الاتحاد

عربي ودولي

القيادة الفلسطينية تطالب بوقف تهويد القدس

فلسطينيون يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة في قصرة جنوب نابلس أمس (أ ف ب)

فلسطينيون يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة في قصرة جنوب نابلس أمس (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة)- طالبت القيادة الفلسطينية أمس بتدخل دولي لوقف تهجير إسرائيل الفلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة، بهدف استكمال تهويدها، فيما أصيب 11 فلسطينياً بجروح، وتم اعتقال فتى، خلال اعتداءات جديدة، ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات مستوطنيه في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطيني ورئيس دائرة المفاوضات فيها صائب عريقات، في بيان أصدره في رام الله، من خطط إسرائيلية لتهجير مزيد من عائلات حي الشيخ جراح شرقي القدس بالقوة. وقال إن إسرائيل صعَّدت تنفيذ سياسة التطهير العرقي خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع استمرار توسيع المستوطنات الإسرائيلية، وهدم المنازل الفلسطينية، والاستيلاء على الأراضي، وإلغاء حق الإقامة في القدس. وذكر أن جماعات المستوطنين تهدد المئات من الفلسطينيين بالطرد من منازلهم، بدعم كامل من الحكومة الإسرائيلية، خاصة في حي الشيخ جراح، حيث تم طرد 4 عائلات مؤخراً.
وقال عريقات «إن الحكومة الإسرائيلية أثبتت عدم صدق نواياها، وأنها حكومة استيطان وتهويد، تنتهك الاتفاقيات والقوانين الدولية كافة، وتعمل على تسمين ومضاعفة عدد المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة». وحمل إسرائيل المسؤولية كاملة عن أي عواقب لأفعالها غير المشروعة، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب بالنسبة لإسرائيل، والكف عن التعامل معها كدولة فوق القانون الدولي.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «يورشاليم» الإسرائيلية، المتخصصة في شؤون الاستيطان بالقدس، أن إسرائيليين متطرفين يحاولون تنظيم مجموعة لشراء الأراضي في المنطقة المسماة (أي 1) شرق القدس المحتلة، حيث تعتزم الحكومة الإسرائيلية بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية، لإقامة مدينة يهودية صغيرة، قوامها 20 ألف نسمة هناك.
ويقود المؤسسة المسؤولة عن بلورة مجموعة الشراء، برئاسة الناشط الاستيطاني أرييه كينج، ما يُسمي «صندوق أراضي إسرائيل». ويرى مسؤولو الصندوق أنه لا توج تأكيدات بأن المساكن ستقام فعلاً، ولهذا يجب تشكيل المجموعة التي ينصب جل اهتمامها على قطعة أرض مخصصة للزراعة، مساحتها 80 دونماً، قُبالة مستوطنة «متسيبه جتبوت»، لاعتقادها بأنه كانت فيها بلدة يهودية.
وقالت الصحيفة إن قيمة الأرض تقدر بنحو 6 ملايين دولار أميركي، وتمكنت المجموعة خلال أيام معدودات من جمع نحو مليون ونصف مليون شيكل إسرائيلي، وأعضاؤها مقتنعون بأنهم يستطيعون إكمال بقية المبلغ خلال فترة وجيزة. وأضافت أنهم يريدون فرض أمر واقع ميداني، بإقامة مزرعة زيتون وكروم عنب عليها. وذكرت أن الصندوق يركز نشاطه حالياً على شراء مبانٍ في حي الشيخ جراح، الذي يسميه اليهود حي “الصدِّيق شمعون»، وكانت آخر صفقة عقدها شراء منزلين في بلدة بيت حنينا شمال شرق القدس.
ميدانياً، أُصيب 10 شبان مقدسيين بجروح، وآخرون بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت مساء أمس الأول مع قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة سلوان جنوب القدس، وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الصوتية والمضيئة الحارقة على الأهالي. كما اعتقل جنود الاحتلال الفتى عز الدين أبو صبيح (15 عاماً)، ابن الأسير المقدسي المحرر مصباح أبو صبيح، واعتدوا عليه الضرب أثناء سيره في وسط القدس.
وأصيب عدد من أهالي قرية قصرة جنوب نابلس بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية عليهم، خلال تصديهم لمستوطنين متطرفين، هاجموا القرية لليوم الثالث على التوالي، وأطلقوا النار في الهواء، وحاولوا اقتلاع شتول زيتون.
وأُصيب عامل نظافة، هو عبد الله الزعانين (32 عاماً)، بجروح جراء إطلاق جنود إسرائيليين الرصاص عليه، أثناء عمله في مكب النفايات شرق بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة.

اقرأ أيضا

بكين: ضغوط أميركا على "هواوي" تنمر اقتصادي