صحيفة الاتحاد

الإمارات

اكتمال مشروع ربط المدارس بالإنترنت في «الغربية» الشهر المقبل

طلاب في إحدى المدارس يتابعون درساً حول التعامل مع الانترنت

طلاب في إحدى المدارس يتابعون درساً حول التعامل مع الانترنت

محمد الأمين (المنطقة الغربية) - أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن مشروع ربط المدارس بالإنترنت سيكون مكتملاً خلال شهر مارس المقبل في جميع مدن المنطقة الغربية.
وبين الخييلي في تصريح لـ”الاتحاد” أن المجلس صرف 300 مليون درهم لإنجاز المشروع في كل مدارس الإمارة، خدمة للنموذج المدرسي الجديد وتطبيق الوسائل المبتكرة لمصادر التعلم الرقمية في المدارس “الصف الالكتروني”، لجعل الطالب محوراً للعملية التعليمية وتطوير مهارات العمل الجماعي والتفكير الإبداعي لدى الطلبة والمعلمين.
وأوضح أن تجربة الصف الالكتروني التي أطلقها المجلس سيتم تعميمها العام المقبل، لافتاً إلى أن تجربة الأقسام الستة التي اعتمدت في أبوظبي ومدينة زايد والعين هدفها رصد التحديات، لتفادي أية مشاكل خلال عملية التطبيق في العام المقبل.
وأضاف الخييلي أن حصول بعض التحديات في هذا المجال لا يشكل عائقاً في تعميم التجربة لأن المجلس يعمل على حل هذه المشكلات لحظة بلحظة ،سواء تعلقت بإنجاز البنية التحتية التي يتطلبها النموذج المدرسي الجديد، والصف الالكتروني أو تتعلق بأعداد الكادر الذي سيقوم بتطبيق التعليم التفاعلي، مؤكداً أن كل المؤشرات تدل على نجاح التجربة، حيث يراقب المجلس عن كثب، كيف يقوم الصف الالكتروني بإجراء تغيير إيجابي في الصف وقياس النتائج أولاً بأول.
وأشار معاليه إلى أهمية تواصل المدرسة المستمر مع أولياء الأمور وإبقائهم على علم بالمستجدات في ما يتعلق بفوائد هذه التجربة وأثرها الحيوي على الأداء الأكاديمي للطالب.
وشدد على أن المجلس سيستعين بكل التوجهات الحديثة في مجال التعليم للارتقاء بمستوى المدارس وإعداد بيئة عمل تنافسية بالمدارس تسهم في تعزيز مهارات الطلبة عن طريق تأهيلهم لاستكمال تعليمهم العالي وضمان قدرتهم على مواجهات تحديات سوق العمل، مؤكداً أن مبادرة الصف الإلكتروني مجرد بداية لسلسلة من المبادرات الفعالة التي يتبناها المجلس بهدف تطبيق مفهوم جديد ومبتكر في إطار النموذج المدرسي الجديد.
نجاح التجربة
من جانبه، أكد مسلم العامري مدير المكتب الإقليمي لمجلس أبوظبي للتعليم في المنطقة الغربية أن كل المؤشرات تدل على نجاح تجربة الصف الالكتروني المزمع تعميمها في أواخر العام المقبل حسب التجربة الأولية التي تم تطبيقها في مدرستي المرفأ التأسيسية المختلطة وليوا ضمن مشروع تجريبي أطلقه المجلس على عدد من طلبة الصفين الثالث والرابع في ست مدارس بإمارة أبوظبي خلال العام الدراسي الحالي 2011-2012.
وأوضح العامري أن هذه التجربة تشكل نقلة نوعية في مجال التحصيل العلمي لأنها تجذب الطالب للتعلم باستخدام الوسائل التقنية الحديثة المحببة إلى نفسه والتي تكسر الرتابة في الطريقة التقليدية القديمة في التعلم، وتنعكس إيجاباً على العلاقة بين المعلم والطالب من حيث تغيير المزاج العام للطالب والمعلم على حد سواء إلى الأفضل، وتمكن الطالب من التعامل مع الوسائل التقنية الحديثة والوصول إلى المعلومات من مصادر معرفية مختلفة.
وأكد أن أهم ما يميز تجربة الصف الإلكتروني تعويد الطالب على البحث والاستكشاف للوصول إلى المعلومة والموضوع الذي يريده، كما يتميز هذا المشروع بالسعي نحو استثمار النزعة الرقمية لطالب اليوم ولأقصى الحدود، لافتاً إلى أنه تم تجهيز الصفوف باللوحات الالكترونية التفاعلية التي تعمل باللمس ويتحكم فيها الطالب من طاولته، إضافة إلى السبورة ذات الحلول التقنية الذكية والوسائل الإلكترونية الأخرى التي يمكن للمدارس من خلالها التواصل مع مدارس أخرى ببث مباشر.
