الاتحاد

دنيا

هدى كانو: استضافة «أوركسترا العالم» تغني المشهد الثقافي الإماراتي

المايسترو جيرجييف يقود أوركسترا العالم لأجل السلام

المايسترو جيرجييف يقود أوركسترا العالم لأجل السلام

استضافت العاصمة أبوظبي حفل أوركسترا العالم لأجل السلام، الذي يقام للمرة الأولى في العالم العربي، إذ استمتع الجمهور الغفير بأجمل مقطوعات الموسيقى الكلاسيكية العالمية التي قدمتها مجموعة عازفي اليونسكو بقيادة المايسترو العالمي فاليري جيرجييف، والتي تضم نخبة مختارة من أشهر الموسيقيين المبدعين، يمثلون أكثر من ثلاثين دولة، وكان ذلك على خشبة مسرح قصر الإمارات ضمن الأمسية التي تسبق انطلاق فعاليات دورة عام 2011 من مهرجان أبوظبي الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.

تعتبر استضافة الأوركسترا علامة فارقة في المشهد الثقافي الإماراتي. إلى ذلك تقول هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: تقدم أوركسترا العالم لأجل السلام حفلاتها الفنية لجميع جمهور الفن وعشّاق الفن الكلاسيكي الأصيل حول العالم، حيث تعمل على نشر المحبة والسلام العالمي من خلال قوة وتأثير الفنون. ونحن في مهرجان أبوظبي قمنا بتوجيه دعوة للقائمين على الفرقة لتقديم حفل فني للمرة الأولى في الوطن العربي من خلال المهرجان الذي يستهدف شرائح واسعة من المجتمع، ولقينا ترحيباً كبيراً من السيدة فاليري شولتي، راعية أوركسترا العالم من أجل السلام، وزوجة الراحل السير جورج شولتي مؤسس الأوركسترا، والمايسترو العالمي المبدع فاليري جيرجييف قائد العازفين في الأوركسترا. وهذا يدلل على المكانة المميّزة التي يحتلها مهرجان أبوظبي، وعلى الأهمية المتزايدة للعاصمة أبوظبي على صعيد تشجيع واستضافة أبرز الفعاليات الفنية والثقافية العالمية.

احتفاء بالموروث الثقافي
وحول الفئة الموجه لها الحفل تقول كانو: عمل مهرجان أبوظبي منذ انطلاقته قبل ثماني سنوات على تقديم مجموعة متنوّعة وواسعة من الفعاليات والبرامج الفنية والثقافية والتعليمية والمجتمعية، التي حرصنا على اختيارها وتقديمها لتناسب جميع فئات المجتمع واستقطاب جماهير من مختلف الأعمار والجنسيات والثقافات في مجتمع الإمارات، لتشجيع روح التواصل والإبداع، وإبراز قيم التسامح والاحترام، والاحتفاء بالموروث الثقافي والفني الغني لدولة الإمارات. ومنذ إعلاننا عن استضافة المهرجان لحفل أوركسترا العالم لأجل السلام في أمسيته الافتتاحية، قمنا بالترويج لهذا الحدث الفريد والأول من نوعه في المنطقة كفعالية فنية مميّزة وموجّهة لكل فئات الجمهور ومحبي الفنون الراقية، وقمنا بتشجيع الشباب والطلبة على حضور هذه الفعالية، من خلال طرح تذاكر حضور مجانية لهذه الفئة، لتشجيع المواهب المحلية وتنمية الحس الإبداعي والفني في المجتمع، إلى جانب استقطاب فئات متعددة من أفراد المجتمع من مختلف الثقافات عبر البرامج المجتمعية والتعليمية المبتكرة والجذّابة.

إضافة نوعية
أما عن الإضافة النوعية التي ستقدمها هذه الفرقة للمشهد الفني الإماراتي تقول كانو: تعد استضافة العاصمة أبوظبي لفرقة أوركسترا العالم لأجل السلام حدثاً فنياً مهماً لدولة الإمارات والمنطقة العربية ككل، حيث تضم هذه الأوركسترا أكثر من 70 عازفاً يشكلون مجموعة مختارة من أبرز العازفين العالميين الذين يمثلون أكثر من 30 دولة، تم انتقاؤهم من أكثر 62 فرقة أوركسترا مميّزة حول العالم، كما أنها حاصلة على لقب «سفير اليونسكو لأجل السلام»، وبلا شك فإن تواجد هذه المجموعة من الموسيقيين والعازفين المبدعين في أبوظبي، سيمثل إضافة فنية كبيرة للمهرجان أولاً ولشعاره «لأجل الوئام والسلام الإنساني» وللمشهد الثقافي في دولة الإمارات، حيث ستتاح لمجموعة واسعة من المثقفين والفنانين وعشاق الموسيقى والإبداع في الدولة، وشرائح متنوّعة من الجمهور فرصة حضور هذا الحفل الفريد والاستمتاع بأشهر المعزوفات الكلاسيكية العالمية، واستشعار الرسالة النبيلة للفن الراقي في تعزيز الوئام والسلام الإنساني بين الشعوب، كما سيمنح هذا الحفل العديد من الطلبة والشباب الموهوبين فرصة التعرف إلى هؤلاء الموسيقيين العالميين، لتحفيزهم وإلهامهم نحو تحقيق المزيد من الإبداع ودعم الحركة الفنية والثقافية في الدولة مستقبلاً.

