الاتحاد

الإمارات

"أم الإمارات".. أيقونة التسامح وأياديها البيضاء تنثر الخير في ربوع العالم

بدرية الكسار (أبوظبي)

لا يمكن الحديث عن المرأة الإماراتية والتسامح دون الحديث عن ذلك النموذج الملهم للمرأة الإماراتية الذي تستقي منه الإبداع والإلهام فكراً وقولاً وعملاً تجسده مبادراتها على أرض الواقع، فقد سجلت المرأة الإماراتية حضوراً فاعلاً في بيئة تعزز التسامح، وتحترم الآخر، وتتفاعل مع مختلف شعوب العالم بإيجابية.
وعندما يتردد محور المرأة الإماراتية والتسامح، فلا حديث سوى عن «سيدة العطاء الوطني» وأيقونة التسامح، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، فهي صاحبة المبادرات الرائدة، وتتميز بعطائها الجزيل لكل إنسان، ومساعدتها الكريمة لكل محتاج، سواء داخل الدولة أو خارجها، فيدها الكريمة امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، دون النظر إلى دين أو لون أو جنس.

يسجل التاريخ بحروف من نور ومداد من ذهب الدور الرائد لسمو الشيخة فاطمة في نشر ثقافة التسامح، وتمكين المرأة من العيش في بيئة تعزز قيم ومبادئ التسامح، ومن هنا جاء التقدير المحلي والإقليمي والدولي لسموها، فقد حصلت سموها على لقب الشخصية الإسلامية في جائزة دبي للقرآن الكريم للدورة 19، تقديراً لجهودها ودورها الفعال في خدمة القضايا الإنسانية على المستويين المحلي والعالمي، ودورها الفعال في خدمة الإسلام والمسلمين على مستوى العالم، ودعمها المتواصل وعطائها غير المحدود داخل الدولة وخارجها وأياديها البيضاء الممتدة لخدمة البشرية.

مبادرات عالمية للتخفيف من معاناة الملايين
ومن خلال رئاستها الفخرية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، ودعمها لأنشطتها المختلفة في الداخل والخارج، أطلقت سموها مبادرات عالمية للتخفيف من معاناة الملايين من الأطفال في شتى بقاع العالم، وتبني برامج إنسانية لإيجاد حلول مناسبة للحالات الصحية والاجتماعية بإشراف نخبة من كبار الاستشاريين من أبرز الجامعات المحلية والعالمية تحت شعار «على خطى زايد» وفي إطار برنامج «كلنا أمنا فاطمة»، انسجاماً مع توجيهات القيادة الحكيمة بأن يكون عام 2019 عام التسامح.
كما وجهت سموها بإطلاق حملة العطاء لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتأثرين من القحط والجفاف في دول القرن الأفريقي التي تركّز على تكثيف البرامج العلاجية المجانية لإغاثة الأطفال والمسنين من المنكوبين في مخيمات اللاجئين الصوماليين في كل من الصومال وكينيا وإثيوبيا وجيبوتي والسودان، من خلال إرسال قوافل طبيّة وتحريك عيادات ميدانية بمشاركة كوادر متطوّعة من أبناء الإمارات للحدّ من انتشار الأمراض والأوبئة وعلاج حالات سوء التغذية والحمى والإسهال والأمراض التنفسيّة والمعدية التي فاقمت معاناة النازحين الصحية، وتسبّبت في ارتفاع نسبة الوفيات، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