ولفت العامري إلى أهمية المشروع وقيمته في صقل مهارات التعلم الذاتي وشحذ الفضول العلمي لدى الطلاب نظراً لجاذبية العناصر التعليمية والقوالب المقدمة فيها، مؤكداً استجابة المشروع لطموحات المجلس الرامية إلى تطوير مهارات التفكير النقدي التعلمي لدى الطلبة وتحفيزهم وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية والتحصيل العلمي.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تسهم مبادرة التعلم الإلكتروني في تعزيز الجوانب الرئيسية للعملية التعليمية في المدارس الحكومية كالمحتوى العلمي ومعايير المناهج والأهداف التعليمية والأساليب التربوية ووسائل وأساليب التدريس والتقييم وغيره.
وقال إن المشروع عاد بالنفع على المعلمين من خلال الاستفادة من أدوات التعلم الرقمية وصقل خبراتهم ومهاراتهم، عبر التدريب والتطوير المهني، وتوفر الدعم المستمر، وضمان استدامة الوسائل المبتكرة القائمة على التعلم الإلكتروني بما يضمن تحقيق نقلة نوعية في تعليم الطالب.
بيئة جاذبة
وأكد سعي المجلس من خلال هذه المشاريع وغيرها إلى خلق بيئة جاذبة للطالب للتعلم بما فيها بيئة المنزل، حيث يشتمل المشروع على تدريب أولياء الأمور على التقنيات الحديثة، بهدف تحقيق النجاح المطلوب، وتم عقد ورش عمل تفاعلية لهم استهدفت تعريفهم بالمشروع وتسليط الضوء على أهمية استخدام الوسائل الالكترونية لتمكين الطلبة من الاستفادة من أساليب التكنولوجيا الحديثة بطريقة فعالة وصحيحة لما فيه مصلحتهم. وقد تم تعريف أولياء الأمور بفوائد التعليم الالكتروني من خلال تقديم عرض حي ومباشر لمراكز التعلم الرقمي في المدارس وتواصل أولياء الأمور مع الطلبة والمعلمين من خلال تكنولوجيا الدوائر المغلقة (الفيديو كونفرانس)، لافتاً إلى أن أولياء الأمور الذين تم تدريبهم في الغربية أبدوا تفاعلاً جيداً مع التجربة.
اللغة الإنجليزية
وطمأن العامري أولياء الأمور، بأن اهتمام المجلس بتنمية مهارات الطلبة في اللغة الإنجليزية لن يكون على حساب اللغة العربية، وإنما من أجل إعداد الطالب للدراسة بالجامعة، والاطلاع بشكل مفتوح على آخر البحوث والمستجدات العلمية، مشدداً حرص المجلس على تنمية مهارات الطلاب في اللغة العربية وتزويدهم بالأدوات التي تكفل لهم النمو اللغوي والفكري اللازم، حيث أطلق المجلس العديد من المشاريع كمشروع “تمعن” للتقويم المستمر في اللغة العربية، الذي يقوم على فكرة تعريض الطلاب للنصوص المختلفة، وخاصة النصوص السردية والحوارية والنقاشية ليتفاعلوا معها قراءة وكتابة.
وقالت الدكتورة نجلاء الرواي مديرة البرامج في مكتب التخطيط والشؤون الاستراتيجية بمجلس أبوظبي للتعليم، إن اختيار المدارس الست تم بناء على معايير محددة، وهي التطبيق الناجح للمناهج الدراسية الخاصة بالنموذج المدرسي الجديد، وتميز مستوى أداء الطلبة، ووجود معلمين مؤهلين، وعلى استعداد لتطبيق التجربة، إضافة إلى وجود بنية تحتية تكنولوجية جاهزة.
وأشارت إلى أن، الهدف الرئيس من وراء تطبيق الوسائل المبتكرة لمصادر التعلم الرقمي في المدارس، هو جعل الطالب محوراً للعملية التعليمية وتطوير مهارات العمل الجماعي، والتفكير الإبداعي لدى الطلبة والمعلمين.
ووقع الاختيار على ست مدارس للمشاركة في المرحلة التجريبية للمشروع، بواقع مدرستين في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، حيث بدأ ربط كل مدرسة من المدارس الست بشبكة فيديو كونفرانس ولوحات إلكترونية تفاعلية تعمل باللمس، لتشجيع المعلمين والطلبة على تبادل المعرفة والمعلومات داخلياً وخارجياً.