الاتحاد

دنيا

أزياء تتحرر من اتباع الموضة العالمية وتناسب مختلف الأعمار والأذواق

فستانا سهرة بتطريز على الخاصرة  وآخر أسفل الصدر

فستانا سهرة بتطريز على الخاصرة وآخر أسفل الصدر

يرى المصمم السوري عمر بونسو أن “عمل مصممي الأزياء يتطلب الكثير من البحث والاطلاع والخبرة، التي تولد الذوق الرفيع والإحساس الفني والإبداع والتميز،
الذي يترجمه المصمم بابتكار كل ما هو جديد وجميل وأنيق”، معتبراً أن المصمم مسؤول عن إيجاد أدوات نجاحه أو فشله في عالم الأزياء، الذي يشهد منافسات شديدة لعروض الأزياء العربية والغربية.

لعبت الخبرة دوراً في صقل موهبة وقدرات المصمم السوري عمر بونسو، حيث إنه يمارس المهنة منذ 18 عاماً، موضحاً أن موهبته كبرت يوماً بعد يوم، بكثرة مشاهداته لعروض الأزياء العربية والغربية وما تطرحه المجلات وقنوات التلفاز المختلفة، ما غذى مخزونه الفكري وأوحى له بأفكار وخيالات يطلق عنانها إلى حيز الوجود.
دخول مدروس
دخول المصمم عمر بونسو إلى عالم الأزياء لم يكن تسللاً، بل كان مدروساً ومتدرجاً، حيث درس الاقتصاد والتخطيط الدولي، وانطلق بعدها إلى دراسة الرسم الكلاسيكي والنحت، والسفر إلى فرنسا لتلقي دورات متخصصة في تصميم الأزياء، وبعد أن وقفت قدماه على أرض صلبة شعر فيها أنه قادر على خوض غمار هذا العالم، افتتح داراً لأزيائه تنقلت بين الكويت ودبي والعين.
يلتزم بونسو كغيره من المصممين بتصميم مجموعات فصليّة، وعن مجموعته الأخيرة لربيع وصيف 2011، يقول “اشتملت مجموعتي الأخيرة على 29 قطعة متنوعة تتخذ صبغة الملابس الجاهزة، ففيها البنطلونات والتنانير والبلوزات والفساتين القصيرة والطويلة، التي تلبس جميعها في المناسبات الصغيرة والكبيرة مثل حفلات العشاء والكوكتيل والأعراس وغيرها، وتتسم بالفخامة والتفرد، بعيدة عن ملابس العمل اليومية التي تتطلب طابعاً رسمياً إلى حد ما وألواناً وتصاميم تمتاز بالرصانة”.
ويوضح بونسو “في مجموعاتي السابقة حاكيت حضارات واستخدمت تقنيات الرسم على القماش، لكنني الآن بحثت عن أسلوب مختلف في التصميم أنفرد به ولا يمكن لأحد تقليده، وهو الشغل على القماش، الذي على الأغلب يكون سادة، بحيث ينصب الشغل عليه كتطريز اليد المعقد، والذي يتطلب وقتاً طويلاً لإنجازه بخيوط الحرير الطبيعي، ولا أدخل فيه الكلف والقطع الجاهزة لئلا يقلدني أحد، ولدي طريقة مبتكرة للخياطة اليدوية دون ماكينة”. وقد تنوعت قصات مجموعة بونسو بين الدرابيه والكسرات لتناسب الأذواق والجنسيات والأعمار المختلفة، بدءاً من الفتيات بسن المراهقة وحتى المتقدمات في السن.
أقمشة كلاسيكية
يذكر بونسو أنه يتفرد بالأقمشة حيث استعان بشكل كبير في مجموعته بالدانتيل الفرنسي واختار القماش السادة المصنوع من الشيفون أو التافتاه أو الحرير، وأقمشة مطبوعة كلاسيكية، لا تذهب موضتها، موشاة بالأبيض والأسود أو الذهبي والأبيض، والتي تحاكي جلد حمار الوحش والنمر والزرافة، ومن ثم يبدأ مزيج الشغل على هذه الأقمشة، ولم يعرج على الأقمشة المعرقة المزخرفة إلا في قطعة واحدة كانت عبارة عن تنورة تطلبت وجود هذا النوع من القماش، علماً بأن القماش غالباً يفرض شكل التصميم أو الموديل.
ولا يتقيد بونسو بألوان الموضة على الرغم من أنه يسافر إلى دول أوروبية كل ستة أشهر لحضور عروض الأزياء هناك، لكن لا يتقيد بخطوط الموضة العالمية أبداً، بل يختار التصاميم والأقمشة والألوان، التي تنسجم مع الخط، الذي اتخذه لنفسه ولدار أزيائه.
ويرفض بونسو فكرة أن يجلس ويقرر أي حضارة سيحاكيها في تصاميمه أو أن يقيد نفسه بقصّات معينة مثل الفلو والحورية والفكتورية، على الرغم من أنها قد تكون موجودة في تصاميمه، لكنه لم يقصدها لأن المصمم، بحسبه، يصمم بعد أن يرى ويسمع الكثير ويتعمق فيما صممه غيره، وما كان يلبس قبل عشرات السنين، وعندما يصمم تتجمع تلك الأفكار والصور التي غذت ذهنه وفكره وينطلق بجديد من وحي ذلك كله. وميز بونسو فساتين الأعراس بالريش والشك الكرستالي والتطريز وقيدها بلوني “الأفوايت” مع الذهبي أو الفضي وبطرحات بسيطة وغير متكلفة.

اقرأ أيضا