الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة المصرية تنفي عزمها إسقاط مرسي

صورة أرشيفية لمتظاهرين مصريين ضد الإعلان الدستوري (رويترز)?

صورة أرشيفية لمتظاهرين مصريين ضد الإعلان الدستوري (رويترز)?

القاهرة (الاتحاد)- أكد رئيس حزب المؤتمر وعضو جبهة الإنقاذ الوطني عمرو موسى أن المعارضة المصرية لا تتحدى شرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي ولا تريد إسقاطه كما يزعم البعض، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة اعتراف النظام الذي يقوم على الديمقراطية بشرعية المعارضة أيضا.
وقال موسى “نحن لا نتآمر لإسقاط النظام، وعندما نعارض سياساته لا يعني ذلك أننا نقوم بمؤامرة ضده، فنحن نعارض وفقا للقواعد الديمقراطية”.
وحذر من أن “الوضع الاقتصادي في مصر خطير للغاية والأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، وتحتاج للمناقشة وتكاتف جميع القوى لإنقاذ مصر”، مشيرا إلى أن المسألة الاقتصادية تتعدى أهمية الدستور الذي يجب مراجعة بعض مواده.
وأضاف أن عدم إدارة البلاد بكفاءة جيدة سيقودها لمنحدر خطير، مطالبا بوجوب مصارحة الشعب بحقيقة الوضع الاقتصادي القائم وخطط الحكومة للتعامل معه، واقترح عقد هدنة سياسية بين الحكومة والمعارضة تكون جبهة الإنقاذ الوطني خلالها شريكا أسياسيا للعمل معاً، والتوصل لإيجاد حلول فاعلة للخروج من هذه الأزمة الراهنة التي تعصف بمصر.
وجدد موسى مطالبته بتشكيل حكومة طوارئ برئاسة محمد مرسي رئيس الجمهورية لمدة عام تمثل كافة الأطياف والتيارات السياسية للتعامل مع تلك الأزمات التي تمر بها البلاد، وأضاف انه لابد من تأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة 6 أشهر لأن البلاد ليست بحاجة لانتخابات، بقدر حاجتها لحلول للتغلب على تلك المشكلات والأزمات الاقتصادية التي لم تعهدها من قبل.
على صعيد متصل، قالت صحيفة “أخبار اليوم” المصرية أمس إن مسؤولا كبيرا بصندوق النقد الدولي سيجتمع مع الرئيس المصري محمد مرسي وعدد آخر من كبار المسؤولين غدا الاثنين لبحث طلب القاهرة قرضا بقيمة 4.8 مليار دولار. وينظر إلى قرض صندوق النقد على أنه ضروري لتقليص العجز في الميزانية المصرية والحد من التدهور الاقتصادي، وقالت الصحيفة “يستقبل الرئيس محمد مرسي مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، ومن المنتظر أن يتم خلال اللقاء التشاور حول قرض الصندوق لمصر”.
وأضافت الصحيفة أن أحمد سيلتقي أيضا مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل والمجموعة الوزارية الاقتصادية ومحافظ البنك المركزي. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين بالحكومة أو الرئاسة أو صندوق النقد.
وفقد الجنيه المصري نحو عشرة بالمئة من قيمته أمام الدولار منذ بداية عام 2011، غير أن العملة المصرية تراجعت بثلث هذه النسبة تقريبا في الأسبوع الماضي وحده منذ أن بدأ البنك المركزي عرض 75 مليون دولار في اليوم للبيع في عطاءات يوم 30 ديسمبر. وهبط الجنيه مجددا يوم الخميس في رابع عطاء للعملة الصعبة يطرحه البنك المركزي والذي تم فيه بيع 74.9 مليون دولار للبنوك، حيث بلغ أقل سعر مقبول 6.386 جنيه للدولار انخفاضا من 6.351 جنيه يوم الأربعاء.
إلى ذلك، أعلن حزب التجمع اليساري المصري رفضه التقدم بأي اقتراحات بشأن التعديلات الدستورية المقترحة والتي يتبناها نائب الرئيس المصري المستقيل من منصبه محمود مكي، في إطار الحوار الوطني الذي يجريه مع عدد من القوى السياسية، بينما قاطعت الحوار قوى وأحزاب مدنية. وبعث رئيس حزب التجمع رفعت السعيد رسالة امس إلى نائب الرئيس المصري أبلغه فيها رفض حزبه التقدم بأي اقتراحات، بشأن التعديلات الدستورية المقترحة حول المواد الخلافية في الدستور الجديد الذي تم إقراره الشهر الماضي عقب الاستفتاء عليه.
وقال السعيد في رسالته، “لعلكم تتفقون معي على أنه لم يحدث مطلقا أن أسرعت القوى الحاكمة في أي بلد من البلدان بإصدار دستور تمت صياغته بتعجل واستحواذ مثيرين للدهشة، والدفع به لاستفتاء متعجل هو أيضا دون أي اعتداد بالآراء المعترضة ثم يقوم أصحاب هذه الخطة بدعوة المعترضين للمناقشة حول تعديل مواد في هذا الدستور”.
وأضاف “ومن حقنا أن نسأل لماذا كانت العجلة؟ ولماذا تطرح الآن تعديلات بعد أن تم الاستفتاء على الدستور وتحصن بهذا الاستفتاء مع استمرار تحفظاتنا على كل ما كان في مجرى عملية الاستفتاء”.
وذكر السعيد في رسالته أيضا مخاطبا مكي: “ولعلكم يا سيادة المستشار تشاركوننا التساؤل في كيفية التصرف في مقترحات التعديلات حتى وإن تم الاتفاق عليها، ومن يضمن الآن طبيعة تشكيل مجلس النواب المقبل وتوزيع القوى فيه ومدى قدرته أو رغبته في إعادة النظر في الدستور؟”.

تعديل وزاري يشمل حقيبتي الداخلية والمالية

القاهرة (رويترز) - أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر أمس أن تعديلاً وزارياً محدوداً، وعد به الرئيس محمد مرسي الشهر الماضي، سيشمل وزيري الداخلية والمالية، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي تجاه الأزمة الاقتصادية. وقالت الوكالة «علمت وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن الوزراء الجدد الذين تم الاستقرار عليهم فى التعديل الحكومى الجديد، يشمل اللواء محمد ابراهيم وزيراً للداخلية، والمرسي السيد حجازي لوزارة المالية». وأضافت أن عشرة وزراء سيؤدون اليمين أمام الرئيس اليوم الأحد.

اقرأ أيضا

آلاف المستوطنين يقتحمون ساحة البراق