مشاريع خدمية وصحية
وعملت سموها على توفير مصادر المياه في خمس ولايات موريتانية، فعطاء سموها متواصل لاستمرار الرسالة السامية التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي رسالة تقوم على العطاء ونشر قيم الخير والمساعدة لتجسيد مفهوم «عام التسامح».
وفي هذا الإطار، تم تنفيذ مشروع سمو الشيخة فاطمة بحفر 85 بئراً ارتوازية وسطحية تعمل بالطاقة الشمسية مع توفير خزانات مياه في مناطق عدة بموريتانيا، سيستفيد منها 500 ألف شخص بولايات (غديماغا ولعصابة والترارزة والبراكنة وكوركول)، إلى جانب الشروع في إنشاء مركز الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة في العاصمة الموريتانية نواكشوط الذي يتوقع أن يستفيد من خدماته الصحية نحو 100 ألف شخص. كما تضمنت مشاريع الشيخة فاطمة في موريتانيا بناء ملاحق إضافية في عدد من منازل الأسر الفقيرة في بعض القرى الفقيرة، وبناء مدارس للمرحلة الابتدائية للبنين والبنات وتزويدها بالمستلزمات الدراسية. وبدأت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بإنشاء «مستشفى الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة»، في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بتكلفة تقدر بحوالي مليوني درهم، تم توفيرها من مخصصات «صندوق دعم المرأة اللاجئة» الذي تم تأسيسه بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر.
وأكملت «الهيئة» استعداداتها، للبدء في تنفيذ المشروع الذي يوفر الرعاية الصحية للأمهات وحديثي الولادة، ويتكون من طابقين، ويضم عدداً من المرافق الصحية المتمثلة في غرف العمليات والتخدير والتعقيم ومركز استقبال للحالات الطارئة، إلى جانب العنابر التي تستوعب 20 سريراً، ومن المتوقع أن يستقبل المستشفى يومياً 50 حالة وسيساهم في خفض نسبة وفيات حديثي الولادة والأمهات الحوامل، والتي تعتبر مرتفعة نسبياً في موريتانيا.

حملة «الرداء الأحمر»
كما تبرعت سموها خلال العام الماضي بعشرة ملايين درهم لتنفيذ مشاريع تنموية في بعض الدول التي تواجه تحديات إنسانية وتنموية، خاصة في المجالات الصحية والتعليمية والمياه، وها هي نتيجة ذلك التبرع تنعكس بشكل إيجابي على الناس الأكثر احتياجاً في العالم.
ومن المبادرات الإنسانية أيضاً حملة «الرداء الأحمر» التي تمّ إطلاقها برعاية سموها الهادفة لتوفير برامج تشخيصية وعلاجية وتوعوية مجانية للنساء الأكثر عرضة لأمراض القلب والنساء المصابات بهذه الأمراض داخل الدولة وخارجها، على حدّ سواء.
وفي فلسطين، نفذت سموها عدداً من المشروعات الخيرية كـ«مركز تأهيل المعاقين» في غزة، و«مركز الشيخة فاطمة للتأهيل المهني في الخليل»، وإنشاء مستشفى ومدرسة في رام الله، بالإضافة إلى دعم سموها عدداً من المؤسسات الخيرية في عدد من المناطق الفلسطينية، لاسيما الجهات التي ترعى الأيتام.

رعاية أسر فلسطينية
وتكفلت سموها برعاية أسر فلسطينية معيشياً، وذلك عبر تقديم طرود غذائية من خلال مشروع «السلة الغذائية»، وبلغت تكلفة تلك المساهمات 16 مليوناً و680 ألف درهم. وفي أفغانستان كان لمبادرات سموها أثر بالغ في تخفيف وطأة المعاناة الإنسانية على كثير من الأسر الأفغانية خلال السنوات الماضية، سواء من خلال دعم اللاجئين والنازحين، أو من خلال توفير المواد الإغاثية والطبية، هذا بخلاف مبادراتها في العديد من الدول العربية والإسلامية، كالعراق والمغرب واليمن والأردن وكوسوفو ولبنان التي تنطلق من رؤية إنسانية عميقة تتجاوز الحدود، وتؤمن بأهمية التضامن في مساعدة الآخرين، وتخفيف معاناتهم.

نورة السويدي: «أم الإمارات» عطاء عالمي
أكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، أن الإعلان عن الاستراتيجية الشاملة للرعاية الصحية للأطفال يأتي تزامناً مع الاحتفالات بـ«يوم الطفل الإماراتي»، واستكمالاً للمبادرات الإنسانية لسموها خلال السنوات الماضية والتي استطاعت أن تصل برسالتها لما يزيد على 16 مليون طفل ومسن في مختلف دول العالم، وهذه الاستراتيجية تتضمن أربعة مكونات تهدف إلى تحسين مهارات العاملين الصحيين وتطوير الإدارة الصحية، وتبني معايير عالية للممارسات العائلية والمجتمعية واستحداث الشركات مع المؤسسات المحلية والعالمية.

