الاتحاد

دنيا

معسكر صيفي للصغار·· يقتل الفراغ بالعمل


هناء الحمادي:
كثير من الأمهات ينتابهن القلق بعد الانتهاء من العام الدراسي، حيث يبحثن طويلا عن الأماكن الترفيهية التي يمكن أن تملأ وقت الفراغ الذي كان مزدحما بالدراسة وكتابة الواجبات والامتحانات، وبرغم وجود العديد من المراكز الترفيهية بالدولة، إلا أن تلك المراكز تفتقد روح التعاون والألفة، بعكس المعسكرات الصيفية التي تتميز برونق خاص، حيث تحتوي على الكثير من الأنشطة والفعاليات الثقافية والتعليمية والترفيهية تحت سقف واحد· وهذا مايمثله المعسكر الصيفي الذي ينظمه هذا العام نادي أبوظبي للسيدات والذي جاء تحت شعار 'معسكر صيفي حيث الفائدة والمتعة تجتمعان'·
إن الغرض من إقامة هذا المعسكر في داخل بوتقة النادي يأتي في المقام الأول من أجل اكتساب الخبرات الجديدة وتنمية المهارات، كما أن هذا المكان يعتبر ذا مناخ متكامل للإبداع لكل ما هو نافع للطلبة، وقد جاء هذا المعسكر الصيفي ليؤكد كل هذه المعاني ويساهم بشكل عملي وبصورة علمية مدروسة على استغلال أوقات الفراغ بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، كما أنه فرصة للترويح والاسترخاء الذهني والبدني في ممارسة كافة الأنشطة الرياضية
والبدنية والفنية·· حول المعسكر الصيفي كان هذا التقرير·
في بادئ الأمر، أشارت سعادة شمسة درويش الكتبي رئيسة نادي أبوظبي للسيدات، إلى أهمية المعسكر الصيفي وعلى الاهتمام الكبير الذي يوليه النادي للأطفال، والحرص على تنمية قدراتهم الفكرية والثقافية والإبداعية والعلمية، من خلال منظومة من الأنشطة التي تم إعدادها بعناية تناسب أعمارهم وتلبي كافة احتياجاتهم وجوانب شخصياتهم·
وتضيف شمسة الكتبي: يأتي المعسكر الصيفي الذي يقيمه النادي سنويا ليؤكد على الاهتمام بهذه الشريحة الغالية من أبنائنا الصغار، بما يتضمنه من أنشطة متنوعة مثل: فنون وحرف يدوية، ألعاب مسلية، رحلات، دورة إسعافات أولية مسابقات وفن الطبخ وغيرها· وقد تم إعداد هذه الأنشطة بأساليب شيقة تجذب الصغار إلى عالم من البهجة وتقدم لهم المتعة والفائدة في آن واحد، وتمنت رئيسة النادي كل التوفيق للأطفال المشاركين في المعسكر بالمتعة والفائدة·
مهارات حياتية
وتوضح ريما سعود مسؤولة العلاقات العامة بالنادي، من جانبها قائلة: ها قد انتهى العام الدراسي وحصل الطلبة على الإجازة الصيفية التي تستمر على امتداد ثلاثة أشهر، وحتى لا نجعل صغارنا الأطفال يحتارون في البحث عن ما هو مناسب لقضاء وقت فراغهم والقضاء على الملل، فكرنا في إقامة معسكر صيفي يشتمل على الكثير من الأنشطة الفنية والرياضية والترفيهية والثقافية· وبالفعل، فقد وصل عدد الطلبة المشاركين في المعسكر الصيفي إلى(60) وهم من أعمار (5ـ15) سنة وهو الحد الأقصى لعمر الأطفال، بينما عمر المشترك المسموح فيه بالنسبة للذكور هو (6سنوات)، وتستمر فترة المعسكر من (18 يونيو ولغاية 27يوليو)·
يشتمل برنامج المعسكر على عدة فعاليات، منها دورة إسعافات أولية وفيها يكتسب المشارك كيفية إسعاف المريض وحمله في حاله تعرضه لحادث، وما هي أولى الإسعافات التي تقدم له، كما أن هذه الدورة هي مهمة في حياة كل فرد حيث يتعلم منها أساسيات التعامل مع المصاب، و هناك دورة فنون الطبخ وهي للبنات وهذه الدورة تساعد الطالبات على كيفية إعداد أطباق بسيطة كالحلويات والسلطات بمختلف أنواعها، ويعتبر فن الطبخ فرصة لتتعلم الفتاة الطريقة الصحيحة في إعداد الأطباق إلى جانب تزيينها لتكون لذيذة وشهية·
