الاتحاد

رمضان

رأي - الصلح خير

من هو المتسبب في إثارة أسباب القطيعة وتوسيع شقة الخلاف بين الحكومة والقطاع الخاص، والسواد الأعظم من القطاع الخاص يمدون يدهم للحكومة لتعزيز الثقة واعتماد لغة الحوار بدل القطيعة؟ وعلى الحكومة أن تبدي حسن النية وتشرك القطاع الخاص في وضع التشريعات والقوانين التي تمس القطاع الخاص· على الحكومة أياً كانت هذه الحكومة أن تقدر وتثمن دور القطاع الخاص في التنمية والاستثمار والإنتاج والتصدير· وفي بلاد أخرى نامية تمنح الحكومة المصدرين مزايا وحوافز وتشجعهم على التصدير إلى الخارج، وإذا أرادت الحكومة أن تصل إلى منتصف الطريق عليها أن تجلس على الطاولة وتمد يدها إلى القطاع الخاص، وتشاور وتتحاور مع ممثلي القطاع الخاص، وتنهي الخلافات التي أوجدتها وفبركتها ضريبة المبيعات·
كلنا يمنيون، لا فرق بين حكام ومحكومين، ولا ننسى أن هذه النهضة العمرانية والطفرة الاقتصادية إنما بنيت على أكتاف القطاع الخاص، ولولاه لما تدفقت أموال المستثمرين وأودعوا أموالهم في البنوك واجتمعت هويات الأموال العربية والأجنبية·
لا أرمي من وراء كلامي هذا أن الحكومة هي المتسبب في الخلاف القائم بين القطاع الخاص وبينها، ولكن أياً كان المخطئ أو المحق فحري به من أجل اليمن تناسي الخلافات وتجميد ضريبة المبيعات، لأنها بالمفاضلة لا تساوي إلا هامشاً مما يقدمه القطاع الخاص من الجبايات التي يرفدها ذلك القطاع العريض من المستثمرين والصناعيين وعامة التجار·
لقد شغلت الحكومة نفسها بهذه الضريبة الدخيلة على بلدنا، والقطاع الخاص هو الآخر أهدر وقته وأخذ يتوجس من الحكومة، فسادت عدم الثقة بين الجانبين، وبدلاً من أن يتفرغ القطاع الخاص لتطوير أعماله شغل كل وقته وتفكيره في هذه الضريبة التي جاءت في وقت غير مناسب، لذلك نقترح إلغاءها كلية، وإن تعذر ذلك تؤجل حتى تتحسن أحوال الناس ويتوجه الجميع للتركيز على الحد من البطالة وفرملة حدة الغلاء بإيجاد الحلول لكلا الغولين: البطالة وبلاء الغلاء·

اقرأ أيضا