الاتحاد

دنيا

الصديقان.. سفيران للتطوع يرسمان البسمة على وجوه الآخرين

أعضاء من مجموعة سفراء تطوع في صورة تذكارية (تصوير صفية إبراهيم)

أعضاء من مجموعة سفراء تطوع في صورة تذكارية (تصوير صفية إبراهيم)

خولة علي (دبي) - مجموعة سفراء العطاء، فريق تطوعي تم تأسيسه من قبل الصديقين عباس فرض الله ومحمد إبراهيم اللذين شغفا بالعمل التطوعي وأرادا نشر منظومة ثقافة التطوع في المجتمع، والعمل على تحفيز الأفراد للمشاركة والانضمام في مسيرة التطوع، باعتبارها مرتكزاً حضارياً يسهم في النهوض بالمؤسسات والهيئات المجتمعية، وبث روح العطاء في صفوف أفراده مع إرساء مبدأ المسؤولية الاجتماعية، فكان لهما دور كبير في تعزيز مسيرتهما التطوعية وتفاعلهما الإيجابي عبر منصة شبكة التواصل الاجتماعي ببث رسائل إيجابية حول مجمل الأنشطة والبرامج التي تحتفي بمفهوم العمل التطوعي وأثره الطيب على المجتمع.
قدرات ومهارات
وكرس الصديقان وقتهما وجهدهما في دعم مسيرة سفراء العطاء وتفعيل دورهما في خدمة المجتمع من خلال التواجد والمشاركة في المحافل الاجتماعية وإنجاح الكثير من البرامج، التي تصب في خدمة مختلف شرائح المجتمع، فهم يلعبان دوراً بارزاً في الفريق، الذي يضم في صفوفه مختلف شرائح المجتمع من جنسيات وتخصصات متباينة، وحتى ربات البيوت وطلبة المدارس، الذين لم يستثنوا من هذه المشاركة، فكل فرد يمتلك من القدرات والمهارات ينتظر منه أن يسهم بدوره ووظيفته تحت مظلة العمل التطوعي، الذي يحتاج إليه المجتمع وهو المبدأ الذي يسير عليه فريق سفراء العطاء.
وحول هذه المجموعة التي استطاعت أن تضع بصمة إيجابية وتترك أثرا في المجتمع، خلال السنوات القصيرة من عمرها، أوضح أحد مؤسسي الفريق وهو عباس فرض الله أن التطوع عمل إنساني يقوم به الفرد بطيب خاطر لتقديم خدمة للمجتمع، ولا ينتظر أي مردود مادي من ذلك، إنما ما قد يرجع على الفرد المتطوع عندما يقدم خدمة اجتماعية، هو الراحة النفسية، نتيجة لمساهمته في تقديم عمل كان الطرف الآخر بحاجة إليه، فمحاولة إزالة أي مشكلة أو عائق أو حتى رفع حجر عن الطريق ممكن أن يتعثر به الآخرون.
أعمال نبيلة
وقالت إن المتطوع يشعر أن هذه الممارسات أعمال نبيلة في حد ذاتها، وأنها نابعة من معتقده الديني الذي دائما ما يحثه على عمل الخير، وتقديم يد العون ومساعدة من حولنا، مشيرة إلى أن مظلة فريق مسيرة العطاء التطوعي، تهدف إلى بناء مجتمع متكاتف ومترابط يتخذ من العمل التطوعي مرتكزاً له للنهوض بمكانة المجتمع، من خلال تعزيز قيمة العمل التطوعي في صفوف الملتحقين بمسيرة سفراء العطاء، الذي يعتبر مظلة تطوعية تضم ما يقارب 200 متطوع، يتزايد عددهم باستمرار، وهذا الأمر إنما ينبئ بوعي أفراد المجتمع بقيمة العمل التطوعي ورغبتهم في المساهمة به إذا ما أتيحت لهم الفرصة في ذلك.
