الاتحاد

الاقتصادي

«الاتحاد للطيران» تتحدى الزمن وتحلـــق بخدماتها وشراكاتها عبر القارات

رشا طبيلة (أبوظبي)

نجحت «الاتحاد للطيران» في تحدي الزمن، وحلقت بإنجازاتها وخدماتها وشراكاتها الدولية عبر القارات، رغم أن عمرها لا يتجاوز 14 عاما، فهي اليوم شركة يافعة تتمتع بطائرات بمتوسط عمر 6 سنوات فقط، وتعقد شراكات هامة وتوسع شبكتها العالمية لتسهم في دعم الاقتصاد الدولي والمحلي وتوفير فرص العمل، في وقت تنقل اليوم أكثر من 18 مليون مسافر سنويا ساهموا بشكل رئيس في نقش اسمها على خريطة الطيران العالمية.
تأسست الشركة كناقل وطني لدولة الإمارات، بموجب مرسوم أميري في يوليو من العام 2003، وبدأت تسيير أولى رحلاتها في نوفمبر من العام 2003، لتصبح الآن أسرع شركات الطيران نمواً في تاريخ الطيران التجاري.
واليوم، تصل شبكة الاتحاد للطيران إلى 112 وجهة حول العالم، ويضم أسطولها 120 طائرة بعد أن كان نحو 22 طائرة العام 2006، إضافة إلى 178 طائرة تحت الطلب، لتتوج بجوائز عالمية لا تحصى، على رأسها جائزة «شركة الطيران الرائدة عالمياً» في إطار «جوائز السفر العالمي» على مدار السنوات الثماني الماضية،وحصولها على تصنيف الخمس نجوم المعتمد لشركات الطيران من مؤسسة «سكاي تراكس»، كواحدة من تسع شركات فقط تحوز هذا التصنيف على مستوى العالم.
ولحداثة أسطولها، فإن الاتحاد للطيران تلتزم التزاما تاما بمعايير السلامة، حيث حققت الشركة سجلاً ناصعاً بنسبة 100% على مستوى السلامة، وحازت في يناير 2017 على تصنيف عالمي باعتبارها واحدة من أكثر عشر شركات طيران أماناً في العالم.
وقال نويل مسعود، رئيس شركة «أوجست للاستشارات السياحية»، والخبير السياحي في القطاع الفندقي بالإمارات «إن دخول الاتحاد للطيران في أبوظبي في العام 2003 (قلب الموازين)، حيث ساهمت بشكل كبير في وضع أبوظبي على الخارطة السياحية العالمية، حيث كنا في القطاع الفندقي نحتاج إلى شركة وطنية تنطلق من أبوظبي إلى العالم».
وأضاف «أصبحت الاتحاد للطيران اليوم من أقوى الشركات عالميا رغم عمرها القصير، حيث استطاعت من خلال شبكة وجهاتها وحداثة طائراتها، وخدماتها المتطورة، واستخدام التقنيات الحديثة، في أن تنافس شركات الطيران العالمية الموجودة منذ عقود كثيرة، فالمسافر سواء من أبوظبي أو من أي دولة في العالم، أصبح يبحث عن الطائرات الحديثة الأكثر أمانا، والخدمات الفاخرة، والراحة أثناء السفر، وهذا ما توفره الاتحاد للطيران».
وقال«خدمات الاتحاد للطيران تفوق مستويات الجودة العالمية، إذ باتت ما تقدمه أبوظبي من مطار متطور وناقلة وطنية قوية ومنتشرة عالميا، جعلها نقطة ربط ووجهة جاذبة للمسافرين والسياح».
وتقدر أعمال مجموعة الاتحاد للطيران بـ95.4 مليار درهم (26 مليار دولار) مليار دولار، وتضم أكثر من 26 ألف موظف.
ولم تكتف الاتحاد للطيران بدعم اقتصاد الإمارات المحلي، بل توسعت ليكون لها دور اقتصادي عالمي من خلال شراكاتها واستثماراتها في حصص الأقلية بشركاء استراتيجيين، بما في ذلك الخطوط الجوية الصربية، وطيران سيشل، وطيران برلين، وأليطاليا، والاتحاد الإقليمية، وجيت آيروايز، وفيرجن أستراليا- حيث أوجدت من خلال هذه الشراكات سابع أكبر تجمع عالمي لشركات الطيران يخدم ما يزيد على 120 مليون مسافر سنوياً عبر أسطول يضم أكثر من 700 طائرة تصل إلى ما يقرب من 350 وجهة فريدة.
وتشير التقديرات إلى أنه خلال عام 2016، حققت المجموعة مساهمة اقتصادية بقيمة تجاوزت أكثر من 9.6 مليار دولار أميركي في اقتصاد أبوظبي، ومن المتوقع أن ينمو إلى 18.2 مليار دولار أميركي بحلول عام 2024. وتعمل المجموعة بشكل وثيق مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والأطراف المعنية، نحو ترسيخ مكانة إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة عالمية للمسافرين بغرض الأعمال والترفيه.

