الاتحاد

الاقتصادي

19 مليار ريال أرباح متوقعة للشركات القطرية

توقعات بنمو قوي لأرباح الشركات القطرية

توقعات بنمو قوي لأرباح الشركات القطرية

توقع عدد من المحللين والخبراء أن يتجاوز اجمالي ارباح الشركات المدرجة في سوق الدوحة للأوراق المالية مبلغ 19 مليار ريال استنادا الى النتائج المالية للشركات خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2007 والتي أظهرت ارتفاعا كبيرا ونموا قياسيا في الأرباح حيث بلغ صافي أرباحها حوالي 14,6 مليار ريال مقارنة بنحو 10,6 مليار ريال لنفس الفترة من عام 2006 وبنسبة نمو بلغت 37,5%·
وقال مدير دائرة الوساطة الدولية في البنك الأهلي القطري سامر الجاعوني إن أرباح الشركات المساهمة المدرجة في سوق الدوحة للأوراق المالية ستسجل رقما قياسيا جديدا لعام 2007 وذلك استنادا الى عدد من الحقائق المهمة كمقدار الارباح المتحققة لفترة الشهور التسعة الأولى من العام الماضي، تلك التي اظهرت ارتفاعا كبيرا في المتوسط، إضافة إلى التوقعات القائلة بنتائج ايجابية خلال الربع الأخير من العام الماضي أيضا· وأضاف أن قطاع البنوك كالعادة سيستحوذ على أعلى معدلات ارتفاع للأرباح، ليس ذلك فحسب بل اننا سنشهد مع اعلان النتائج ارتفاعا كبيرا في نسبة النمو للأرباح التشغيلية التي بدورها ستشكل جزءاً كبيرا من اجمالي الأرباح المتحققة، منوها الى أن نسبة النمو ومقدار ما تشكله من اجمالي الارباح بالنسبة لقطاع البنوك والمؤسسات المالية ستكون الأعلى مقارنة بباقي القطاعات·
وأوضح الجاعوني أن قطاع البنوك سينقسم الى قسمين استنادا الى معدلات النمو ونسب التغير في مقدار الأرباح، حيث إن قسما من البنوك سيحقق نموا في الأرباح يفوق 35% بينما ستتراوح نسب النمو بالنسبة لبنوك ومؤسسات مالية أخرى ما بين 10 و15 في المائة·
أما بالنسبة لقطاع الصناعة وبعد القراءات الأولية التي أظهرها حتى الآن قال الجاعوني انه يعد من أكثر القطاعات تجانسا مقارنة بباقي القطاعات؛ وذلك لأنه القطاع الذي تكون نسب نمو الأرباح بين شركاته متقاربة جدا، مشيرا إلى أن تلك القراءات الأولية مازالت بانتظار الإعلان عن نتائج الربع الأخير لتتبلور بشكلها النهائي وتتوافق مع المتوقع لقطاع الصناعة· مؤكدا ان القطاع الصناعي لديه ميزة هامة وهي ارتفاع نسبة ما تشكله الأرباح التشغيلية من اجمالي الأرباح·
وأضاف أن قطاعي التأمين والخدمات متقاربان الى حد ما في بعض الأمور وأهمها تباين معدلات النمو في أرباح الشركات في كلا القطاعين، إلا أنه أكد أن أرباح قطاع التأمين ستكون مدعومة بشكل كبير من الارتفاع والتحسن اللذين شهدهما سوق الدوحة للأوراق المالية والتغيرات السعرية الكبيرة التي طرأت على أسعار الأسهم·
