عربي ودولي

الاتحاد

(25) معتقلا أردنيا في السجون الإسرائيلية ينتظرون الإفراج


عمان - شاكر الرفايعة:
عادت قضية المعتقلين الأردنيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى الظهور على الساحة مرة أخرى في أعقاب التحسن الذي طرأ على العلاقات بين عمان وتل أبيب إثر التطورات التي جرت على مسار العملية السلمية بين الفلسطينيين وإسرائيل وقد أدى ذلك إلى عودة السفير الأردني إلى إسرائيل ثم الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الأردني هاني الملقي إلى تل أبيب ثم الزيارة المرتقبة للعاهل الأردني عبد الله الثاني إلى إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية وربما فتحت عودة السفير الأردني صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين إلا أنها في الوقت نفسه شكلت موجة من الاحتجاج لدى المعتقلين وأهاليهم الذين اعتيروا قرار إعادة السفير ضربة قاصمة لقضيتهم·
ومما يزيد من اهتمام الشارع الأردني بهذه القضية هو وقوف المعارضة إلى جانب إطلاق سراح 'الأسرى' الأردنيين البالغ عددهم (25) حيث تنظر أوساط معارضة إلى نتائج الزيارة الأخيرة للملقي إلى تل أبيب دون حل جذري لهذه القضية على أنها دون الطموحات بالرغم من التأكيدات الحكومية المتكررة حيث طالب وزير الخارجية الأردني إسرائيل بألا يكون هذا الأمر 'مسؤولا عن تعطيل العلاقات بين الجانبين' وأضاف أنه في نفس الوقت على الإسرائيليين أن يدركوا أن مسألة المعتقلين مهمة للأردن وهو يريد أن يتم الإفراج عنهم الشهر المقبل أو خلال الشهر الحالي·
ووفقا لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية فإن الإفراج عن السجناء الأردنيين في إسرائيل يشكل مطلبا مشروعا إلا أن ما يزيد الأمر تعقيدا ان تل أبيب تنظر إلى المعتقلين الأردنيين لديها على أنهم 'إرهابيون' قاموا بعمليات فدائية أسفرت عن مقتل إسرائيليين وبذا فإن أهالي المعتقلين يتخوفون من سياسة المماطلة والتسويف التي قد تنتهجها إسرائيل في إطلاق سراحهم وحتى لو تم الإفراج عنهم فإن تسليمهم للسلطات الأردنية ربما يكون مشروطا باستمرار اعتقالهم في السجون الأردنية لتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم·
وابدى بعض من أهالي المعتقلين مخاوفهم من أن تقوم إسرائيل بالإفراج عن موقوفين أردنيين في السجون الإسرائيلية ممن تم اعتقالهم بقضايا جنائية ومن أصحاب السلوك السيئ دون المقاومين المعتقلين على خلفيات عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، لتظهر للعالم أنها أفرجت عن معتقلين أردنيين· وكانت صحف إسرائيلية تناقلت أنباء وفقا لمصادر دبلوماسية في إسرائيل أن تل أبيب وافقت على الإفراج عن السجناء الأردنيين وحددت موعد الإفراج بنهاية الشهر الجاري خلال زيارة شالوم إلى عمان·
وأكد البعض من أهالي المعتقلين أنهم تلقوا نبأ إعادة السفير الأردني معروف البخيت إلى تل أبيب على انه 'مفاجأة غير متوقعة' في إشارة إلى تصريحات حكومية سابقة 'بألا عودة للسفير إلا بحل قضية المعتقلين الأردنيين في السجون الإسرائيلية' وأشاروا أنّ الأسرى الأردنيين يناشدون المؤسسات الحقوقية الفلسطينية بالتضامن معهم ومساندتهم، وقد عبروا عن غضبهم وسخطهم لعدم تواصل أعضاء السفارة الأردنية معهم والذين لم يقوموا بزيارتهم منذ أكثر من ستة أشهر·
وتأتي عودة البخيت بعد 4 أعوام من امتناع الأردن عن إرسال سفير إلى إسرائيل احتجاجا على الاستخدام المفرط للسلاح ضد الفلسطينيين وأيضا على عدم إحراز أي تقدم في ملف الأسرى الأردنيين من قبل الجانب الإسرائيلي·
وبينوا أن أهالي الأسرى الأردنيين ينوون القيام بحملة جمع تواقيع تحمل رسالة تناشد العاهل الأردني للتدخل شخصياً لحل قضيتهم وضمان الإفراج عنهم وعودتهم إلى أهلهم ووطنهم، في الوقت الذي صرح فيه وزير الخارجية الأردني هاني الملقي 'ان هدف الدبلوماسية الأردنية في تحركاتها الإقليمية والدولية الحفاظ بالدرجة الأولى على مصالح الاردن واستغلال الفرص القائمة لجهة تحقيق مكاسب سياسية تضمن الحل الشامل للقضايا العربية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة'·وقد ذكرت مصادر إسرائيلية أن العاهل الأردني عبد الله الثاني ينوي زيارة تل أبيب وأراضي السلطة الفلسطينية في الأسابيع القليلة القادمة·· حيث كانت زيارة وزير الخارجية الأردني إلى تل أبيب يوم السبت الماضي تمهيداً لتلك الزيارة· وقالت مصادر رسمية إسرائيلية إن رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز أعلن خلال لقائه بالنواب العرب في البرلمان الإسرائيلي الذين التقوا العاهل الأردني قبل أيام، أن الملك عبد الله، ينوي زيارة إسرائيل، ومناطق السلطة الفلسطينية في الأسابيع القليلة القادمة·
وكان الملقي أشار خلال لقائه لجنتي فلسطين والشؤون الخارجية النيابيتين، 'أن الحكومة تبذل مساعي كبيرة للإفراج عنهم بأسرع وقت ممكن'·
وأشار إلى أن الحكومة طلبت من وزير خارجية إسرائيل سلفان شالوم الذي سيقوم بزيارة للأردن قريبا 'أن يُحضر معه أسماء الأسرى الأردنيين الذين سيفرج عنهم'· مبينا 'أن جميع الاتصالات التي يتم إجراؤها مع الجانب الإسرائيلي يحتل موضوع الإفراج عن الأسرى الأردنيين فيها الأولوية والأهمية الكبيرة'·
ويؤكد أهالي المعتقلين الأردنيين 'أن السلطات الإسرائيلية ترفض الكشف عن مصير 19 مفقودا أردنيا سواء أكانوا أسرى أم شهداء، قاموا بعمليات عسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ ما قبل عام 1967م، أو ممن قاموا بعمليات تسلل عبر الحدود مع إسرائيل، و فقدوا إثر ذلك'·
وتأتي المساعي الأردنية في ظل أنباء عن مواصلة الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية إضرابهم عن الطعام منذ أيام احتجاجا على استمرارا اعتقالهم، في وقت تحتج فيه المعارضة الأردنية على تفعيل الحكومة لعلاقتها مع إسرائيل في ظل استمرار ملف الأسرى·

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً