الاتحاد

الاقتصادي

130 مليار درهم مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج المحلي

حاتم فاروق (أبوظبي)

حقق قطاع الاتصالات نسبة مساهمة بلغت 10% من إجمالي قيمة الناتج المحلي للإمارات، بنهاية عام 2015، بقيمة مساهمة بلغت 130 مليار درهم، بحسب تقديرات صادرة عن هيئة تنظيم الاتصالات بالدولة التي توقعت استمرار نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
وقالت «الهيئة» لـ«الاتحاد»، إنه من المتوقع أن تتواصل الوتيرة التصاعدية لنمو قطاع الاتصالات في 2017 مدعومة بالزيادة المستمرة للمشتركين في خدمات الاتصالات، لافتة إلى أن عدد المشتركين في خدمات الاتصالات المقدمة من قبل مشغلي الخدمة في الدولة بلغ 22.9 مليون مشترك بنهاية الربع الثالث من عام 2016، مقارنة بـ 20.8 مليون مشترك في نهاية الربع الثالث من 2015 بنسبة زيادة بلغت 10%، كما ارتفع إجمالي الإيرادات من خدمات الاتصالات في القطاع بنسبة 2% في التسعة أشهر الأولى من العام 2016 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015.
وفيما يتعلق بأهم المؤشرات التي تم رصدها حول جودة مستوى خدمات قطاع الاتصالات الوطني بالمقارنة بالمؤشرات الدولية، أفادت «الهيئة» بأنها تقوم بشكل دوري على جمع بيانات متعلقة بجودة الخدمة المقدمة فيما يتعلق بقطاع الاتصالات بالدولة، وذلك وفقاً لسياسة جودة الخدمة المطبقة، حيث يتم التعامل مع هذه البيانات من خلال نموذج تراقب فيه الهيئة أداء القطاع في هذا الجانب.
وأضافت أن عام 2016 شهد قفزات كبيرة في اشتراكات خدمات الاتصالات، حيث بلغ معدل انتشار الهاتف المتحرك 230% ويعتبر واحد من أعلى معدلات الانتشار في العالم، في الوقت الذي تبوأت فيه الدولة المركز الأول عالمياً في انتشار الألياف الضوئية.
شكاوى الترقية
وفيما يتعلق بإصدار «الهيئة» تعليمات ملزمة لمزودي الخدمات في الدولة بعدم ترقية خدمات البيانات إلا بموافقة المشترك، أوضحت «الهيئة» أنها قامت بإصدار تلك التعليمات بعد تلقيها عدداً من الشكاوى تتعلق بترقية البيانات الخاصة بالمشتركين دون الحصول على موافقتهم، مما أدى إلى ارتفاع فاتورة المشتركين وتكبدهم مبالغ إضافية.
وقالت «الهيئة»: «عملاً برسالتها الهادفة إلى حماية مصالح المستهلكين وضمن الإطار العام لثقافة التميز والتحسين المستمر لديها، قامت (الهيئة) بتطوير وتطبيق أنظمة حماية المستهلك، حيث تشمل عدداً من الأحكام التي تهدف إلى تعزيز وحماية مصالح المستهلكين في قطاع الاتصالات في الدولة».
وتنص المادة (6.10) من «أنظمة حماية المستهلك» على وجوب تزويد المشتركين بمعلومات واضحة عن شروط الترقية أو الانتقال بين الخدمات عندما تكون خاضعة لخيارات الترقية أو الانتقال، بما في ذلك أية تغييرات في مزايا أداء الخدمة وأي تغييرات في الرسوم. ولا يحق للمرخص لهم ترقية أو نقل المشترك إلى خدمة أخرى إلاّ في حالة موافقة المشترك الصريحة على ذلك، شريطة ألا تؤدي تلك الترقية إلى المساس بحقوق المشترك بشكل لا لبس فيه أو تصب في صالح المشترك بشكل مؤكد.

تبادل الشبكات
وحول أهم الصعوبات التي مازالت تواجه مشروع تبادل الشبكات بين المزودين على الرغم من إطلاق المشروع تجريبياً، أشارت هيئة تنظيم الاتصالات إلى أن إطلاق الخدمة يعتبر ناجحاً إلى الآن بوجود أكثر من 1300 مشترك عن طريق السيل الرقمي، متوقعة زيادة هذا الرقم عند إطلاق المرخص لهم لخدمة التلفزيون ضمن خدمات السيل الرقمي، حيث إن إدخال خدمات التلفزيون يعتبر تحدياً للمرخص لهم من الناحية التقنية والاقتصادية.
وأكدت «الهيئة» أنه من خلال إضافة باقات جديدة لخدمة السيل الرقمي مثل «الباقة الثلاثية» هي دليل على نجاح الإطلاق الحالي لخدمات السيل الرقمي.