وبيّن الجاعوني أن ذلك عائد الى طبيعة العمل الذي تقوم به شركات التأمين والذي يستوجب منها تنويع نشاطها الاستثماري، إضافة إلى النشاط التشغيلي والأساسي الذي أنشئت من أجله، حيث إن معظم شركات التأمين تمتلك محافظ استثمارية في سوق الأسهم، مما انعكس ايجابيا على مجمل الأرباح المتحققة لديها نتيجة ارتفاع أسعار الأسهم خلال العام ،2007 مبينا أن تلك الحالة لا تخص شركات التأمين في السوق القطري فقط بل هي ظاهرة عامة وعالمية نتيجة وجود فوائض مالية كبيرة لدى تلك الشركات ويجب توظيفها· وأشار الجاعوني إلى صعوبة التنبؤ والتوقع لأرباح القطاع الخدمي ونتائج شركاته المالية في الربع الأخير نظرا لعدم وجود صبغة عامة تطغى على أنشطة شركاته، لا بل يمكن القول بأنه عدة قطاعات داخل قطاع واحد·
وقال إنه في الوقت الذي من المتوقع أن تحقق فيه بعض شركات القطاع الخدمي أرباحا خيالية وغير مسبوقة فإن بعضها الآخر ربما سيحقق أرباحا معقولة إلا أنه في الحالتين لن يكون للأرباح التشغيلية حصة مناسبة من اجمالي الأرباح، منوها الى ضرورة قيام المستثمرين بقراءة دقيقة للبيانات المالية الصادرة عن تلك الشركات وتحليل صافي أرباحها، وأضاف أن هنالك تباينا كبيرا في معدلات نمو الأرباح، لذا من الصعوبة تحديد معدل ومتوسط واضح للارتفاع في ارباح القطاع·
وحول الأثر المتوقع لأرباح الشركات على السوق المالي بيّن الجاعوني أن السوق عودنا في الغالب أن يكون أثر اعلان الشركات لنتائجها أثرا استباقيا على أسعار الأسهم، بحيث يرتفع سعر سهم ما حتى قبل قيام الشركة بالاعلان عن ارباحها، مشيرا الى أن هذه الظاهرة ستنحصر في الفترة المقبلة وربما لن تتكرر بشكل كبير كما هو معتاد· وأضاف انه من الصعب الحصول على توقعات مؤكدة حول نتائج الشركات وأثرها على السوق المالي نتيجة عدم وجود شركات مالية متخصصة تقوم بإصدار التقارير والتحليلات المناسبة لأداء الشركات ونتائجها ومقدار ارتباط ذلك كله بحركة الأسهم والتغيرات الحاصلة عليها، مبينا أن سوق الدوحة للأوراق المالية سيشهد خلال الفترة المقبلة تغيرا كبيرا في تلك الحالة نتيجة دخول مؤسسات استثمارية متخصصة يهمها جدا الحصول على بيانات كافية حول السوق الذي ستستثمر فيه·
عمليات تجميل
ورغم اتفاقه مع الرأي السابق فيما يخص الارباح القياسية التي سوف تحققها الشركات خلال عام 2007 الا ان خالد الحموي الخبير المصرفي يؤكد ان غالبية الارباح التي يتم الاعلان عنها غير حقيقية حيث يقوم المحاسبون في الشركات بإجراء عمليات تجميل على ميزانيات الشركات آخر كل عام عبر إعادة تقييم الأصول، ويقول ان الهدف من هذه العمليات هو رفع قيمة عوائد الاسهم لبث الطمأنينة في نفوس المساهمين والمتعاملين في السوق على حد سواء·
ويدلل الحموي على كلامه بالقول ان الارباح التشغيلية لمعظم الشركات المتداولة في البورصة تعتبر متواضعة للغاية باستثناء بعض شركات قطاع الصناعة والقطاع البنكي، ورغم ذلك يؤكد ان الشائعات والانباء التي يتم تسريبها الى السوق قبل الإعلان عن ارباح الشركات كل ثلاثة اشهر تؤدي الى رفع اسعار الاسهم التي سرعان ما تعود الى سابق عهدها بمجرد ان يكتشف المتعاملون زيف الارباح المزعومة التي اعلنتها الشركات·

اقرأ أيضا

توافق حول موازنة أميركية بـ1.4 تريليون دولار