ارتقاء بذوق المتلقي
وعن دور المجموعة في توسيع دائرة الاهتمام بمثل هذه المهرجانات التي ترتقي بذوق المتلقي تقول كانو: نعمل في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بصفتها الجهة المنظمة لمهرجان أبوظبي، على التخطيط بعناية ودقة لفعاليات وبرامج المهرجان بحيث يجمع برنامجه المتنوّع فعاليات ثقافية وأرقى الفنون الموسيقية والتشكيلية، وأجمل فنون الأداء العالمية مستقطباً في دوراته السنوية، كوكبةً من كبار الفنانين على المستوى الإقليمي والعالمي. ونسعى دوماً إلى استهداف شرائح واسعة من المجتمع في جميع أنحاء دولة الإمارات، وتشجّيع روح التواصل والإبداع من خلال إقامة أنشطة ثقافية وبرامج مجتمعية وتعليمية منوّعة. ويقام البرنامج المجتمعي للمهرجان تحت شعار «بلاد الخير»، ويهدف إلى تعزيز التواصل والحوار الثقافي بين مختلف المجتمعات في الدولة، والتعريف بجمالية وروعة الفنون، بوسائل وفعاليات وبرامج جذّابة ومبتكرة تبرز قيم التسامح والاحترام، وتحتفي بالموروث الثقافي والفني الغني لدولة الإمارات.
ووتضيف كانو: نعمل كذلك على تنمية وتشجيع الروح والإبداع الفني والثقافي لدى فئات الشباب والطلبة في دولة الإمارات. كما قدمنا في إطار البرامج التعليمية والمجتمعية للمهرجان، جائزة مهرجان أبوظبي التي يتم منحها كجائزة سنوية للطلبة من مؤسسات التعليم العالي في الدولة، والذين يظهرون موهبة مميزة وإبداعاً راقياً في مجالات الأداء والفنون البصرية والموسيقى وإعداد الأفلام والكتابة الأدبية ومهارات الاتصال، لتشجيعهم وتحفيزهم ودعم مواهبهم وإبداعاتهم.

قيم السلام
ووتتحدث هدى كانو عن كيفية إعلاء قيم السلام والمحبة في العالم من خلال حفل هذه الأوركسترا في أبوظبي، وتقول: للموسيقى الراقية والفنون الملهمة قدرة كبيرة وفريدة على مخاطبة النفس البشرية، وتنمية الإحساس بالجمال، وتهذيب النفوس والسمو بالأخلاق، ومن هنا فإن الفنون والموسيقى تحمل في مضمونها رسالة نبيلة تدعو لعدة مضامين وقضايا إنسانية ترتقي بالمجتمع وتحسّن من تعامل الأفراد والشعوب. وتحمل «أوركسترا العالم لأجل السلام» رسالة نشر السلام والوئام والمحبة في مختلف ربوع العالم، من خلال مشاركتها في إحياء حفلات فنية في مختلف المناسبات والتظاهرات الفنية العالمية بغية إيصال صوتها ورسالتها للعالم أجمع، ولذلك فقد تم تكريمها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو»، لتحمل لقب سفير اليونسكو لأجل السلام، تقديراً لمساهماتها العالمية البارزة في نشر هذه الرسالة النبيلة، وتشجيعاً لها لمواصلة هذا العمل الإنساني المميّز.


برنامج المهرجان

ستحفل دورة عام 2011 من مهرجان أبوظبي بالعديد من الفعاليات والبرامج الثقافية والفنية المميّزة، إلى جانب أنشطة جذّابة ومبتكرة جديدة لجميع فئات المجتمع ضمن البرامج التعليمية والمجتمعية، تقول كانو عن ذلك: سنقوم بالإعلان عن المجموعة الكاملة من البرامج خلال مؤتمر صحفي في أواخر شهر فبراير القادم بعد استكمال جميع التجهيزات والترتيبات الخاصة بالمهرجان وفعالياته المتنوّعة، أما المعزوفات التي تم تقديمها خلال الحفل تقول كانو: قدّم الموسيقيون المبدعون ضمن أوركسترا العالم لأجل السلام، مجموعة عالمية متنوّعة من أجمل المعزوفات الكلاسيكية والسيمفونيات التاريخية المعروفة عالمياً مثل رائعة روسيني مقدمة «ويليام تيل»، والسيمفونية الأولى للمبدع بروكوفيف، والسيمفونية الخامسة لتشايكوفسكي، وغيرها من أفضل روائع وكنوز الفنون الكلاسيكية على مر العصور. ونحن نؤمن في مهرجان أبوظبي بأن الفن لغة عالمية قادرة على التواصل مع أذواق وأحاسيس كل الناس بغض النظر عن الجنسية أو الخلفية الثقافية أو العمر، فهي الأداة الفريدة والوسيلة الراقية للتواصل مع الجميع وتحقيق حوار متبادل ومنسجم بين مختلف الشعوب والثقافات، وبناء جسور معرفية تختصر المسافات، وتشجّع التسامح والحوار الثقافي، وتفتح آفاقا ومجالات أوسع للتفاهم والتواصل الثقافي العالمي.
وتأتي فعاليات المهرجان هذا العام ثمرة نجاح ثماني دورات سابقة من عمر هذه الاحتفالية الفنية والثقافية المميزة التي تقدمها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والتي ساهمت في تعزيز موقع العاصمة الإماراتية أبوظبي كمنارة مضيئة في مجالي الثقافة والفنون الراقية على الصعيد الدولي، وكوجهة عالمية في هذا الإطار

اقرأ أيضا