيارة الرئيس الأفغاني لها في الفترة بين يومي الثلاثاء والجمعة المقبلين. وتسمح الاتفاقية باحتفاظ الولايات المتحدة بعدد من قواعدها العسكرية في أفغانستان بعد سحب قواتها الرئيسية منها.
وقالت طالبان أمس إن “السبب وراء الاضطراب والفوضى في المنطقة” يعود بصورة مباشرة إلى الوجود الأميركي في أفغانستان. وجاء في البيان “بناء عليه إذا أرادت أميركا أن تترك عدداً صغيراً أو كبيراً من قواتها لفترة زمنية أياً كان طولها فإن ذلك يعني عندئذ استمرار الحرب والتدمير في المنطقة خلال تلك الفترة، وستكون أميركا فقط هي أكثر المتضررين جراء ذلك”.
وأضاف “إذا أرادت أميركا سلاماً في أفغانستان والمنطقة، بالإضافة إلى مخرج لشعبها من هذا المستنقع الراهن، لذلك يتعين عليها سحب جميع قواتها على الفور من أفغانستان، ووضع نهاية بشكل عملي لتلك الحرب العقيمة”.
وكان كرزاي قد قال في السابق إنه مستعد لفكرة وجود جنود أميركيين في أفغانستان إذا “احترمت الولايات المتحدة سيادة” بلاده. وفي مايو الماضي وقعت أفغانستان والولايات المتحدة اتفاق شراكة استراتيجية.
وتعتبر الولايات المتحدة أيضاً أفغانستان “حليفاً مهماً غير عضو في (حلف شمال الأطلسي) الناتو”. غير أن طالبان كانت ضد أي اتفاق بين إدارة كابول والولايات المتحدة قائلة إن الحركة ستواصل القتال إذا جرى التوصل إلى أي “اتفاق شخصي”. وقالت طالبان في بيان أمس إن “الاتفاق لن يتضمن أي صدقية قانونية”.

اقرأ أيضا

بعد الفيضانات التاريخية.. إيطاليا تحذر من موجة طقس سيىء جديدة