أرشيف دنيا

الاتحاد

ديكورات كلاسيكية جريئة تحمل ألوان البهجة والمرح

صالة طعام مفعمة بالأناقة والترف (الصور من المصدر)

صالة طعام مفعمة بالأناقة والترف (الصور من المصدر)

غرف الجلوس تنطق بالجرأة وبتفاصيلها الغنية، من خلال ديكورات ثرية لأمزجة تفضل كسر الروتين والخروج عن النمطية والظهور بروح أكثر رغبة في الانفراد والتميز والحضور في بيئة تعبر عن ذاتها، لتنطلق عبر قطع من مفردات الأثاث والتصاميم الداخلية، البعيدة نوعاً ما عن مفهوم الديكورات التقليدية التي تشربت بها المنازل فأصبحت العين معتادة على النظر إليها. حيث تستعرض مصممة الديكور بيرلا لتشي التي دائما ما تبهرنا بأفكار غير تقليدية في التعاطي مع خامات ومفردات الديكور لتنطلق من هاجس النفس ورغبته الحضور في بيئة تحاكي شخصيته لتتفاعل معه، عبر نمط الأثاث الكلاسيكي المتشح باللون الوردي الجريء.

خولة علي (دبي) - نصادف الكثير من الشخصيات التي تبحث دائماً عن بيئة مختلفة وأجواءً أكثر قرباً من ذاتها، فهي تمتلك روحاً أكثر جرأة وصراحة وإقداماً، من خلال انتقاء ألوان أكثر قوة، حيث تتشح به التصاميم الكلاسيكي الذي يضم في حيثياته الكثير من عناصر مترفة وفخمة، إلا أن إضافة الألوان الزاهية مثل الوردي الساخن، إنما يخلق أجواءً سعيدة، فيجد الكثير من الناس مشاعر البهجة قد علت وجوههم، ويشعرون بالتفاؤل الذي يغمر صدورهم، فأمور بسيطة في تقنية التصميم الداخلي، على حد قول مصممة الديكور بيرلا لتشي، قد تصنع الفرق، وتجعل الأجواء أكثر إشراقا وانبهارا لأصحاب المنزل، وحتى الضيوف الذين لربما يلمحون تلك المفاهيم الرائعة ما أن تدوس أقدامهم عتبة الباب، حتى تجد الإقبال على المكان بدأ أكثر جذباً وحيوية.
أبجدية الأناقة
وتلفت لتشي قائلة: هناك ارتباط قوي بين التصميم الداخلي وموضة الأزياء، حيث نجد خط اللون الزهري قد سلكه الكثير من مصممي الأزياء ودرج بشكل واسع في هذا الموسم، مما أصبح له شعبية واسعة، وهذا بالضرورة ما يسير عليه مصممي الديكور الداخلي الذين دائما ما يبحثون عن التغيير والخروج عن النمطية والرتابة في التعاطي مع عناصر الديكور الداخلي الذي يعتبر فنا ملهما لمتذوقي أبجدية الأناقة والجمال، وما يمكن أن يقدمه المصمم من بيئة يخط فيها الفرد رحلة محفوفة بالنجاح في حياته، فالفرد دائما ما يبحث عن تصميم يحوّل بيئته ومحيطه إلى أجواء تمده بالطاقة الإيجابية التي لربما لا يجدها خارج إطار بيته، فهو في عقر داره، يجدد يومه وطاقته، حتى يكون على أهبة الاستعداد في الانطلاق بقوة وحيوية أكثر.
وتشير لتشي موضحة: «قد اخترت اللون الوردي الساخن لإعطاء فراغات وردهات المنزل نوعاً من الحيوية، والجرأة، من خلال انتقاء مجموعة مختلفة من عناصر ومفردات الأثاث، بأشكال وتصاميم متباينة مطعمة بالبهجة تسير على وتيرة الفخامة المترفة، فاللون يمكن أن يحضر في أي فراغات المنزل فلا يقتصر على مكان دون آخر. وبغض النظر عن كون اللون الوري مرتبطاً بالأنثى، فهذه الأمور لا يمكن اقتصارها بتاتا عليها، فكلا الجنسين لابد أن يعيشا ويتذوقا جمال كافة الألوان التي تلون حياتنا، وتمنحها مذاقاً مختلفاً.
هدوء وصمت
وتوضح لتشي قائلة: «قبل البوح بتركيبة هذا المكون السحري، لابد أن تكون هناك ألفة واضحة بين المرء وهذا اللون حتى لا يجد نفسه في محطة ومكان قد يكون بعيدا عن تركيبته الشخصية التي تخشى الجرأة، وتفضل نمطا يحوي مزيدا من الهدوء والصمت. ولكن لابد للفرد أن يحلّق بفكره وشخصيته وأن يخوض تجربة التغيير لإعطاء حياته مزيداً من التجديد».
ولو بحثنا فيما قدمته المصممة بيرلا لتشي في هذا النمط من الديكور وكيف وظفت اللون الوردي في تفاصيله وردهاته، لوجدنا ومضات ساحرة مشعة وجريئة قد غلف بها المكان، بحيث تتدفق معها الحياة مجددا في روح النمط الكلاسيكي الذي هو الخط الذي كثيرا ما تعشقه المصممة بيرلا. فالزهري كلون ليس حكرا على مفردات الأثاث الحديثة والجديدة في مجملها، ولكن أيضا نلمس الفرق والإبداع في أنماط من الأثاث المختلفة سواء كان كلاسيكيا اوحتى قطعة من الأنتياك. فاللون له مفعوله السحري الذي لا يمكن أن تتجاهله العين ولا تتأثر به النفس.
ألوان متناغمة
ونلحظ أن محطة الجلوس جاءت جريئة بعدد من الأرائك زهرية اللون ووثيرة ومترفة بوسائد غنية بألوان لم تخرج عن الإطار العائلي للون السائد، ونجد منها البنفسجي والبرتقالي والأخضر، هذه القطع أثرت الأرائك وكسرت اللون الزهري، ومنحت اختلافا وفرقا بين الستائر التي جاءت بلوني الوردي والبني في تمازج وتناغم ناجح. فيما أضافت بعض من الأرائك باللون الكريمي إلى المكان قدرا من الهدوء وخلق نوعا من التوازن.
ولمنح المكان نوعاً من الحيوية والحركة اتشحت الأرضيات بالزخارف والخطوط المستمدة ألوانها من قطع الوسائد. فيما ظلت الأرائك والستائر سادة وخالية من النقوش التي نجدها قد كسيت بها أوراق الجدران وبدت هذه الأخيرة مستعرضة جانباً من العنصر الكلاسيكي بزخارفها التي منحت الجدران مزيدا من الحياة والحركة. وبنظرة دقيقة في تفاصيل هذه الجلسة نجد التلاعب الجميل بين الألوان المتوافقة والمتناغمة فيما بينها وعملية الربط بين عناصر المكان بطريقة ممنهجة ومدروسة.
غرفة الطعام
ولم تكن غرفة الطعام بمعزل عن الفكرة التي عرضتها بيرلا وتسللت إلى غرفة الجلوس، حيث كُسيت قطع الأثاث بخطوط ملونة من الوردي، والذهبي والبني، في تتابع لوني مريح، وأيضا جاءت الستائر غنية التصميم برأس مشدود وبخامة مقلمة من الستان، وتتدلى الستائر من المخمل في تلاحم بين الوردي المشع والبني القاتم الداكن. فيما نجد خط النمط الكلاسيكي يلون مفردات الأثاث بمساحة واسعة من أعمال الحفر والنحت، فيما ظل خط الجبس بسيطاً ومعتقاً.


المرايا عنصر حيوي
لم تغب المرايا التي أصبحت قطعة مهمة لا يمكن الاستغناء عنها في ديكورات المنزل، فهي عنصر حيوي يحرك الجدران الساكنة، ويجعلها أكثر حيوية، عدا عن أهميتها كأداة سحرية للمصمم تعينه على خلق أبعاد جمالية في المكان، فيمكن أن يتغلب بها على بعض المشاكل والعيوب التي من الممكن أن تكون موجودة في البناء الهندسي، من خلال إبراز منطقة معينة وتوجيه الأنظار لها، أو حتى التغلب على مشكلة المساحة، ومنح المكان فخامة واتساعا، وهذا ما بحثت عنه المصممة بيرلا لتشي، التي رغبت في لمسات من الانعكاسات المترفة، والتي تحمل طابعاً يهمس بالظهور والبروز والإقدام، وذلك بإطار زهري مزخرف وبعض اللوحات الفنية، إلى جانب عدد من الشمعدانات التي وزعت على طاولة الطعام. موضحة أهمية هذا العنصر في منح المكان قدرا من الثراء، لاستكمال الصورة بشكل جلي وواضح، لتظهر النتيجة وفق النمط المطلوب من العمل والفكرة التي يرغب البوح عنها، عبر ردهات المنزل وتفاصيله الدقيقة، بلمسات قد تكون في مجملها بسيطة، إلا أنها تخلق الفرق.

اقرأ أيضا