الاقتصادي

الاتحاد

فريق العمل الاستثماري بين الإمارات و الهند يبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين

حامد بن زايد وأناند شارما وزير التجارة والصناعة الهندي (وام)

حامد بن زايد وأناند شارما وزير التجارة والصناعة الهندي (وام)

مومباي (وام) - عقد في مدينة مومباي الهندية أمس الاجتماع الثاني لفريق العمل الاستثماري المشترك بين الإمارات والهند برئاسة سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي أناند شارما وزير التجارة والصناعة الهندي، بمشاركة أكثر من 30 من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من أبرزها دعم إنشاء احتياطي بترول استراتيجي في الهند بطريقة تخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة للبلدين، واستناداً إلى مبادئ الشراكة الاستراتيجية طويلة الأجل، والتعاون المتبادل، وإنشاء فريق عمل مشترك لإحراز تقدم في هذا الصدد.
وبحث الاجتماع القطاعات ذات الأولوية لتوجيه الاستثمارات في البلدين، وتسريع حل القضايا العالقة المرتبطة بالاستثمارات الإماراتية القائمة في الهند، خاصة في مجال الاتصالات والإعمار والموانئ، وتم الاتفاق على خطة عمل لمجموعة العمل الفرعية بشأن القضايا المؤجلة وحلها.
كما تم التأكيد، خلال الاجتماع على أن شركة «طاقة»، ومقرها أبوظبي، أكبر مشغل خاص لمحطات الطاقة الكهرومائية في الهند بعد استحواذها في الأول من مارس الجاري في العاصمة نيودلهي على اثنتين من محطات الطاقة الكهرومائية في الهند.
وتصل الأسهم المستثمرة من قبل ائتلاف «طاقة» في الاستحواذ على المحطتين إلى ما يقرب من 616 مليون دولار أميركي، منها 51 % لشركة طاقة، كما سيقوم الائتلاف أيضا بالاستحواذ على أصول الديون.
وجاء الاتفاق بعد توقيع الإمارات والهند اتفاقية ثنائية لحماية وتشجيع الاستثمارات في ديسمبر عام 2013، والتزام الإمارات في اجتماع فريق العمل الاستثماري الماضي لاستثمار ملياري دولار في قطاع البنية التحتية في الهند.
ودعت الإمارات الشركات الهندية في مجال الطاقة المتجددة لزيارة شركة «مصدر» في الإمارات لمناقشة الاستثمارات المحتملة.
وتعد الإمارات والهند من الشركاء التجاريين المتميزين، ومن المتوقع أن يستمر النمو المهم في التجارة خلال السنوات المقبلة.
وبجانب التجارة فإن فريق العمل الاستثماري يسعى لتحقيق مسار نمو مماثل للاستثمار مع خريطة طريق واضحة بين البلدين.
وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان في كلمة له في الاجتماع أهمية العلاقات الثنائية القائمة بين الإمارات والهند في المجالات كافة.
وقال سموه: «قمنا بتطوير أعمال فريق العمل الاستثماري، ووضع الأساس للاستثمارات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، ونتطلع إلى التصديق على الاتفاقية الثنائية لحماية وتشجيع الاستثمارات، وتسوية القضايا العالقة التي تم تحديدها في الاجتماع الأول». وأضاف سموه «ستساعد جهودنا المشتركة على تعزيز العلاقات التجارية الثنائية وتمهيد الطريق لمواصلة الحوار الاستراتيجي بين البلدين». من جانبه أكد وزير التجارة والصناعة الهندي مكانة الهند كوجهة رئيسة للاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى الفرص المتاحة للإمارات، خاصة في مجالات البنية التحتية، مثل الطرق والطرق السريعة، والطاقة، والمرافق العامة، والطيران المدني، والموانئ، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية الحضرية، والمشاركة من خلال صناديق ديون البنية التحتية.
كما سلط الوزير الضوء على رغبة الهند في المشاركة في قطاع النفط والغاز في دولة الإمارات، خاصة في قطاع البترول.
وقال: «هناك فرص أكبر للمستثمرين الإماراتيين كشركاء استراتيجيين في قصة النمو في الهند». وكان الاجتماع الأول لفريق العمل الاستثماري المشترك بين الإمارات والهند، والذي عقد في فبراير من العام الماضي أسفر عن مناقشة واسعة فيما يتعلق بالمسائل ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تحديد القطاعات ذات الأولوية للاستثمارات المحتملة في البلدين.
ومنذ ذلك الحين دأب فريق العمل على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية في مجال الاستثمارات، وتوج ذلك بالتوقيع في ديسمبر عام 2013 على اتفاقية ثنائية لحماية وتشجيع الاستثمارات، والتي تعد بمثابة منصة لتعزيز والحماية القانونية للاستثمارات في كلا البلدين.
ونتيجة لتلك القرارات التي اتخذت خلال الاجتماع الافتتاحي لفريق العمل الاستثماري تم إنشاء مجموعات عمل مشتركة عدة لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك في قطاعات البنية التحتية والاستثمار والتجارة والطاقة والتصنيع والتكنولوجيا والطيران وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبعض القضايا الأخرى.
وفي اجتماع أمس تم الاتفاق على خطة عمل لتسريع التقدم في مجموعات العمل المشتركة كافة، كما حقق الاجتماع تقدما ملموسا تجاه عدد من القضايا المدرجة على جدول الأعمال.
يذكر أن فريق العمل الاستثماري تأسس في أبريل 2012 برئاسة سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي أناند شارما وزير التجارة والصناعة في حكومة الهند، كمنصة لمناقشة القضايا المشتركة المرتبطة بالاستثمارات القائمة بين البلدين، وتشجيع وتسهيل الاستثمارات عبر الحدود.

اقرأ أيضا

روسيا: لا نحتاج اجتماعاً مبكراً لـ «أوبك+»