الاتحاد

رأي الناس

يوم مفتوح للفخر والعزّة

لم يكن أولياء الأمور وحدهم في مبادرة «اليوم المفتوح» التي نظمتها القيادة العامة للقوات المسلحة، فقد عشنا معهم يوماً وسط رجال قواتنا المسلحة من خلال وسائل الإعلام، ورأينا في مصنع الرجال الحقيقي تدريبات ويوميات أسود الوطن مجندي الخدمة الوطنية، واجتاحتنا مشاعر الاعتزاز عندما رأينا دقّة النظام الذي يعيشون فيه ومدى الرعاية والاهتمام بتدريباتهم وتغذيتهم وأداء فروضهم الدينية.
وتتميز الحياة العسكرية بالانضباط والالتزام، ويبدأ الانضباط مع أذان الفجر ليبدأ البرنامج اليومي للمجند بالصلاة وترتيب الأسرة وخزائن الملابس وتوزيع مهام نظافة المسكن، وكلها أمور تسهم إيجاباً في توطيد العلاقات بينهم، وهو ما يلقي بظلاله في التدريب العسكري، لتكون السرية أو الكتيبة على قلب رجل واحد.
وكانت مشاعر الفخر برجال جيشنا في عنان السماء، حين رأينا المستوى الراقي في التدريب ومدى مهارة الجنود في استخدام السلاح وبراعتهم في التدريبات الرياضية والألعاب القتالية والتمارين الميدانية، فكلها تؤكد أن للإمارات درعا يحميها وسيفا تقطع به دابر كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها ونجاحاتها، فقد تابعنا بإعجاب إجادة الجنود لاستخدام مختلف أنواع الأسلحة بسهولة وسرعة، بالإضافة إلى تمكنهم من مراعاة كافة احتياطات الأمان والسلامة الشخصية، ورأينا كيف يكتسب المجند المهارات العسكرية والكفاءة والمرونة ليكون لدينا في النهاية مقاتل لا يشق له غبار.
تعد الروح المعنوية من أهم عناصر تفوق الجيوش، ونجاحها في أداء مهامها، ومثلما كانت الإمارات كلها فخورة وهي ترى جيشها يمتلك أحدث الأسلحة والمعدات في العرض العسكري «حصن الاتحاد» الذي أبرز مدى القوّة والتكامل بين الوحدات العسكرية، اليوم نزداد فخراً بالعنصر البشري الذي يعد العنصر الأهم في كافة ميادين القتال، لأن الإنسان هو دوماً هدف القيادة الرشيدة في كافة المجالات، والجندي المقاتل الملتزم المنضبط الذي يعتمد على قوة الحق لا حق القوة سوف يكون أفضل ركيزة يقوم عليها الأمن القومي والعربي، وبه تتعزز التنمية المستدامة لتتحقق رؤية القيادة الرشيدة.

يوسف أشرف- أبوظبي

اقرأ أيضا