ويتابع: جاءت خطوة إرساء دعائم فريق سفراء العطاء من خلال البحث عن أفراد يمتلكون الرغبة للمساهمة بوقتهم وجهدهم في سبيل أن يرسموا البسمة على وجوه الآخرين، والوقوف إلى جانب المؤسسات المجتمعية بطاقتهم متكاتفين مترابطين يقدمون ما يتمتعون به من مهارات وخبرات حياتية يمكن أن يفيدوا به آخرين.
إرشاد وتوجيه
ويوضح: هناك الكثير من الطاقات غير مفعلة والتي تحتاج إلى إرشاد وتوجيه من قبل المنظمات التي تنشد التطوع، وترى أن هذه الصفة لابد أن تفعل انطلاقا من البيئة المدرسية، ومن خلال وضع منهج تعليمي يحفز الطلبة على المشاركة في الأعمال التطوعية كدراسة ميدانية، يتم من خلالها زيارة عدد من الهيئات والمؤسسات الإنسانية وإنشاء تقارير إيجابية، ما يفيد الطالب ويجعله قريبا جداً من المجتمع، يبحث في شؤونه، ويضع الاقتراحات والحلول التي يمكن أن تتخذ في تطوير بعض الخدمات كما يمنح الطالب بعض المسؤولية تجاه غيره، ويجعله أكثرا إيجابية في حياته، وبهذه الخطوة يمكن أن تحول الطاقات الخاملة إلى نشطة ومنتجة ومقبلة على العمل.
ولفت إلى أن مظلة سفراء العطاء التطوعي لم تثن أي فئة ترغب في أن تشارك وتسهم في مسيرة التطوع التي تقوم على أثرها الدول المتحضرة، وأن مشاركة الفرد في الأعمال التطوعية تعود عليهم بالنفع والفائدة، حيث يتم تبادل الخبرات بين بعضهم البعض، موضحاً أن احتكاك المتطوع مع آخرين من شأنه أن ينمي مهاراته الشخصية، فيصبح أكثر قدرة على ضبط النفس، الصبر، والتحمل، وقادر أيضا على احتواء أي موقف يمر أمامه بطريقة أكثر حنكة ودراية، نتيجة مشاركته في مختلف مجالات الحياة، الأمر الذي جعله على دراية بأدق تفاصيل بعض القضايا والأحداث.
ويسعى فرض الله من خلال فريقه إلى تعريف الفرد بماهية التطوع ومجالاته الواسعة من خلال تقديم عدد من الحلقات التثقيفية والبرامج والمحاضرات، وكشف الغطاء عن بعض المحاذير التي لابد ألا يتخطاها المتطوع، حتى لا يتعرض لأي مساءلة قانونية، وينطلق في طريقه ونطاق عمله التطوعي بثبات وإيجابية.
بصمة السفراء
حول الأنشطة والبرامج يقول أحد مؤسسي فريق التطوع عباس فرض الله: شاركنا في العديد من الأنشطة والفعاليات المجتمعية، التي نحاول أن نضع فيها بصمتنا كسفراء العطاء، من خلال توثيق الكثير من البرامج الهادفة عبر بوابة شبكة التواصل الاجتماعي لنعزز قيمة التطوع في المجتمع وحث الآخرين على اقتفاء أثره والسير على نهجه في تعاملاتهم الحياتية.
ووفقاً لما ذكره عباس، فهناك العديد من البرامج والمشاركات التطوعية يتم تنظيمها من حين إلى آخر بغية خلق تواصل مجتمعي إيجابي، ومن أبرز هذه الأنشطة والتي تركت أثراً في نفوس الأعضاء، هي الزيارة التي تمت لدار رعاية المسنين في الشارقة، حيث لمح الأعضاء في أعينهم ترقبا لهذه الزيارة، ووجدوهم أكثر تفاعلا عند جلوسهم معهم، حيث انطلقوا في الحديث وسرد ذكريات الماضي ليضربوا أروع الأمثال والحكم مسطرة بمواقف مروا بها، فكان الحديث معهم شائقاً وممتعاً، إضافة إلى المعرفة التي تزود بها فريق التطوع.

اقرأ أيضا