وتضيف ريما: أيضا لم نغفل الجانب المعرفي التثقيفي، حيث يتم عن طريق زيارات ميدانية إلى أماكن حيوية، منها على سبيل المثال مؤسسة الإمارات للإعلام، حيث يتم تعريفهم بمراحل إصدار الجريدة من الألف إلى الياء، كذلك هناك رحلة للقرية التراثية ليطلع الجميع على تراث الإمارات القديم والحرف والصناعات التي كان يعمل بها أجدادنا· ولم نغفل عن زيارة جزيرة السمالية وقيادة القوات الجوية والبحرية وميناء زايد والسينما ومصنع لاكنور، كما حظي المشاركون بزيارته فندق قصر الإمارات، هذا المعلم السياحي الذي يبرز روعة التصميم والإبداع، والذي يعتبر أحدث المعالم السياحية الموجودة في إمارة أبوظبي· كما كان للأطفال فرصة لزيارة 'نادي صقاري الإمارات' ليتعرفوا على أهم أنواع الصقور ومسمياتها·
حرف يدوية وكمبيوتر
وتتابع مسؤولة العلاقات العامة: وخلال المعسكر الصيفي كانت هناك دورة حول الحرف اليدوية، حيث تقوم المشاركات بعمل الكثير من الحرف اليدوية بأنفسهن وتحت إشراف المدربة· ويكون الغرض من هذه الدورة الاعتماد على النفس وتعلم الكثير من الحرف البسيطة، والتي لا تحتاج إلى بذل الكثير من الجهد والوقت بل تحتاج إلى الإبداع والابتكار· بالإضافة إلى كل ما ذكر فقد كانت هناك جوانب ترفيهية مثل عمل مسابقات من فترة لأخرى وسباقات وأنشطة رياضية·
وفي إطار غرس العمل التطوعي في نفوس الأطفال، تم إدراج برنامج خاص للعمل التطوعي، وذلك لدمج الأطفال في هذا المجال وحثهم على مساعدة الأطفال المحتاجين وتعزيز دورهم كعنصر فعال ومعطاء في المجتمع، وإكسابهم عددا من المهارات والخبرات التي ستكون مفيدة لهم،
وحول دورة الكمبيوتر، تقول سميرة لاري مدربة تقنية المعلومات: أصبح الكمبيوتر هو الأداة الأكثر استخداما في عصر الثورة المعلوماتية وهو ينجز كل أعمالنا بشكل سريع، وحتى نؤكد للطلبة المشاركين في المعسكر الصيفي على أهمية هذا الجهاز الصغير الحجم والكبير الفعل، حاولت في بداية الأمر أن أوضح للطلبة ما هو الكمبيوتر وما هي أجزاؤه الخارجية وما هي مسمياتها، وماهي وظائفها، ويرافق الدورة بعض التطبيقات العملية· وبرغم الفروق العمرية إلا أن الكثير منهم كانت نسبة تجاوبه كبيرة عما سبق·
وتؤكد: استطاع الكثير من الطلبة أن يتدربوا على الكثير من البرامج التي فيها نوع من التسلية، والترويح، والألعاب المسلية، والفائدة وهكذا اجتمع التعليم مع الترفيه في آن واحد من خلال هذه الدورة التي بلغ فيها عدد المشاركين حوالي (40 مشاركا) من مختلف الأعمار·
جسم سليم
بما أن العقل السليم في الجسم السليم، والجسم الانساني في حاجة دائمة للرياضة والحركة التي تصون الصحة والعافية، فإن النشاط الرياضي أمر ضروري·
تقول ثرية صقال، مدربة السباحة: هذه الرياضة هي من الرياضات المطلوبة للإنسان، حيث أن السباحة تساعد على تنشيط الدورة الدموية والأوعية، وتحريك العضلات، والتنفس وغيرها من الأمور التي تعود بالفائدة على الجسم؛ والأطفال المشاركون بالمعسكر الصيفي باستطاعتهم أن يمارسوا هذه الرياضة في الحوض المخصص لهم بحرية ومتعة وبمساعدتي إن احتاج الأمر·
وهكذا·· ومع كل عام يحاول نادي أبوظبب للسيدات أن يقدم الجديد والمفيد في المعسكرات الصيفية التي تنظم سنويا لاستثمار وقت الفراغ بما هو مفيد وممتع·

اقرأ أيضا