أرشيف دنيا

الاتحاد

أفراد العائلة يلتقون على مائدة الفنون في متحف الشارقة

صغار منهمكون في ورشة فنية بمتابعة من أحد المشرفين (تصوير حسام الباز)

صغار منهمكون في ورشة فنية بمتابعة من أحد المشرفين (تصوير حسام الباز)

أزهار البياتي (الشارقة)- في ربوع شارقة الإمارات وبين معالمها وصروحها الثقافية والفنية المتعددة، هنالك فضاء رحب للإبداع، الفن، والابتكار، ولعل ما يقوم به متحف الشارقة للفنون خلال هذا الفترة ليس ببعيد عن هذا الإطار، فقد احتضن على مدى الأسابيع المنصرمة أنشطة وفقرات متنوعة، ترحب بالأسر والأفراد في آن واحد، وتعمل من خلال أجواء فنية ملهمة، وعبر جلسات وورش عملية مباشرة، تسهم في اكتشاف المواهب والطاقات الإبداعية لدى الإنسان وتنمي لديه الحس الفني والملكات الابتكارية في العديد من المجالات.
حول خطط العمل المجدولة على مدار العام، قالت بدرية الشحي رئيس قسم البرامج المدرسية والعائلية بالإنابة: نعمل بروح الفريق، لنحتضن جملة من الفعاليات التعليمية والفنية، حيث نوظف من خلالها أجزاء مختلفة من أقسام المتحف، ونستثمر عبرها مقتنياته من الفنون المختلفة، فعادة ما نربط بين برامجنا وما نعرضه من أعمال ومشاريع فنية موجودة على أرض المكان، ومن هذا المنطلق نعمل على تعزيز القيم الفنية لدى جمهور المتلقين، كما نحاول أن ننضم فقرات عائلية تجمع الأطفال بذويهم، عبر ورشة تفاعلية يتشجع فيها الصغار على اختبار مواهبهم الطليعية، ويستكشف فيها الأهالي أيضاً بوادر الموهبة وبراعم الإبداع عند طفلهم الصغير، كما تسهم هذه البرامج على تفعيل الدور الريادي للفن بجميع حقوله، وكيف أنه يعتبر أساساً لحضارات الأمم ومقياساً لتقدمها؟
عن هدف بعض الورش الفنية التي يحتضنها متحف الشارقة للفنون بين الحين والآخر، تتابع الشحي حديثها مشيرة إلى جزئية التعّلم من خلال مقتنياته الفنية التي تجاوزت حدود الـ 300 عمل فني دائم، منها لوحات تشكيلية، زيتية ومائية، وتحف خزفية وفخارية، وفنون نحتية كلاسيكية وأخرى معاصرة.
وأضافت: من خلال هذه البانوراما الحضارية الاستثنائية، التي جمعتها إمارة الشارقة عبر متحفها الفني المتفرّد بشقيه القديم والحديث، الذي ينتمي إلى العديد من المدارس الفنية المعتمدة، مستعرضاً نخبة من أعمال الفنانين العالميين الكبار منذ القرون الوسطى وإلى يومنا هذا، حيث نعمل من هنا على ربط هذه المقتنيات القيمّة بجلسات وورش فنية حية، تعزز المهارات اليدوية وتنمي الجوانب الحرفية والفنية لدى الشخص.
ولفت إلى أن الفعاليات تتوجه للأطفال بشكل خاص، لتعزز فيهم قيمة الابتكار واستخدام الفكر والخيال في صنع الفن والجمال، حيث تحفزهم وتشجعهم على استثمار المواد الأولية الطبيعية من الخامات والألوان، والخالية من السموم والمسرطنات الكيمياوية، واستخدامها في خلق وابتكار تعابير وأشكال فنية متعددة الملامح.
وتنوه ربة أسرة فرنسية الأصل فايزة بن يامينه إلى اهتمامها ببرامج متحف الشارقة للفنون، معبرّة عن ذلك بقولها: لقد عودت أطفالي منذ سنوات على زيارة هذا المتحف، حيث نقوم دوماً بزيارته والتجول بين قاعاته الفنية المختلفة، مستشعرة أهمية دوري كولية أمر في تنمية الحس والتذوق الفني عند أبنائي الثلاثة، كوني مؤمنة بأن الفن غذاء العقل و الروح، وهو مؤثر حقيقي وإيجابي في سلوكيات الإنسان وعموم شخصيته، كما أنه من المهم أن نعود نظرنا على التقاط مواطن الجمال، لنبحث عنه ونرصده في كل ما يحيطنا من عناصر الطبيعة والحياة، لذا فإن ما يقدمه متحف الفنون هذا من ورش عملية وفقرات فنية مختلفة، يعد تجارب مدهشة من الفن والخيال، تمنح من يشارك فيها فرص اختبار طاقات ثقافية جديدة، وتثري الأفكار وتطور الذات.

اقرأ أيضا