الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تعد عقوبات مالية ضد طهران

خامنئي يتحدث إلى أنصاره في طهران (إي بي أيه)?

خامنئي يتحدث إلى أنصاره في طهران (إي بي أيه)?

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أمس أن البيت الأبيض يعد عقوبات مالية جديدة ضد كيانات وشخصيات إيرانية معظمها على علاقة مباشرة بقمع المعارضين. في حين أكدت إيران أن فرض عقوبات دولية جديدة لن يثنيها عن مواصلة برنامجها النووي، كما أكدت استعدادها لتعزيز التعاون مع دول الجوار لتوفير الأمن في المنطقة.

وقالت وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم أمس إن خبراء الاستراتيجية في وزارة الخزانة الأميركية يركزون بالفعل على الحرس الثوري الإيراني الذي بات يمثل القوة الاقتصادية والعسكرية للمرشد الأعلى علي خامنئي وحكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وذكرت الصحيفة أن عدداً من المنشقين الإيرانيين البارزين، وضعوا في الأسابيع الماضية لائحة من الشركات المرتبطة بالحرس الثوري، اقترحوا استهدافها بعقوبات. وتشمل اللائحة أكبر مزود للاتصالات في إيران “شركة اتصالات إيران” المملوكة في غالبيتها من الحرس الثوري الإيراني و”شركة ألمنيوم إيران”.
وأضافت أنه في مؤشر على اهتمام البيت الأبيض بالاضطرابات السياسية في إيران دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أربعة خبراء أكاديميين إيرانيين كبار إلى مقر وزارتها ونوقش الحراك الحالي. وقالت إنها بحثت كيفية رد الولايات المتحدة في حال أعربت طهران فجأة عن رغبتها في التوصل إلى تسوية في الموضوع النووي.
وأفادت الصحيفة أن كلينتون سألت عن احتمال توصل واشنطن إلى اتفاق من دون أن تضر بفرص المعارضة. وأضافت أن ردود حلفاء الولايات المتحدة مختلفة حيال هذا الأسلوب الجديد. فقد قال مسؤول عربي بارز إنه أبلغ مسؤولي وزارة الخارجية هذا الأسبوع، أنهم واهمون إن اعتقدوا أن إيران تقترب من اختبار ثورة تذكر بالإطاحة بالشاه.
وقالت وول ستريت إن إسرائيل تعتقد أن عقوبات واسعة قد تكون فعالة في قلب القيادة السياسية الحالية في طهران. ونقلت الصحيفة عن السفير الإسرائيلي مايكل أورين قوله إن “العديد من الخبراء الإسرائيليين توصلوا إلى أن عقوبات واسعة من شأنها تعميق الشرخ بين الحكومة الإيرانية وشعبها”.
وأكد مسؤولون أميركيون كبار هذا الأسبوع أن الرئيس باراك أوباما لا يسعى إلى تبديل سياسته باتجاه تغيير النظام في إيران، بل تبقى واشنطن ملتزمة بنهج من مسارين يتمثلان باتباع حوار يستهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني، مع فرض عقوبات مالية متزايدة في حال فشل المحادثات.
من جهته أكد نجاد أن العقوبات الجديدة لن تمنع إيران من مواصلة برنامجها النووي. وقال في كلمة في بندر عباس بثها التلفزيون الحكومي “أصدروا قرارات عدة وفرضوا عقوبات على إيران ويعتقدون أن ذلك سيجعل الإيرانيين يركعون لكنهم يخطئون”. وأكد أن “الحكومة ستدافع بقوة عن الحقوق الإيرانية ولن تتراجع” أمام الضغوط الدولية بشأن برنامجها النووي.
وأضاف مخاطباً القوى الكبرى “لا نريد نزاعات، لكنكم تتقدمون باستمرار بمطالب جديدة”. ورفض نجاد الانتقادات الغربية لقمع المعارضة الإيرانية، وقال “لن يتمكنوا من تقسيم الشعب والدولة بمثل هذه الضغوط وهذه الدعاية”.
في السياق ذاته قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي أمس إن إيران مستعدة لتعزيز التعاون مع دول الجوار لتوفير الأمن في المنطقة . وأضاف أن أمن دول المنطقة مرتبط بعضه ببعض وأنه يوفر الأرضية للتنمية المستديمة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن جليلي قوله خلال لقائه رئيس البرلمان البحريني إن موقف إيران المبدئي يتمثل في أن “الطاقة النووية السلمية للجميع، ولا للسلاح النووي”. وصرح بأنه مع مرور 40 عاماً على توقيع معاهده حظر الانتشار النووي، فإن البند السادس منها أي نزع سلاح القوى النووية لم يوضع بعد موضع التنفيذ. ودعا المجتمع الدولي إلى نزع السلاح النووي في العالم، مؤكداً أن إيران ترحب بالتعاون مع جميع الدول خاصة دول الجوار.

خامنئي يطالب بقمع تظاهرات المعارضة

أحمد سعيد (طهران، أ ف ب) - طالب مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي أمس بقمع المتظاهرين المناهضين للحكومة في السابع والعشرين من ديسمبر الماضي، ودعا السلطات إلى “القيام بواجبها ضد الفاسدين ومثيري الشغب”.
واعتبر خامنئي أن التظاهرات الضخمة الداعمة للنظام التي نظمت بعد ثلاثة أيام على تظاهرات المعارضة تشكل “التحذير الأخير” لهذه المعارضة. وقال “إن السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) أدركت ما يريده الشعب وعليها القيام بواجباتها ضد الفاسدين ومثيري الشغب”.
إلا أن المرشد عاد وحذر أنصاره من أي تجاوزات خلال قمع المعارضة، مطالبا بعدم التدخل في المسؤوليات الحكومية والثورية. وقال “لا بد أن يتم كل شيء في إطار القانون وعلى الجميع تجنب اتخاذ مبادرات فردية”.
إلى ذلك أكد مهدي كروبي زعيم حزب الثقة الإصلاحي أن الهجوم الذي تعرض له من قبل المتشددين أمس الأول في محافظة قزوين لن يثني عزيمته ولن يغير موقفه السياسي حيال حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا