الاتحاد

كرة قدم

فيلانويفا: من يملك لقب «عميد الأجانب» لا يخاف على مستقبله!

بعد ستة مواسم من النجاح والتألق، الإبداع والإقناع والفوز بالألقاب، والصعود إلى منصات التتويج، ونيل لقب «عميد الأجانب» بدوري الخليج العربي، لم يتوقع التشيلي كارلوس فيلانويفا لاعب الشباب، أن يجد نفسه في موقف حرج، عندما اقترب عقده من الانتهاء مع «الجوارح»، ولم يتلق عرضاً من الإدارة لمواصلة المشوار.

وبعد أن كان عقده على مدار السنوات الطويلة الماضية التي قضاها داخل «القلعة الخضراء» يمتد لثلاثة مواسم وأكثر، يجد فيلانويفا اليوم نفسه على بُعد أشهر قليلة من انتهاء العقد، ولا يعرف مصيره إلى الآن، إما بمواصلة المشوار، أو انتهاء الرحلة بالملاعب مع «فرقة الجوارح».

وخلال الدور الأول للدوري خفت نجم «مايسترو» الشباب، وتراجع مستواه، وغابت إبداعاته ولمساته السحرية، وللمرة الأولى منذ مواسم طويلة، تطالب الجماهير باستبداله في الانتقالات الشتوية، الأمر الذي انعكس على نفسية اللاعب، وجعله يعيش فترة صعبة، لم يتجاوزها إلا عندما أكدت إدارة الشباب تمسكها بالأجانب الأربعة للاستمرار دون استبدال أي لاعب خلال «الميركاتو الشتوي».



منير رحومة (دبي)

مع بداية الدور الثاني للدوري، حرصنا على لقاء فيلانويفا لمعرفة أسباب تراجع مستواه في الفترة الماضية، وما أسفرت عنه اجتماعاته مع إدارة الشباب لبحث مستقبله، بالإضافة إلى أمور أخرى تتعلق بأهداف وتحديات المرحلة المقبلة من الموسم.

في البداية، سألنا فيلانويفا عن مدى رضاه عن المستوى الذي ظهر به في الدور الأول من الدوري، خاصة أنه يلقب بـ«مايسترو» الشباب، نظراً للدور الكبير الذي يقوم به في مساعدة الفريق، على الارتقاء بالمستوى، وتحقيق النتائج المرجوة، واعترف فيلانويفا بأن المستوى الذي قدمه في الدور الأول لا يعكس حقيقة إمكانياته، وأقل بكثير من المنتظر، لكنه شدد على أن تراجع أدائه لم يكن بحكم تأثير عدم تجديد عقده مع الشباب، وقال: هبوط مستوى اللاعب أمر متوقع في كرة القدم، خاصة مع بداية مع بداية الموسم، لذلك أعمل بجدية على استعادة مستواي، وتقديم جهد أكبر لمساعدة فريقي في المباريات.

ونفى فيلانويفا أن يكون للجانب النفسي تأثير على عطائه في الملعب، مؤكداً أنه يدرك جيداً أن تجديد عقده مرتبط بعودته إلى مستواه الطبيعي، وإقناع إدارة النادي بأنه قادر على الاستمرار وإفادة الفريق لمواسم أخرى، وقال: انتظروا عودة «المايسترو» في المرحلة المقبلة، لأنني عازم على بذل الجهد الكبير، لاستعادة مستواي وقيادة «الأخضر» إلى تقديم الأفضل، وتحقيق نتائج إيجابية في مختلف المسابقات.

وفيما يتعلق بإمكانية انتهاء الموسم دون تجديد عقده مع الشباب أجاب: أدرك جيداً أن مسألة تجديد عقدي مرتبطة باستعادة مستواي في الملعب، وبالتالي فإن الأمر يتعلق بي بالدرجة الأولى، لذلك أحرص على التركيز في التدريبات، وبذل أقصى الجهد، حتى أقنع الإدارة بأنني ما زلت في أوج العطاء.

ويرى لاعب الشباب أن استمراره لستة مواسم مع الفريق ونيل ثقة الإدارة طوال هذه الفترة لم يكن مجاملة، وإنما تأكيد لمستواه المتميز، ذلك يعتبر أن حصوله على لقب «عميد الأجانب» يجعله لا يتخوف على مستقبله، ولا يقلق من تجديد عقده.