الجيل الخامس
وحول موعد إطلاق خدمات شبكة الجيل الخامس في الدولة، قالت هيئة تنظيم الاتصالات إن تقنيات الجيل الخامس تعمل وفق المعيار الدولي (IMT-2020) التي يصدرها الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث تعتبر تقنية الجيل الخامس من التقنيات التي ستمس جميع نواحي الحياة اليومية للمؤسسات والأفراد، بما في ذلك القطاع الصحي والطاقة والصناعة والمواصلات وغيرها.
وأضافت أن تقنيات الجيل الخامس ستساهم في التصفح الإلكتروني اللاسلكي بشكل فائق السرعة والتواصل المباشر بين الآلات، وإنترنت الأشياء، والذي سيساهم في تسريع عجلة التطور في الدولة من خلال توفير البنية التحتية المناسبة لنقل البيانات الضخمة بسرعة فائقة وتغطية كبيرة للتطبيقات المستقبلية.
ولأهمية هذه التقنيات الجديدة، تقوم «الهيئة» بوضع آليات وأنظمة ستساعد على إدخال هذه التقنيات إلى الدولة، وذلك بالتعاون مع جميع الجهات المعنية من مشغلين وشركات المصنعة والجامعات والمنظمات الدولية لوضع المعايير المناسبة لتشغيل شبكات الجيل الخامس في الدولة.
وتقوم «الهيئة» بوضع خريطة الطريق بالتنسيق مع هذه الجهات المعنية والتي تتضمن الفترة الزمنية التي يمكن البدء في دخول هذه التقنيات إلى الدولة بما يتناسب مع المعايير والمواصفات العالمية والأهم من ذلك استخدام الترددات المناسبة لهذه التقنية والتي يجب أن تكون متوافقة عالمياً لتلبي احتياجات البنية التحتية للجيل الخامس.
وسيتضمن خريطة الطريق أيضاً إجراء تجارب على تقنيات الجيل الخامس في الدولة، وهذا سيساهم في رفع اسم الدولة التي تقوم بمثل هذه التجارب والتي حالياً تقوم بها بعض الدول المتقدمة في العالم. ولإجراء هذه التجارب نحتاج إلى إنشاء مختبرات بمواصفات عالية، ويمكن أن يتم هذا من خلال التعاون بين الجامعات والشركات المصنعة لأنظمة الهاتف المتحرك وشبكات الاتصالات، وأيضاً الهدف الأساسي لوضع خريطة الطريق هو عدم ازدواجية بين الجهات المعنية في تطبيق الجيل الخامس وضمان تعاون بين الجميع للوصول إلى معايير ومواصفات موحدة على المستوى العالمي وأيضاً للتوافق في استخدام الترددات المناسبة والتي هي محور الجيل الخامس.
وأضافت هيئة تنظيم الاتصالات أن الدراسات حول تقنيات الجيل الخامس أو المعروف دوليا بالخدمة المتنقلة الدولية (IMT-2020) لا تزال مستمرة في الاتحاد الدولي للاتصالات وأيضاً في بعض المنظمات الأخرى لوضع معاير مناسبة ومتوافقة وأيضاً التوافق على ترددات مناسبة، والتي سيتم اعتمادها في المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019.
وشددت «الهيئة» على أنها تعمل مع جميع الجهات المعنية لضمان إدخال تقنيات الجيل الخامس بما يتناسب مع تطلعات الدولة المستقبلية ولجعل دولة الإمارات رائدة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما أن «الهيئة» تشارك بشكل كبير في جميع لجان الدراسة سواء في الاتحاد الدولي للاتصالات أو المنظمات الأخرى التي تعمل هؤلاء الجيل الخامس لضمان أن متطلبات الدولة تأخذ في عين الاعتبار.
الجدير بالذكر أن معظم دول العالم سيبدأ في تطبيق الجيل الخامس في عام 2020 وذلك بسبب انتظار نتائج المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019، إلا أن هناك بعض الدول ستبدأ في استخدام هذه التقنية خلال عام 2018 في الترددات المتاحة حالياً.

الأنظمة الوطنية تحمي خصوصية المشتركين
أبوظبي (الاتحاد)

أكدت هيئة تنظيم الاتصالات من خلال تعاونها الوثيق مع الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني، أن الشركات الداعمة لقطاع الاتصالات في الدولة تتبع المعايير العالمية في إمن المعلومات، بالإضافة إلى وضع الآليات المشتركة والتي تضمن التعاون المستمر في مجال حماية لحماية البنية التحتية وتطوير الكوادر الأزمة لدعم أمن المعلومات في الدولة.
وقالت «تغطي أنظمة الهيئة لحماية المستهلك خصوصية معلومات المشتركين، حيث تلزم المرخص لهم بحماية خصوصية معلومات المشتركين واتخاذ الإجراءات الأمنية الموثوقة ضد المخاطر مثل ضياع المعلومات أو الاطلاع غير المصرح به أو التخريب أو التسريب أو الاستخدام غير الملائم أو التعديل و/‏أو الإفصاح غير المصرح به».
وتابعت «تتبع الهيئة سياسة واضحة فيما يتعلق بالوصول إلى شبكة الإنترنت، والتي تتضمن قائمة معتمدة من فئات المحتوى المحظور والتي تتضمن فئات تخدم امن مستخدمي الإنترنت في الدولة كفئة محتوى مواقع القرصنة والشفرات الضارة و فئة محتوى التصيد الإلكتروني وفئة محتوى مواقع تحميل برامج التنصت، حيث يتم منع الوصول إلى المواقع والصفحات التي تحتوي على المواد التي تقع ضمن هذه الفئات المحظورة من قبل كل من المرخص لهما «اتصالات» و «دو» باستخدام أنظمة الفلترة لتصنيف مثل هذه المواقع أوتوماتيكيًا واتخاذ إجراءات الحجب كما يلزم».


اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف