الاتحاد

عربي ودولي

استياء دولي يعقب إعلان إسرائيل بناء مستوطنة جديدة

مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية (ا ب ـ أرشيفية)

مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية (ا ب ـ أرشيفية)

عواصم (وكالات)

أثارت إسرائيل غضب الفلسطينيين وعاصفة استياء دولي بعد قرار حكومتها بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة هي الأولى منذ أكثر من 25 عاما. وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت الليلة قبل الماضية على بناء مستوطنة جديدة في منطقة مستوطنة شيلو قرب الموقع القديم لبؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي ازيلت في فبراير بأمر قضائي. وستكون هذه أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ 1992 اذ ان إسرائيل في السنوات الماضية عمدت إلى توسيع المستوطنات القائمة وجميعها غير شرعية في نظر القانون الدولي وتعد عقبة امام تحقيق السلام.
واثار قرار إسرائيل غضب الفلسطينيين. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في تصريح: « ان إعلان حكومة نتنياهو عن إقامة مستوطنة جديدة والاستيلاء على 977 دونما من أراضي المواطنين في محافظة نابلس اضافة إلى الاعلان عن بناء 2000 وحدة استيطانية جديدة على أرض دولة فلسطين المحتلة، يأتي في إطار سياسة مواصلة التصعيد الاحتلالي التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية، والتي تهدف إلى تثبيت الاحتلال الإسرائيلي البغيض القائم بالقوة منذ نصف قرن وفرض مزيد من أجواء التوتر في المنطقة ».
وأضاف المتحدث أن هذه الخطوة تتزامن مع « ذروة احياء أبناء شعبنا ذكرى يوم الأرض الخالد في تحد سافر وصارخ لإرادة شعبنا وتحد لإرادة المجتمع الدولي واستخفاف شنيع بالقوانين والمواثيق الأممية ».
واتهم المسؤول الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إسرائيل بمواصلة «تدمير فرص السلام» عبر الاستمرار «في سرقة الأراضي والموارد الطبيعية». ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القرار في بيان بأنه «استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين». وقالت عشراوي إن «إسرائيل أكثر التزاما بتهدئة خاطر المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل». وأضافت ان «هذه الخطوة أظهرت ان حكومة إسرائيل ماضية في سياساتها المنهجية المتعلقة بالاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي، وهو ما يدل على تجاهل تام وصارخ لحقوق الإنسان الفلسطيني».
من جهته اعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس في بيان عن «خيبة امله واستيائه». وقال إن «الأمين العام أكد أن لا وجود لخطة بديلة للاسرائيليين والفلسطينيين للعيش معا في سلام وأمن، وهو يدين كافة الأعمال الأحادية الجانب مثل القرار الجديد الذي يهدد السلام ويقوض حل الدولتين». وحذرت إدارة دونالد ترامب أمس من ان اي توسع «عشوائي» للمستوطنات الإسرائيلية يمكن ان يشكل عقبة امام السلام، من دون توجيه انتقاد مباشر لقرار إسرائيل بالموافقة على إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة. وقال مسؤول في البيت الابيض طالبا عدم كشف اسمه إن «الرئيس ترامب عبر علنا وفي مجالسه الخاصة عن قلقه بشأن المستوطنات». وأضاف «اذا كان وجود المستوطنات ليس عائقا امام السلام بحد ذاته، فان توسيعها العشوائي لا يساعد على دفع السلام قدما».
بدورها، نددت باريس بما اعتبرته «تطورا مقلقا للغاية يهدد بتصعيد التوتر على الارض». وأدانت الحكومة الألمانية قرار إسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أمس في برلين إن بناء مستوطنات جديدة على الأراضي الفلسطينية مخالف للقانون الدولي وعقبة أمام عملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف المتحدث أن الحكومة الألمانية تطالب إسرائيل بالعودة إلى هدف حل الدولتين.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تندد بـ «استخدام القوة» في بوليفيا