المنافسة العالمية
وفي ذات السياق، أكد سعود الدرمكي الرئيس التنفيذي ومؤسس «بريميير» للسفر والسياحة، إن الاتحاد للطيران، رغم عمرها القصير استطاعت تعزيز وجودها العالمي ومن المنافسة العالمية من خلال نجاحاتها المستمرة منذ تأسيسها.
وأضاف «إن توسع الاتحاد للطيران وشراكاتها مع ناقلات أخرى عالمية جعلها مساهما في الاقتصاد الوطني والعالمي في آن».
وأشار الدرمكي «تمتلك الاتحاد للطيران العناصر التي تؤهلها لتكون من أفضل شركات الطيران من خلال توفر معايير الأمن والسلامة من خلال حداثة أسطولها، إضافة إلى توفر المنتج ذي الجودة العالية والتقنيات الحديثة للمسافرين، وكوادر عاملة، لا سيما الوطنية منها التي تعد جزءا من نجاحها، فضلا عن شراكاتها مع الجهات السياحية المحلية في الترويج لأبوظبي في الخارج».
وأكد الدرمكي «الاتحاد للطيران توفر حلولا مبتكرة باستمرار لمسافريها، مشيرا إلى آخر خطوة قامت بها الشركة عند صدور قرار حظر الأجهزة الإلكترونية من الطائرات إلى الولايات المتحدة الأميركية، هي توفير أجهزة آيباد وخدمات إنترنت مجانية لضيوفها من درجتي الأعمال والأولى على متن رحلاها إلى الولايات المتحدة الأميركية».
وقال الدرمكي«كشركة سياحية أؤكد أن معظم المسافرين سواء من داخل أو خارج الإمارات يطلبون الحجز على رحلات الاتحاد للطيران، لا سيما من الهند والصين ومن داخل الدولة». واتفق الدرمكي مع مسعود في أن الناقلات الإماراتية تقدم خدمات ومنتجات وطائرات أفضل من أي شركات عالمية دخلت سوق الطيران منذ عقود طويلة».

جودة الخدمات
وقال علاء العلي مدير «نيرفانا» للسفر والسياحة، إن الناقلات الوطنية استطاعت أن توجد مكانة ريادية في محال جودة الخدمات وحداثة الأسطول، فالاتحاد للطيران تقدم للمسافر الخدمات ذات الجودة العالية تفوق في مستوياتها الخدمات التي تقدمها ناقلات أجنبية والتي دخلت سوق الطيران من زمن طويل».
وأضاف العلي «أصبح المسافرون يبحثون عن الراحة والضيافة وهذا ما تقدمه الاتحاد للطيران لمسافريها ما يعكس الضيافة العربية».
وأكد العلي كسابقيه أن حداثة الطائرات وشبكتها الممتدة عبر القارات جعلها من الخيارات المفضلة للمسافرين مشيرا إلى أن معظم المسافرين سواء سكان أبوظبي أو دول أخرى يختارون السفر عبر الاتحاد.
وتغطي العمليات المتنوعة لمجموعة الاتحاد للطيران نطاقاً واسعاً من الشركات التي تعدُّ كل منها وحدة عمل رئيسة. ويشمل ذلك الاتحاد للشحن، والاتحاد للطيران الهندسية، وهلا أبوظبي، والاتحاد لخدمات المطار، وكلية الاتحاد للطيران، وشركة الولاء العالمي التي تجمع سوياً بين طائفة واسعة من برامج الولاء، إضافةً إلى شركة الاتحاد للطيران.
ويعمل بمجموعة الاتحاد للطيران حالياً أكثر من 26 ألف موظف يمثلون أكثر من 150 جنسية، وأسهمت برامج التوطين بالمجموعة الحائزة على الجوائز، والتي تشمل مختلف المناصب بقطاع الطيران بما في ذلك برامج الطيارين المتدربين، والهندسة الفنية، وبرامج المديرين الخريجين، في زيادة عدد الموظفين المواطنين من أقل من 100 موظفة وموظف إماراتي قبل أكثر من عشر سنوات إلى أكثر من 3 آلاف مواطنة ومواطن إماراتي في الوقت الراهن.
ونقلت الاتحاد للطيران أكثر من 76% من إجمالي المسافرين الذين سافروا من وإلى مطار أبوظبي الدولي في عام 2016. وبعد إضافة شركاء الاتحاد للطيران بالحصص الذين يشغلون رحلات إلى العاصمة أبوظبي، يرتفع العدد الإجمالي إلى 86 % من حركة المسافرين في مطار أبوظبي الدولي.
وتستثمر الاتحاد للطيران باستمرار في خدماتها المقدمة للمسافرين، من مقصورات فاخرة ومتطورة لدرجتي الأولى والأعمال وخدمات مميزة للدرجة الاقتصادية، إضافة إلى البرامج التطويرية المستمرة التي تقدمها لموظفيها.



اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا