صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الإمارات للقلب» تجري أول دراسة حول المواطنين المصابين بمتلازمة الشريان التاجي الحادة

د. شهاب يتحدث خلال المؤتمر الصحفي

د. شهاب يتحدث خلال المؤتمر الصحفي

سامي عبدالرؤوف (دبي) - أعلنت جمعية القلب الإماراتية، إجراء دراسة حول المواطنين المصابين بمرض متلازمة الشرياني التاجي الحاد، أحد أمراض القلب، بالتنسيق مع 3 دول خليجية أخرى، هي الكويت والبحرين وسلطنة عمان، بتكلفة تتجاوز 500 ألف دولار وبدعم من شركة أسترازينيكا الخليج.
وقال الدكتور عبدالله شهاب نائب رئيس جمعية القلب الإماراتية والأستاذ المساعد لطب الأوعية الدموية في جامعة الإمارات، في مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس الماضي في فندق رافلز بدبي، إن «الدراسة تم تنفيذها فعلياً في شهر يناير الماضي، وستجرى فحوص على ما يتراوح بين 500 و600 مواطن إماراتي للوقوف عملياً على كل ما يتعلق بالمرضى المصابين بالشريان التاجي».
وأشار بوشهاب المشرف على الدراسة في الإمارات، إلى أنه تم تحديد 12 مستشفى حكومياً على مستوى الدولة، يقبل عليها المواطنون للعلاج من أمراض القلب، منوهاً بأن الدراسة ستجرى على 4000 مريض في الدول الخليجية الأربع المذكورة، وستكون مدتها 3 سنوات.
وأوضح نائب رئيس جمعية القلب الإماراتية، أن السنة الأولى للدراسة وهي العام الحالي، ستخصص لجميع المرضى وتلقيهم العلاج، والسنة الأخرى لمتابعة نتائج العلاج، والسنة الثالثة لعمل التحليل اللازم لنتائج الدراسة ونشرها في المجلات العلمية والطبية المتخصصة.
وذكر الدكتور بوشهاب، أن هذه الدراسة هي أول دراسة خليجية تعنى بمرض متلازمة الشريان التاجي الحاد، وستركز بشكل كبير على معرفة الأعراض السابقة للإصابة بالمرض وأعمار المرضى ونوعية وتأثير التدخل الجراحي ومدى استجابة المرضى للأدوية التي يتناولونها، بالإضافة إلى المضاعفات الناتجة عن الإصابة وطرق التعامل معها.
ولفت بوشهاب، إلى أن متلازمة الشريان التاجي الحادة، باتت تسبب مشاكل متنامية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع توقع ارتفاع عدد الإصابات إلى أربعة أضعاف في السنوات الثلاثين المقبلة.
ويبلغ متوسط عمر المرضى المصابين بمتلازمة الشريان التاجي الحادة في منطقة الشرق الأوسط 56 عاماً، أي ما يقل بنحو عشر سنوات مقارنة مع الدول الغربية.
وقال بوشهاب، «مع تقدم السكان في العمر، يتوقع أن تتزايد حالات الإصابة تبعاً لذلك، وسوف تتفاقم الأعباء على دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الانتشار الواسع نسبياً لعوامل الخطر في المنطقة».
وأضاف «يعاني أكثر من 67% من سكان الإمارات عوامل الخطر المرتبطة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة، مثل السمنة ومرض السكري والكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والتدخين، في حين أن السكان المصابين هم من صغار السن نسبياً.
ولا يقتصر الأمر على تهديد صحة المواطنين الإماراتيين، حيث تتسبب متلازمة الشريان التاجي الحادة في وضع أعباء كبيرة على موارد الرعاية الصحية في المنطقة.
ويعد مرض القلب السبب الأول للوفاة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتسبب متلازمة الشريان التاجي الحادة بما نسبته 28 بالمائة من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب.
وتوصف متلازمة الشريان التاجي الحادة بأنها الأعراض التي تظهر فجأة في شكل انخفاض حاد لتدفق الدم إلى القلب، مصحوبة بألم في الصدر وضيق في التنفس، والتي غالباً ما تؤدي إلى نوبة أو سكتة قلبية.
وقال نائب رئيس جمعية القلب الإماراتية والأستاذ المساعد لطب الأوعية الدموية في جامعة الإمارات، «في حين أن العلاج مهم بالنسبة لأي شخص يعاني متلازمة الشريان التاجي الحادة، فإن الكثير من الناس لا يدركون أنهم مصابون بالمرض. ويتم تشخيص معظم الحالات في المستشفى أو في غرف الطوارئ، وبالتالي فإن فحص متلازمة الشريان التاجي الحادة يعد إجراء ضرورياً في مكافحة المرض في دولة الإمارات».
وأكد أن الوقاية أمر مهم أيضاً، فهناك خمس خطوات بسيطة ينبغي على المعرضين للخطر اتباعها، ويعد تبني نمط حياة صحي من أهم الخطوات التي يجب على المرضى أو من يسعى لمنع الإصابة القيام بها.
وشدد بوشهاب، على أن من يعانون متلازمة الشريان التاجي الحادة أو غيرها من الأمراض الصحية، عليهم اتباع نمط حياة صحي، ما يعني أيضاً اتباع خطط العلاج وفق توصيات الأطباء، وإجراء فحوص دورية مع الطبيب.
ونصح الدكتور بو شهاب للوقاية من متلازمة الشريان التاجي الحادة، بتحديد موعد إجراء الفحوص الدورية مع الطبيب المعالج ومراقبة الوزن وأيضاً اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي صحي، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على الدهون والكوليسترول والسكر، بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين.
بدوره، قال الدكتور وائل فهمي، مدير الشؤون الطبية في شركة أسترازينيكا الخليج، «نعتقد في أسترازينيكا الخليج، الصحة تربطنا جميعاً، وبالتالي تقع على عاتقنا مسؤولية رفع مستوى الوعي حول هذه المشكلة الصحية الحرجة بهدف منع الإصابة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة، وتقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى. ونحن ملتزمون بتخفيف أعباء المرض في دولة الإمارات، من خلال تقديم العلاجات، مثل العقار الجديد، المتوافر للمرضى الذين قد يحتاجون له».