الاتحاد

الرياضي

المغالاة في رواتب اللاعبين الأجانب «صداع مستمر»!

الأهلي توج بلقب الكأس من دون محترفين (الاتحاد)

الأهلي توج بلقب الكأس من دون محترفين (الاتحاد)

علي معالي (دبي)

عادت قضية المغالاة في التعاقد مع اللاعبين الأجانب، لتطفو على السطح مجدداً، بعد أن أكد اتحاد كرة السلة في عموميته العادية منذ أيام بأنه سوف يخاطب الأندية بضرورة وضع سقف مالي للحد من المغالاة في التعاقدات مع الأجانب، مما كان له تأثيره السلبي على قطاعات أخرى مهمة في اللعبة، وبخاصة في قطاعات المراحل السنية.
ومن الملاحظ بالفعل الارتفاع الكبير في تعاقد أنديتنا مع اللاعب الأجنبي، حيث إن السقف حالياً ما بين 15 إلى 55 ألف دولار شهرياً تقريباً، والغريب في الأمر أن أنديتنا تدفع هذه المبالغ الكبيرة مقابل خوض 32 مباراة في الموسم ضمن بطولات السلة جميعها، بينما تصل معدلات الرواتب في أوروبا إلى 100 ألف دولار شهرياً في موسم، تتخلله قرابة 120 مباراة، وبحسبة بسيطة نجد أن المحترف بالإمارات يفوق راتبه المقابل الذي يحصل عليه في الدوريات الأوروبية، حيث يصل معدل اللاعب بدورينا 9000 دولار في المباراة الواحدة، في المقابل 8000 دولار للاعب في الدوري الأوروبي الذي يخوض عدداً أكبر من المباريات.
وبالطبع يفوق ما ندفعه للاعب المحترف أضعاف ما يتم دفعه في الملاعب الخليجية سواء في البحرين والسعودية وقطر، والتنافس بين أنديتنا وصل إلى حد المضاربة ومزايدة على استقدام محترفين برواتب خيالية، أدت حالياً إلى أن يصبح الأجنبي في الإمارات يتقاضى أجراً يمكن وصفه بالخيالي مقارنة بالدوريات الخليجية.
لقد ألقى اتحاد اللعبة بـ«كرة اللهب» في ملعب مجالس إدارات الأندية، مطالباً لها بالجلوس والاتفاق على آليات تسهم في خفض الرواتب، خصوصاً أن ما يتقاضاه المحترف في الدولة يصل إلى ضعفي ما يتقاضاه أي محترف في الدوريات الخليجية المجاورة، ومنها البحريني الأقوى خليجياً من الناحية الفنية.
اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي أكد: «إن اللاعب الأجنبي مفيد للاعب المواطن بشكل كبير، خاصة إذا ما تم التعاقد مع لاعب صاحب مستوى جيد وإمكانياته الفنية عالية، مؤكداً في البداية كان لدينا اثنان من اللاعبين الأجانب، وتم التقليص إلى لاعب واحد فقط لمصلحة الأندية من الناحية المادية، ولكن في السنوات الأخيرة اقتصرت أندية معينة بالنظر إلى تحقيق البطولات في المقام الأول فتعاقدت مع لاعبين بأسعار وعقود خيالية، ومما جعلنا أغلى دوريات المنطقة، وعلينا أن نعترف بأنه ليس هناك احتراف في لعبة السلة، ومغالاة بعض الأندية في الأسعار من هي لعبة وكلاء وسماسرة، وللأسف بعض أنديتنا من دون وعي قامت بالتوقيع مع هؤلاء اللاعبين!
وتابع: «مطالبتنا للأندية بتحديد سعر الرواتب للاعبين الأجانب هدفه مصلحة الأندية في المقام الأول، ونريد أن نعرف من خلال ما قمنا به التعرف على رأي الأندية في هذه القضية، والكرة أصبحت في ملعبهم حالياً، وبناء عليه يتم الاتفاق بين الأندية وسوف نقوم باعتماده مباشرة، وسوف ندرس الموضوع كاملاً، عندما تصلنا الردود وبناء عليه سنضع مقارنات بيننا وبين الأندية الخليجية المحيطة بنا».
