الاتحاد

دنيا

«تسونامي» البيانات يؤثر سلباً على قطاع الاتصالات

الانترنت احتلت معظم الأجهزة التي نستخدمها

الانترنت احتلت معظم الأجهزة التي نستخدمها

يؤثر التزايد السريع لحركة البيانات سلباً على الاقتصاديات التقليدية لقطاع الاتصالات، الأمر الذي يسبب تحديات لشبكات المشغلين وأطر أعمالهم. وفي منطقة الشرق الأوسط، يتوقع أن يبلغ معدّل الاختراق للاتصال بشبكات الإنترنت الثابتة فائقة السرعة ما يقرب من 32% بحلول عام 2014، و 57%لاختراق الاتصال بشبكات الإنترنت اللاسلكية فائقة السرعة بحلول عام 2015.
ويقول الخبيران كريم صبّاغ وبهجت الدرويش من شركة بوز أند كومباني إن مواجهة تسونامي الاتصالات وتحقيق الازدهار، تقتضي من مشغلي الاتصالات تحديث شبكاتهم، والاستثمار في التكنولوجيا الجديدة، والسعي إلى تحقيق النمو في مجال التطبيقات تحقيق الفائدة المالية المرجوة من مستويات الخدمة.
ويواجه قطاع الاتصالات تغيّرات جذرية. وعلى الرغم من نمو مستقر نسبياً، تشهد مصادر العائدات في هذا القطاع تغيراً سريعاً. ويقول صبّاغ: «من المتوقع أن تنمو عائدات محتوى الاتصالات الجوالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل 10% سنوياً لتصل إلى 1.3 مليار دولار أميركي بحلول عام 2014. كذلك، شهدت السوق السعودية نموا في البيانات والمحتوى، يدفعه انخفاض في أسعار المحتوى وتحول أسعار الاتصال سلعيةً أكثر عبر عروض البيانات غير المحدودة».
النمط الأكثر تأثيراً في قطاع الاتصالات هو الزيادة الهائلة في الطلب العالمي على خدمات البيانات. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، أصبحت خدمات الفيديو مساهماً رئيسياً في هذا النمط. وقد أدى ذلك إلى تضخم في كمية بيانات الفيديو التي تتدفق عبر البنية التحتية لشركات الاتصالات. ولا يبحث مستخدمو النطاق العريض من المستهلكين والشركات في الأسواق الأكثر نموا في منطقة الشرق الأوسط عن الاتصال بالإنترنت السريع فحسب، بل يريدون أيضاً اختبار العديد من التطبيقات التي تحتاج إلى النطاق العريض والخدمات المستجدّة ذات القيمة المضافة. وقد بدأت تطبيقات مثل مؤتمرات الفيديو، الحضور عن بعد، والعمل عن بعد، التي تتطلب كلها نطاقا ترددياً عالياً، تكتسب زخماً في المنطقة. وهذا بدوره يغيّر الطلب على النطاق العريض لصالح السرعات العالية، وذلك تماشياً مع ما يجري في بقية العالم.
ويتصل العملاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نحو متزايد بالإنترنت من أجل التواصل والحصول على المعلومات والترفيه وتلبية حاجاتهم من الإعلام الاجتماعي. ويقول الدرويش: «نما مستخدمو تويتر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 300 في المئة تقريباً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2009، فيما يعمد 61 في المئة من مستخدمي هذه الشبكة الاجتماعية إلى تحديث «الحالة» الخاصة بهم مرتين في اليوم على الأقل و80 في المئة منهم يدخلون التويتر عبر جهاز محمول. وهناك 10 ملايين مستخدم للفيسبوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي دول مثل الإمارات العربية المتحدة والأردن ولبنان، يستخدم أكثر من 40 في المئة من المتصلين بالإنترنت الفيسبوك.

اقرأ أيضا