الاتحاد

الرياضي

«الرصاصة 14» تكتب نهاية رحلة «الذئاب» في «الخليج العربي»

تفوق النصر منح الفجيرة بطاقة العودة إلى الدرجة الأولى (تصوير: أفضل شام)

تفوق النصر منح الفجيرة بطاقة العودة إلى الدرجة الأولى (تصوير: أفضل شام)

مراد المصري (دبي)

جاء وقع خسارة الفجيرة أمام النصر بثلاثية، ليلة أمس الأول في الجولة الأخيرة لدوري الخليج العربي مدوياً، وكانت بمثابة الرصاصة الأخيرة التي أعلنت عن رحيل «الذئاب» عن دوري الأضواء، بعد تلقيهم الخسارة رقم «14» في موسم للنسيان اهتزت فيه شباكهم «62» مرة، كثاني أضعف خط دفاع في المسابقة.
وتحولت المسيرة الإيجابية إلى تراجع خلال الدور الثاني، فيما حاول المدرب الوطني عيد باروت إنقاذ الأمور في آخر خمس جولات، لكن حصد 7 نقاط لم يكن كافياً لمعالجة أخطاء التشيكي هاشيك، وإبقاء الفريق في دوري «المحترفين»، بعد عامين خاض خلالهما 52 مباراة، سجل خلالها 66 هدفاً ،بواقع 23 هدفاً الموسم الماضي كانت كافية لحصد 32 نقطة، وإنهاء المنافسات بالمركز التاسع، لكن 43 هدفاً هذا الموسم لم تكفه سوى لحصد 26 نقطة، وإنهاء المنافسات بالمركز الثالث عشر.
ولعبت قوة الدفاع في الفجيرة دورها في هذا الأمر، وتراجعت إلى 62 هدفاً، اهتزت بها الشبك الموسم الحالي مقابل 45 هدفاً الموسم الماضي.
وفيما بقي الجار دبا الفجيرة في دوري الأضواء، وعودة اتحاد كلباء إلى دوري الخليج العربي بعد حصوله على المركز الثاني في دوري الهواة، سيتوجب على الفجيرة إعادة المحاولة للعودة إلى مكانه رفقة جيرانه في المدينة.
وأوضح عيد باروت مدرب الفجيرة، أنه حاول تقديم كل ما لديه خلال الشهرين الماضيين لإنقاذ الفريق من الهبوط، لكن المدرب لا يقدر أن يقوم بكل الأمور، وقال: «هناك طريقة لعب وتكتيك وأمور عديدة مرتبطة باللاعبين والفريق، حاولت خلال الفترة التي قضيتها أن أبذل قصارى جهدي، كما هو حال اللاعبين أيضا الذين قدموا جهوداً مضاعفة، لكن هذا حال كرة القدم، كان يجب أن نخدم أنفسنا، ولو حققنا الفوز لكنا ضمنا البقاء لم التوفيق لم يكن حليفنا أمام النصر الذي استحق الفوز، نعم جمعنا 7 نقاط في خمس جولات، بصراحة الخسارة أمام دبا الفجيرة كانت مفاجئة بسبب تحضيراتنا الجيدة وقتها».
وطالب باروت لاعبيه بالتركيز وبداية العمل من أجل التفكير بالعودة إلى دوري الخليج العربي مجدداً، وأوضح أن الفريق رفض الاستسلام مبكراً وحصد عدد جيد من النقاط ورفض الاستسلام مبكراً للهبوط، لكن ظروف غياب لاعب أجنبي والخسارة غير المتوقعة أمام دبا الفجيرة، ساهمت بالأمر، لكن رغم ذلك الفريق حقق نتائج إيجابية لكن لم يوفق أمام النصر في المباراة الأخيرة التي لعبها دون تفكير بنتائج الآخرين.
وأكد المدرب أن مستقبله مع الفريق سيحدد لاحقاً، وقدم الشكر لأسرة نادي الفجيرة على الثقة به، وتوليه المهمة لإنقاذ الفريق، بما يعكس إيمانهم بقدراتهم وتمنى أن يعود الفجيرة أقوى خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، عبر الصربي إيفان يوفانوفيتش، المدير الفني للنصر، عن رضاه بالأداء والنتيجة لفريقه وقدرته على إنهاء الموسم بالمركز الرابع، وأوضح أن فريقه تجاوز مرحلة صعبة بعد شهر خاض فيه 8 مباريات متتالية محليا وآسيا، فيما كان من المخيب خوض المباراة في ملعب شبه خال من الحضور الجماهيري، حيث اجتهدوا خلال الموسم، واستحقوا الدعم خلال المباريات.
وتمنى يوفانوفيتش، أن ينجح فريق الفجيرة بالعودة إلى دوري الخليج العربي مجددا، وقال: «مدينة الفجيرة تعشق كرة القدم، وهذا الفريق يلعب بشكل جيد دائماً، أمنياتنا له أن ينجح بالعودة خلال الفترة المقبلة».
وأوضح المدرب، أن الحصول على المركز الرابع يعكس التطور المستمر في الفريق على مدار السنوات الثلاث تحت قيادته، وذلك من خلال الألقاب التي حققها، فيما نجح الموسم الحالي في بلوغ دور ال16 في دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه ويمتلك فرصة بلوغ دور الثمانية، كما أنه حصل على المركز الرابع بعد عامين حقق فيهما المركز الخامس، ويعد هذا المركز مهم، خصوصاً أنه يعني خوض تصفيات دوري أبطال آسيا بانتظار نتائج كأس رئيس الدولة.
فيما عبر عن تطلعه للموسم المقبل الذي سيكون الأول الذي يخوضه بتشكيلة تتواجد فيه غالبية العناصر الأساسية، بعد عامين شهد عملية قدوم ومغادرة عدد كبير من اللاعبين.
وأكد المدرب أن فريقه كان قادر على إنهاء المنافسات بالمركز الثالث، لكنه أهدر نقاطا في مباريات حاسمة، وذلك لأسباب عديدة منها المشاركة في البطولة الآسيوية وخوض مباريات قوية، ولم يكن من السهل التوازن بين البطولتين الآسيوية والمحلية.
ونفى المدرب وجود مشكلة مع عصام ضاحي، وأرجع الأمر إلى ضغط المباريات والتعب الذي يعانيه اللاعبون، وأن ما حصل وارد في كرة القدم، وأنه دائماً يجب أن يكون اللاعبون حذرين خلال تواصلهم مع المدربين.
ورفض المدرب وصف النقاط التي أهدرها الفريق أمام الشعب كانت السبب في خسارة المركز الثالث، وقال: «حتى لو حققنا الفوز سيبقى الوحدة بالمركز الثالث كونه يتفوق علينا في المواجهات المباشرة».

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"