تكنولوجيا

الاتحاد

إطلاق نسخة ثانية من أول هاتف ذكي في العالم مزود بشاشتين

النسخة الثانية من الهاتف جاءت بالكثير من الميزات والمواصفات التقنية والفنية المحسنة (من المصدر)

النسخة الثانية من الهاتف جاءت بالكثير من الميزات والمواصفات التقنية والفنية المحسنة (من المصدر)

في كل يوم نسمع عن هاتف ذكي جديد تطلقه إحدى الشركات العالمية التكنولوجية، المعروفة أو غير المعروفة، ولعل أهم ما تأتي به هذه الهواتف مختلفة الأشكال والأنواع، وتتنافس عليه، هو ما يتعلق بمواصفاتها الفنية والتقنية أو أحجام شاشاتها وسماكة هياكلها وأوزانها. وغير ذلك من أمور تقنية، وهو ما جاءت بعكسه بعض الشركات العالمية مثل شركة «يوتا» الروسية، من خلال هاتفها المزود بشاشتين يوتافون.

مطلع العام الماضي، قامت الشركة الروسية يوتا بالكشف عن نموذج اختباري من أول هاتف في العالم يجمع ما بين شاشتين منفصلتين تماماً، الأولى مزودة بتقنية الحبر السائل الإلكتروني، والثانية شاشة تقليدية تعمل باللمس، حيث أطلقت الشركة الروسية هاتفها يوتافون 1 نهاية العام الماضي، من دون أن يثير الهاتف ضجة إعلامية رغم ما جاء به من ميزات ومواصفات لم يسبقه إليها أي من الهواتف الذكية المنافسة.
تغييرات جذرية
خلال مؤتمر برشلونة للهواتف المتحركة، قامت الشركة الروسية، مجدداً بعرض نسخة جديدة مميزة من هاتفها الذكي يوتافون، تأتي بالكثير من التحسينات والتعديلات الجوهرية على مواصفات وميزات الهاتف التقنية والفنية، لتؤكد الشركة الروسية، استمرارها في سوق الهواتف الذكية، وفي محاولة جادة منها للفت أنظار المستخدمين لهاتفها هذا والفكرة الحصرية التي جاء بها، والتي تمكن مستخدميه من قراءة الكتب والمجلات والصحف، من خلال شاشة الحبر الإلكتروني، بسهولة ومن دون أن يؤثر ذلك على أداء البطارية أو المكالمات الواردة وإشعارات الهاتف الأخرى، في حين تأتي الشاشة الثانية بكل ما تأتي به شاشات الهواتف التقليدية الأخرى من ميزات ومواصفات.
وجاءت النسخة الثانية من الهاتف الروسي بالكثير من التحسينات والتغيرات الجذرية فيما يتعلق بالميزات والمواصفات الفنية والتقنية عن نسخة الهاتف الأولى، فبدايةً من شاشة الهاتف المصنعة من تقنية الحبر الإلكتروني بحجم 4,7 إنش، والتي تعتبر في هاتف يوتافون بأنها غطاء الهاتف، فقد جاءت بالنسخة الثانية من الهاتف الروسي بوضوح أعلى وصل (960x540 بكسل)، وهو الوضوح الأعلى من النسخة السابقة، التي اكتفت بوضوح (640x360 بكسل)، كما أنها جاءت بتقنية اللمس الكامل، بالإضافة إلى أن كثافة الصورة بها، جاءت بما يصل إلى 235 بكسل لكل إنش، ما يجعلها مناسبة جداً ومريحة للعيون عند القراءة لفترات طويلة.
هاتف عالي الأداء
جاءت شاشة الهاتف الرئيسة بحجم 5 بوصات وتميزت بنوعية AMOLED، بدلاً من نوعية LCD، التي جاءت في النسخة السابقة، وهي النوعية التي تعتمد عليها الكثير من الشركات العالمية في شاشات هواتفها نظراً لوضوحها ودقة الصور عليها، وتميزت شاشة النسخة الثانية من هاتف يوتافون بوضوحها الذي انتقل من (1280x720 بكسل) إلى (1920x1080 بكسل)، وهي مزودة بكثافة صورة عالية وصلت إلى 442 بكسل لكل إنش. كما جاءت النسخة الثانية من الهاتف بهيكل خارجي منحني الزوايا، بالإضافة إلى سماكة أقل، يشبه إلى حد كبير الهاتف الكوري الشهيرة جالاكسي إس 4، حيث لم يتجاوز طول الهاتف يوتافون 2,144 ملم، و69,5 ملم عرض، بالإضافة إلى سماكة لم تتعد 8,9 ملم ووزن إجمالي لم يتجاوز 140 جراماً، رغم احتوائه على شاشتين. وامتاز الهاتف الروسي يوتافون بنسخته الجديدة، بتحويله من هاتف عالي الأداء في النسخة الأولى، إلى هاتف فائق الأداء في النسخة الثانية، بحسب المواصفات التقنية التي زودت بها الشركة الروسية نسخة هاتفها الجديدة، والتي ستأتي من المصنع مجهزة بنظام بالنسخة الأخيرة، من نظام التشغيل أندرويد كيت كات 4,4. حيث سيأتي الهاتف بالنسخة فائقة الأداء من المعالج المركزي الأميركي كوالاكوم سناب دراجون 800، رباعي الأنوية بسرعة عالية تصل إلى 2,3 جيجاهيرتز، يدعم تقنيات الجيل الرابع LTE للاتصال بالإنترنت، وهي القفزة النوعية عن المعالج المركزي ثنائي الأنوية بسرعة 1,7 جيجاهيرتز الذي جاء في النسخة الأولى من الهاتف الروسي.
بالإضافة إلى تزويد الهاتف بذاكرة عشوائية من نوع رام، بحجم كبير وصل إلى 2 جيجابايت، بالإضافة إلى ذاكرة تخزين داخلية بحجم 32 جيجابايت، كما تم تزويد الهاتف ببطاقة ذات سعة جيدة وصلت إلى 2500 ملي أمبير، وكاميرتين، خلفية بحجم 8 ميجابكسل، وأمامية بحجم 2 ميجابكسل.


إمكانيات محدودة
رغم ما جاء به الهاتف الروسي يوتافون بنخسته الثانية، من ميزات ومواصفات فنية وتقنية تجاري أفضل الميزات والمواصفات الفنية التي يمتاز بها الكثير من الهواتف الذكية المتوافرة في الأسواق، ورغم الحصرية التي جاء بها الهاتف الروسي من خلال امتلاكه شاشتين، تقومان بمهام مختلفة تماماً، وغير مرتبطتين ببعضهما البعض، ما يسمح للمستخدم بالتعامل مع أي منهما حسب حاجته، ويعطيه القدرة على التعامل بشاشة الحبر الإلكتروني، لساعات أطول بكثير من التعامل مع الهاتف من خلال شاشته التقليدية. رغم كل هذه الميزات والمواصفات، إلا أن شاشة الحبر الإلكتروني لاتزال في النسخة الثانية من الهاتف الروسي غير متوافقة بشكل كامل مع نظام التشغيل أندرويد، بمعنى أن المستخدمين لن يتمكنوا من الاستفادة القصوى منها في تشغيل تطبيقات متجر جوجل بلاي المتخصصة، وستكون الفائدة الأولى والأخيرة للهاتف، هي فقط لقراءة الكتب أو غير ذلك بطريقة الحبر الإلكتروني، التي توفر في بطارية الهاتف، وتريح العين خلال القراءة لساعات طويلة.

اقرأ أيضا