الاتحاد

الرياضي

فيلم الخروج المر بطولة بحرينية مطلقة!

عبد الله فتاي (وسط) في صراع على الكرة مع أحمد مبارك وعماد الحوسني

عبد الله فتاي (وسط) في صراع على الكرة مع أحمد مبارك وعماد الحوسني

وصل المنتخب البحريني إلى العاصمة المنامة ، بعد الخروج من بطولة كأس الخليج في مشهد تكرر للمرة التاسعة عشرة على التوالي دون أن يحرز الأحمر لقب البطولة التي انطلقت من البحرين·
ولم يكن أشد المتشائمين يتوقع خروج المنتخب البحريني من البطولة بهذا الشكل الذي أطلق عليه ''الخروج المر'' وأصاب الجماهير البحرينية بخيبة أمل جراء المستويات الهزيلة التي ظهر عليها المنتخب الأمر الذي افقدها تذوق حلاوة رفع الكأس الذهبية·
خروج المنتخب البحريني من البطولة تعددت أسبابه ولكن الخروج واحد، حزم الأحمر أمتعته واستقل طائرته عائداً إلى بلاده في صمت وهدوء ودون أن يحدث أي ضجيج وراءه لكي لا تسمع العاصمة العمانية مسقط صوته وخرج منها متسلسلا إلى المطار طالبا العودة إلى البحرين·
لقد عانى الأحمر البحريني ومنذ اللحظة الأولى لتجمعه استعداداً للبطولة العديد من المشكلات من الناحية الفنية والإدارية التي لم تسع إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم لحلها، مما جعلها تتفاقم وتنعكس سلباً على أداء المنتخب في بطولة الخليج·
لقد مر منتخب البحرين قبل انطلاق البطولة بعقبات كثيرة كان أبرزها عدم السماح للاعبين المحترفين في الدوري القطري والدوري الكويتي بالالتحاق بالمنتخب، وتمسك تلك الأندية بلاعبي الأحمر نظراً لتواصل المباريات في تلك الدوريات، الأمر الذي أثر على اكتمال إعداد المنتخب للبطولة التي تعتبر الأهم على المستوى الخليجي، نظرا لطموحات المنتخبات بتزعم الكرة الخليجية·
المنتخب الأحمر خاض المباراتين الوديتين أمام المنتخب السعودي والمنتخب السوري واللتين سبقتا انطلاقة البطولة الخليجية بصفوف ناقصة لعدم اكتمال انضمام اللاعبين في التدريبات، فكانت مشاركته في المباراة الأولى أمام المنتخب السعودي بتشكيلة ظهر عليها النقص وعدم الثبات على التشكيلة المناسبة، إلا أن المنتخب استفاد من المباراة أمام سوريا بعد مشاركة العديد من اللاعبين الأساسيين التي يعتمد عليهم المنتخب في البطولة·
ولم تتوقف العقبات التي واجهت الأحمر قبيل كأس الخليج بل اضطر مدرب الأحمر العجوز ميلان ماتشالا إلى السفر لبلاده لحضور تشيح جثمان والدته تاركاً قيادة المنتخب إلى مساعده ايفان الذي قادة تدريبات الأحمر لحين عودة المدرب العجوز·
كل هذه العقبات التي واجهت الأحمر قبل أن يشد الرحال إلى مسقط ساهمت في إحباط عزيمة اللاعبين، ناهيك عن الظهور الهزيل الذي ظهر عليه المنتخب الأحمر في تصفيات كأس العالم وتأثير تلك النتائج على معنويات اللاعبين قبل البطولة·
حزم منتخب البحرين حقائبه متوجهاً إلى العاصمة العُمانية مسقط محملاً بالآمال والتطلعات وكان الهدف واحد العودة بالكأس التي لم يحققها المنتخب منذ أن انطلقت البطولة في البحرين والبداية كانت أمام بطل آسيا العراق أسود الرافدين'' فيمواجهة صعبة وقوية في بداية المشوار كانت بمثابة الاختبار الحقيقي لقدرة المنتخب الاحمر على تجاوز العقبات التي تواجهه وفعلا استطاع ابناء البحرين ان يروضوا اسود العراق وخرجوا بفوز ثمين من فم الاسود بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد مما اعطى المنتخب دافعا قويا نحو المباراة الثانية بدخوله متصدر للمجموعة بعد تعادل عمان والكويت·