تحديات كبيرة

وعن تقييمه لمستوى الشباب خلال الدوري، ومدى رضاه على المركز الخامس الذي يحتله، أجاب فيلانويفا قائلاً: غير راضين عن مستوانا في الدور الأول، لأننا أضعنا الكثير من النقاط، ولم نحسن إدارة مجريات بعض المباريات التي كانت في المتناول، مما كلف الفريق خسارة العديد من النقاط التي كان بالإمكان أن تدعم رصيد «الأخضر»، وتدفعه إلى مراكز متقدمة».

وشدد فيلانويفا على أن حصد 20 نقطة في الدوري خلال الفترة الماضية أقل من المطلوب بالنسبة للشباب، لأنه حقق أفضل من ذلك في الموسم الماضي، وبالتالي يجب التعويض في الدور الثاني، حتى يعود الفريق إلى مكانه الطبيعي بين الأربعة الأوائل، كما أن لاعبي الشباب مطالبون ببذل المزيد من الجهد والعمل بكل جدية، لأن المنافسة لن تكون سهلة خاصة في ظل تقارب المستوى بين الفرق.

أما عن أسباب البداية المهزوزة لـ «فرقة الجوارح»، والفترة السلبية التي مر بها الفريق عندما صام عن الانتصارات لست جولات متتالية، فأجاب فيلانويفا بأن اللاعبين يشعرون بخيبة أمل، لأنه لا توجد أعذار مقبولة في ظل الأجواء الإيجابية بالفريق وحالة الاستقرار التي يعيشها الشباب، مشيراً إلى أن أجندة الدوري أسهمت في البداية الصعبة لأن «الأخضر» خاض سلسلة من المواجهات القوية أمام الجزيرة والعين والنصر والأهلي، مجدداً تأكيده على أن فريقه كان قادراً على بلوغ الأفضل، وعليه تقديم الجهد الأكبر للعودة إلى مكانه الطبيعي في جدول الترتيب.

«عثرة» غير مبررة

وعن أسباب تواضع مستوى الشباب، وإضاعة العديد من النقاط المهمة أمام فرق أسفل جدول الترتيب، وتكرار ذلك في كل موسم، أجاب فيلانويفا: التعثر أمام الفرق التي لا تنافس على الألقاب والبطولات أمر غير مقبول، ولا يجب تبريره، لأن الشباب إذا أراد أن يتوج بلقب الدوري، ويكون في السباق بجدية، عليه التركيز بشكل جاد أمام هذه الفرق، ويكسب أكبر عدد ممكن من النقاط.

وأشار إلى أن «الأخضر» أضاع المركز الثاني في الموسم الماضي، بسبب تعادله بملعبه في الجولة الأخيرة، وهذا الموسم تتكرر «العثرات» بشكل يؤكد أن الأمور نفسية وليست لها علاقة بالأداء والمستوى.

وأوضح أيضاً أن لاعبي الشباب مطالبون بالتركيز أكثر في مبارياتهم مع فرق أسفل الترتيب، وعدم الاهتمام فقط بالمباريات القوية مع الأندية الكبيرة، مشيراً إلى أن تراجع فريقه إلى المركز السادس الآن، بسبب الخسارة الأخيرة أمام الشارقة، ومن قبلها «العثرة» أمام الظفرة في دبي.

وشدد على أن سباق الدور الثاني انطلق بقوة، ويجب الحذر من تكرار هذه الكبوات، حتى لا يفقد الفريق المزيد من النقاط المهمة.

المغامرة الآسيوية

أما بخصوص قرب موعد مباراة الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا أمام بونيودكور الأوزبكي، فسألنا فيلانويفا عن مدى قدرة «الجوارح» على تخطي هذا الدور، والانضمام إلى دور المجموعات، فقال: تنتظرنا مواجهة صعبة أمام فريق له خبرة كبيرة في المسابقة الآسيوية، ويشارك باستمرار في دور المجموعات، وما يزيد من صعوبة اللقاء أنه يقام على ملعب المنافس، وفي طقس بارد ومختلف عن أجواء الإمارات.

وأضاف أنه لم يلعب أمام بونيودكور في المواجهة السابقة، لأنها تزامنت مع إعارته إلى أحد الفرق التشيلية، لذلك فهو متحمس لهذه التجربة، حتى يعيش مختلف تفاصيل المغامرة الآسيوية الجديدة، لتحقيق النجاح المطلوب، والوصول إلى دور المجموعات.

اقرأ أيضا