نعمة لقمان: «كلنا أمنا فاطمة» مبادرة رائدة
قالت الدكتورة نعمة لقمان طبيب باطنية، مدينة خليفة الطبية: إن لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، جهوداً وإنجازات إنسانية عديدة على الصعيد المحلي والعالمي.
وأضافت: لدى سموها مساعٍ متواصلة تجاه قضايا عديدة على الصعيد الإنساني، منها التعليم، وحماية الطفل، وتمكين المرأة في المجتمع، ومساعدة اللاجئين، ومكافحة الأمراض السارية، وغيرها من القضايا المعنية بالإنسان، بغض النظر عن جنسه، ودينه، وعرقه، وانتمائه أو لونه، وعلى الصعيد الطبي فإن أهداف وتوجهات «أم الإمارات» فيما يخص تقديم أفضل رعاية للمواطنين والمقيمين كانت بارزة. وذلك عن طريق تعزيز نظام الوقاية من الأمراض من خلال التنظيم المتواصل للملتقيات والمؤتمرات المحلية والعالمية، وإنشاء سلسلة من العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية لرعاية الأفراد، إضافة إلى إنشاء العديد من البرامج المبنية على مبدأ العمل التطوعي والعطاء الاجتماعي والتسامح الإنساني، وذلك عن طريق استقطاب الشباب وتأهيلهم وتمكينهم ليكونوا جزءاً فعالاً في المجتمع.

صبحا الشامسي: المرأة أساس التسامح
لفتت الدكتورة صبحا الشامسي، مدير التخطيط الاستراتيجي والأداء، مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، إلى أن عام التسامح يعكس النهج الذي تبنته دولة الإمارات منذ تأسيسها في أن تكون جسراً للتواصل والتلاقي بين شعوب العالم وثقافاته في بيئة منفتحة، وقائمة على الاحترام، ونبذ التطرف وتقبل الطرف الآخر، والتركيز على التسامح لدى الأجيال القادمة.
وتعد المرأة في دولة الإمارات أساس التسامح، كونها نصف المجتمع وحجر الأساس في تحقيق قيم التسامح وغرسها في نفوس الأجيال، مؤكدة أن المرأة في الإمارات تعيش أزهى عصور التمكين والإنجازات النوعية ومساهمتها في تنمية المجتمع في شتى المجالات، وتعد «أم الإمارات» الملهمة في كل ذلك، فهي التي مكنت المرأة من أن تصل إلى أعلى المراتب، فشجعت المرأة على التعليم والعمل، بحيث أصبحت الركيزة الأساسية لبناء دولتنا الغالية لتجعلها في أعلى المراتب.

نجوى الحوسني: تمكين الإماراتية نموذج للتسامح
قالت الدكتورة نجوى محمد الحوسني، وكيلة كلية التربية بجامعة الإمارات العربية المتحدة: إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رمز منير وخير مثال للمرأة الإماراتية، واستحقت لقب «أم الإمارات» بكل جدارة لما أنجزته وتنجزه، للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودأبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ومنذ تأسيس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دولة الإمارات، على العمل الجاد في دعم المرأة الإماراتية، وتفعيل دورها الجوهري في المجتمع، وتحقيق تطلعاتها كفرد مؤثر وفاعل في النمو والازدهار الذي تشهده الدولة في جميع المجالات محلياً وإقليمياً ودولياً.
‎ويأتي عام 2019، عام التسامح، ليسلط الضوء على إنجازات «أم الإمارات» في مجال التسامح وما تحقق للمرأة الإماراتية، وما حظيت وتحظى به من اهتمام الشيخة فاطمة وجميع مسؤولي الدولة. فمن أسمى دلائل التسامح والتقدير التمكين الإيجابي متعدد الأوجه للمرأة الإماراتية عبر تاريخ الدولة، فوصلت وبكل استحقاق إلى أعلى المناصب والمراتب، فأصبحت رئيسة برلمان ووزيرة وسفيرة وعالمة وقائدة طائرة وعسكرية وصاحبة أعمال، علاوة على أدوارها الجليلة، معلمة ومربية داخل منزلها وخارجه، والكثير الكثير مما تمكنت المرأة الإماراتية من تحقيقه وتتمناه الكثير من النساء في العديد من المجتمعات الشرقية والغربية.
‎وقالت نجوى الحوسني: تتجاوز دلائل المحبة والتسامح الذي تتصف به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، توفير الإمكانيات العملية من أجل دعم المرأة من جمعيات ومؤسسات ومشاريع خيرية وأعمال كبيرة النفع والفائدة، وتتمتع بها كل امرأة في هذه الدولة المعطاء، وتتجاوز ذلك إلى الشخصية الفريدة الدمثة المتقبلة للآخر، والتي تجعل من سمو الشيخة فاطمة بحق وفخر أماً لكل إماراتية تتمتع بما تحمله هذه المرأة الرمز من عطف وحنان لنساء وبنات بلدها، بلد الخير والتسامح.