بداية التقهقر
دخل المنتخب المباراة الثانية وكله أمل في تجاوز المنتخب الكويتي ليضمن موقعا له ضمن الأربعة الكبار في البطولة، وحدث في المباراة ما لا يحمد عقباه المنتخب الأزرق يحرز هدف التقدم في المباراة، وحاول الأحمر جاهداً تعديل النتيجة ودانت الأفضلية له وسيطر سيطرة واضحة على مجريات المباراة لكن دون فعالية إلى أن أطلق الحكم نهاية المباراة ليدخل المنتخب في نفق الحسابات المظلمة في الجولة الاخيرة التي يلتقي فيها مع صاحب الأرض والجمهور المنتخب العماني بينما تلتقي الكويت مع العراق الجريح·
حرب ملعب مسقط
وقبل يوم من انطلاقة المباراة الحاسمة امام عمان بدأت الحرب النفسية تأخذ منحى آخر من اجل الضغط على لاعبي الاحمر فكانت حادثة ملعب مسقط التي أشعلت تلك الحرب على المنتخب حيث من المقرر أن يجري الاحمر تدريبه على ملعب النادي في الخامسة والنصف مساء وتوجه المنتخب إلى الملعب لكنه فوجئ بأن المنتخب العماني يتدرب على الملعب نفسه حتى السادسة مساء ووجود مما جعل لاعبو الاحمر ينتظرون خارج الملعب الى ان قرر الجهاز الفني إلغاء التدريبات والعودة الى مقر السكن وفي يوم المباراة أجرى ماتشالا تدريبا صباحيا حفيفا على شاطئ القرم خلف مقر إقامته بفندق ''جراند حياة''·
السحرة يكتبون
نهاية القصة
وفي المباراة الثالثة والأخيرة دخل منتخب البحرين المباراة بشعار لا بديل عن الفوز لضمان التأهل والمنافسة على لقب البطولة، إلا أن العقبات التي أشرنا إليها أثرت على أداء اللاعبين وظهروا بأداء مختلف وضعيف، مما أعطى منتخب عُمان السيطرة على مجريات المباراة والخروج فائزاً بهدفين دون رد ليتأهل صاحب الأرض إلى منافسات الأربعة الكبار ويخرج منتخب البحرين جاراً وراءه أذيال الخيبة ولتتكسر آمال الجماهير البحرينية تحت أقدام سحرة عُمان·
أسباب الخروج
لا يمكن حصر أسباب خروج المنتخب من كأس الخليج في سبب واحد، بل يجب أن يتحمل الجميع مسؤولية الخروج من البطولة بهذا الشكل غير المقبول من الأوساط الرياضية البحرينية، ؟فالجهاز الفني لمنتخب البحرين كان من ضمن الأسباب التي أدت الى خروج المنتخب لعدم قدرته على وضع الخطط المناسبة للتأهل إلى الدور الثاني من البطولة، بالإضافة إلى عدم قدرة الجهاز الفني على قراءة خطوط القوة والضعف لدى المنتخبات المنافسة، أما الجهاز الإداري للمنتخب فكان خطأه الأكبر عندما جعل لاعبي المنتخب يبالغون في الفرح بالفوز على العراق دون أن يتدخل لإخراج اللاعبين من نشوة الفوز، كما أن هذا الجهاز لم يتدخل ليمتص صدمة الخسارة من الكويت والعمل على تهيئة اللاعبين لمباراة عُمان الحاسمة، أما لاعبو المنتخب الذين يجب أن يطلق عليهم ''أشباه اللاعبين'' كانوا من الأسباب الرئيسية لخروج المنتخب بظهورهم بهذا المستوى الهزيل في المباريات مما أدى الى خروج المنتخب من البطولة

اقرأ أيضا

22 لاعباً في قائمة منتخب الناشئين