الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تفتح باب المشاركة السياسية أمام مقاومي القوات الأجنبية


بغداد - وكالات الأنباء: أعلنت الحكومة العراقية أمس أنها تشجع الاتصالات بين القوات الأميركية وجماعات مسلحة في العراق وتفتح الباب أمام الجماعات التي كانت تقاوم القوات الأجنبية للمشاركة في العملية السياسية، فيما تفرِّق بينها وبين تلك التي تقتل المدنيين ورجال الأمن العراقيين· وأضافت أن رئيسها الدكتور إبراهيم الجعفري سيزور إيران وسوريا قريبا لبحث التعاون في مختلف المجالات خصوصا الملف الأمني، كما سيثير مع القادة الاميركيين على أعلى المستويات عمليات قتل المدنيين العراقيين برصاص الجنود الاميركيين الذين يقولون انها تحصل عن 'طريق الخطأ'·
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي، ليث كبة خلال مؤتمر صحافي في بغداد أن الحال في تقييم الجماعات المسلحة ومشروعية عملها قد اختلف في الفترة التي تلت الانتخابات التشريعية أواخر يناير الماضي وأن اطراف العملية السياسية في العراق جادون في مساعيهم الهادفة الى اشراك 'الجماعات التي كانت تقاوم وتستهدف الجيوش الاجنبية، حتى ما قبل الانتخابات وتعتبر من منظور قانوني دولي انها دخلت العراق دون مبرر قانوني ويجب ان تخرج منه'· وقال 'نحن نفترض أنه مع وجود انتخابات وجمعية منتخبة حاليا ومع وجود عملية سياسية، بإمكان هؤلاء ان يحققوا هدفهم في اخراج هذه القوات وبشكل اسرع من العراق عبر العملية السياسية والباب مفتوح لهم'· كما أكد 'هناك اتصالات بدأت اولا مع الجماعات المسلحة والقوات الاميركية، والحكومة العراقية تدرك هذه القنوات وهذه الصلات وتشجع عليها· الباب مفتوح لهم ليكونوا جزءا من العملية السياسية'· وحاول كبة التمييز بين وجهة نظر الحكومة العراقية في تعريفها وتصنيفها للجماعات المسلحة وبين التصنيف الاميركي لها، قائلا 'إن الذين استهدفوا قتل العراقيين بشكل عشوائي لا مكان لهم اطلاقا· هؤلاء أعداء للعراق والعراقيين ولا مكان للتفاوض معهم، فهم عدو يجب دحره ومجرم يجب معاقبته· أما من كان يستهدف فقط القوات الامركية ويرى انه يقاوم الاحتلال فهذه وجهة نظر بين العراقيين'· وأضاف باتفاق الحكومة او اختلافها معهم، هؤلاء ابناء العراق وهذه وجهة نظرهم ولهم كل المكان في ان يكونوا جزءا من العملية السياسية· هناك من كانت له قنوات وهناك من يحاول فتح قنوات اخرى'· وتابع 'إن تعريف وتصنيف هذه الجماعات قد يختلف بالنسبة للقوات الأميركية·· أميركا معنية باتفاقاتها وبوضعها القانوني وهي ترى ان من يستهدف قواتها فهو في تصنيفات السياسة الاميركية لا يمكن التفاوض معه· الأمر غير المقبول بالنسبة لنا هو الحديث مع من يستهدف قتل العراقيين'· وشدد على أن 'التمييز واضح بين الجماعات التكفيرية والجماعات التي تستهدف المدنيين وحتى العسكريين والشرطة العراقية بالقتل العشوائي وتلك التي كانت تقاوم او تستهدف القوات الاجنبية· فمن يرتكب القتل العشوائي لا يملك من القيم او الارتباط بهذا الشعب ما يؤهله الاقتراب من مسار العملية السياسية وهذا مجرم يجب ان يعاقب'· وتابع 'إن كل من يضع هذه السيارات المفخخة وكل من يهاجم الشرطة او الجيش وكل من يخرب المنشآت العامة من مياه او كهرباء هو عدو للعراق والعراقيين ولا مكان للتفاوض معه ويجب دحره ومعاقبته'·
واستنكر كبة استمرار قتل القوات الأميركية للعراقيين الأبرياء· وقال 'فقد الاعلاميون اكثر من زميل لهم خلال الايام العشرة الماضية، كما أن الطبيب ياسر الصافي الذي عمل كمترجم مع مؤسسة 'نايت ريدر' اعلامية اميركية قتل قبل ايام برصاص قناص اميركي في حادث وقع ليس عند نقطة تفتيش لكن في اجواء عمليات تفتيش'· واضاف 'هذه ليست الحادثة الاولى لكنها سلطت الاضواء على الكثير من الحالات منها مقتل ابن عم السفير العراقي في الامم المتحدة'· وأكد ان الحكومة العراقية ستثير الموضوع مع الجانب الاميركي وعلى اعلى المستويات· وأوضح 'حينما نقلت السيادة فان احدى فقرات الاتفاق كانت تتعلق بضوابطحركة ونشاط القوات الاجنبية في البلاد، ومهما كانت فقرات هذا الاتفاق، فأنا اعتقد ان رئيس الوزراء سيثير الموضوع للتشدد في الاجراءات التي تم الاتفاق عليها لتقنين مثل هذه الحالات'·
وأعلن كبة أنه 'في النية ان يقوم رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بزيارة الى ايران وسوريا'، في الفترة القريبة لبحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون في الملف الامني والاقتصادي والسياسي'· وقال 'ان لدى العراق وايران ملفات تعود لعام 1975 حيث وقعت حكومة صدام اتفاقا تراجعت عنه فيما بعد· ولا توجد ازمات بين البلدين الآن بل آفاق تعاون على اصعدة كثيرة'· وأضاف أن زيارة وفد وزارة الخارجية السورية إلى العراق حاليا هي بداية لتوسيع التعاون الامنى بين البلدين· وذكر ان الوفد اجرى مشاورات مع مسؤولين في الحكومة العراقية كمرحلة اولية لتوسيع التعاون الامني المكثف بين الحكومتين، موضحا ان هناك زيارة مرتقبة لمسؤولين عراقيين إلى سوريا·

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلاً في بيت لحم ويتوغل في غزة