وقال: «لقد قمنا بخطوة في اتحاد اللعبة بفتح المجال أمام اللاعبين الموجودين والمقيمين بالدولة بضرورة الاستفادة منهم وسيتم تقييم التجربة في فترات لاحقة، وهدفنا رفع ونشر مستوى اللعبة».
وأضاف: «على الأندية مراعاة مصلحتها وضرورة الاهتمام بالمراحل السنية بشكل عام لأنهم الذخيرة الأساسية لمستقبل الأندية والمنتخبات، وليس معنى تحديد الأسعار أننا نريد الاستغناء عن الأجنبي، بل نريد تقنين الأمور، ودورينا من دون اللاعب الأجنبي سيكون باهتاً تماماً، لأن وجوده في كل الأحوال مهم للغاية، ولكن ليس بالأسعار الخيالية الموجودة حالياً، وختم بالقول: «مشكلتنا الكبرى حالياً تتمثل في نقطتين مهمتين للغاية، الأولى عدم الاهتمام الكافي بالمراحل السنية، والثانية عدم وجود مدربين أكفاء بالأندية خاصة المراحل السنية، وهي كارثة لا بد من علاجها ليس فقط في السلة، بل في كل الألعاب الجماعية، وهذا يتضح فيما بعد بعدم وجود لاعبين يقدمون المنتج المناسب لمصلحة المنتخبات الوطنية، وهناك بعض الأندية تهتم، ولكن عددها قليل للغاية.
من جانبه يقول عبد الحميد إبراهيم المدير الفني للمنتخبات الوطنية: «منذ سنوات طويلة طالبت بتحديد سقف لرواتب اللاعبين الأجانب، وأرى أن اتحاد اللعبة لن يكون رقيباً لأنه يعتمد عقود اللاعبين، ولكن من يقوم بدفع هذه المبالغ هو المجالس الرياضية والأندية، والرقيب الحقيقي لمثل هذا الموضوع أن يتم ضمن اللوائح بند ضد من يتجاوز سقف الرواتب، وأنه يجب توقيع عقوبة على من يتجاوز.
قال عبد الحميد: «التجاوز سيتم كشفه سريعاً، فإذا ما تم الدفع من تحت الطاولة مثلاً، فإن ذلك لن يدوم طويلاً، خاصة أننا كأندية وممارسين للعبة نعلم الكثير بعضنا عن بعض، فمن يخالف سوف ينكشف أمره سواء من اللاعب أو وكيل أعماله مثلاً.
وتابع: «تطبيق أي نظام في البداية يواجه تجاوزات ولكن علينا السير في تطبيق نظام يضمن في النهاية عدم الضرر الكبير باللعبة، ودور الأندية بعضها مع بعض هو الأساس في العمل».
وأضاف: «أرى ألا يتجاوز سعر اللاعب 10 آلاف دولار شهرياً، بحيث لا يتجاوز 100 ألف دولار في السنة، وأطول عقود حالياً لأنديتنا يتمثل في الأهلي والشباب بحكم مشاركاتهم المتنوعة ما بين محلية وخارجية وتصل إلى 8 أشهر تقريباً في السنة، وهذه المدة لو قمنا بتقسيم إجمالي عقد اللاعبين لديهما سنجد مثلاً أن الأجنبي يحصل على ما يعادل 60 ألف دولار تقريباً في الشهر، وأرى أنه من 80 ألف إلى 100 ألف دولار هو السعر المناسب تماماً، والسوق يوجد به عناصر بهذه القيمة المالية في الدوريات المحيطة بنا، وقطر مثلاً التي تحتل قمة السلة الخليجية حالياً في هذه الحدود، والدوري البحريني الأكثر جماهيرية وإعلاماً ما بين 10 إلى 12 ألف دولار في السنة في الأندية الكبيرة في اللعبة مثل الأهلي والمنامة والمحرق.

اقرأ أيضا

«الأبيض».. خطوة على «طريق الأحلام» في «موقعة فيتنام»