هيام الحمادي: «أم الإمارات» هامة عالية
أكدت هيام الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ومديرة مدرسة باحثة البادية في خورفكان، أن «أم الإمارات» هامة عالية ونموذج يمنح الخير والتسامح، فقد عملت منذ تأسيس الدولة جنباً إلى جنب مع مؤسس دولتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من الحب والتسامح والخير سمة المجتمع الإماراتي، وبحرص زايد على بناء الإمارات حرصت سموها أيضاً على تحقيق هذا الهدف، وتشربت المعاني النبيلة الكريمة، وأخذت على عاتقها مسؤولية البناء.
وأضافت: «أم الإمارات» تقدم نموذجاً للمرأة القيادية التي تحدّت الصعاب، وذللت العقبات وبمساهماتها الجليلة جعلت الجميع يحذو حذوها فهي القدوة في العمل الإنساني، وهي عنوان الحب والتسامح والإخاء، ومساهماتها على مستوى العالم جعلت من المرأة الإماراتية عنواناً للتميز والعطاء والتحدي.
وأشارت إلى أنه تحت رعاية سموها توجه دوماً بتنظيم المؤتمرات والمنتديات التي تتناول قيماً إنسانية عدة، ومنها قيمة التسامح التي تؤمن سموها بأنها الطريق للخير، وتؤكد دور المرأة والأسرة العربية في تبني هذه القيم لنكون نموذجاً محلياً وعربياً وعالمياً، فكل جوانب حياة سموها موسوعة علمية وفكرية تهتدي بها الأجيال.

ناعمة المنصوري: غرس التسامح الإنساني في نفوس النشء
قالت ناعمة المنصوري، مديرة رعاية المكفوفين بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم: إن الأعمال الخيرية التي ترعاها وتوجهها سمو الشيخة فاطمة لخدمة الإنسانية في مختلف مناطق العالم، تمثل استمراراً لجهودها الكريمة لصالح تمكين المرأة الإماراتية، حيث رعت سموها العديد من المبادرات التطوعية المبتكرة في مجالات العمل التطوعي والعطاء الإنساني الذي يستهدف تحسين واقعها.
وتشدد سموها على العمل على نشر ثقافة السلام، وتربية الأجيال الجديدة على هذا المفهوم من خلال المناهج الدراسية في المراحل التعليمية المبكرة، وغرس قيم التسامح الإنساني والتعايش السلمي في نفوس النشء والأمهات، وتقوم مطبعة المكفوفين بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بتقديم خدمات متعددة لمساندة ودمج هذه الفئة في مدارس التعليم العام، دعماً لقانون دمج المعاقين بدولة الإمارات.
وتقول المنصوري: أصبح بإمكان أي شخص الانخراط في العمل الخيري تحت لواء الجمعيات والمبادرات المعترف بها في الدولة، حيث ينخرط حالياً العديد من الناس في العمل التطوعي بمختلف أشكاله وأهدافه، من خلال الانضمام إلى الجهات العاملة في هذا المجال.

اقرأ أيضا

المجلس العالمي للتسامح والسلام يدين تفجيرات سريلانكا