الاتحاد

الرياضي

«شعلة الأمل» تحيط «الأولمبياد الخاص» بمشاعر دافئة في أبوظبي

مصطفى الديب - عبد الله القواسمة (أبوظبي)

جابت شعلة الأمل للألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص أبوظبي أمس وطافت أمام أهم المعالم الحضارية لتحيط دورة الألعاب الإقليمية التاسعة للأولمبياد الخاص بمشاعر دافئة، في يوم حافل شهد مشاركة متميزة من مختلف فئات وشرائح المجتمع، وتوقفت في خمس محطات رئيسية الأولى كانت في الانطلاقة عند السادسة والنصف صباحا بمسجد الشيخ زايد الكبير، لتنتقل إلى سارية العالم على كاسر الأمواج بكورنيش العاصمة قاطعة ما يقرب من 25 كلم، ثم الوقوف في شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» وقطعت مسافة 3 كلم، ثم انتقلت إلى فندق قصر الإمارات، وعادت بعدها إلى متحف اللوفر قاطعة ما يقرب من 20 كلم إضافية، قبل أن تتوقف في محطة الختام عند الثامنة مساء بأرض المعارض بعد أن وصلت المسافة التي قطعتها إلى 65 كلم في حب الخير.
وتعددت المشاهد خلال مسيرة شعلة الأمل التي حملها عدد من مشاهير الأولمبياد الخاص إضافة إلى مشاهير الرياضة الإماراتية والخليجية، وكانت البداية مع بطلة الأولمبياد الخاص وصاحبة خمس ذهبيات ميشيل كوان التي حملت الشعلة من مسجد الشيخ زايد وحتى نهاية المرحلة الأولى بشركة أبوظبي للبترول، وهناك كان المشهد الكبير حيث كان في استقبال الشعلة معالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك»، ومعالي محمد عبد الله الجنيبي رئيس اللجنة العليا المنظمة للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، ورحب معاليهما بالحضور ثم تسلم معالي الدكتور سلطان الجابر الشعلة من كوان ورفع علم الدورة على سارية العلم أمام مقر الشركة.
وجاء المشهد كبيرا خلال هذا الاستقبال حيث تعددت الوجوه واختلفت الميول لكن الهدف كان واحدا هو استقبال رمز هذا الحدث الكبير، من خلال مجموعة من الرياضيين تقدمهم النجمان إسماعيل مطر وعلي خصيف لاعبا الوحدة والجزيرة والمنتخب الوطني لكرة القدم وكذلك الرياضية السعودية رها المحرق، والعديد من رياضيي الأولمبياد الخاص الذين ارتسمت على وجوههم الفرحة بكل معاني الكلمة بسبب هذا المشهد الرائع.
وبعد الانتهاء من مراسم استقبال شعلة الأمل بمقر «أدنوك» انتقلت المسيرة إلى بهو فندق قصر الإمارات حيث كان في استقبالها عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي ومجموعة كبيرة من الرياضيين، وشارك مطر وخصيف في حمل الشعلة حيث تناوبا على حملها بعد نهاية المرحلة الأولى.
ولم يكتف صناع الأمل بمسيرة قصر الإمارات حيث عادت الشعلة إلى متحف اللوفر بجزيرة السعديات وقطعت كورنيش العاصمة كاملا وسط احتفالية رائعة، وكان في استقبالها سيف غباش مدير عام دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي.
وفي رحلة اللوفر التقت الرياضة مع الثقافة لتؤكد أبوظبي للعالم أنها عاصمة النور والأمل والسلام والمحبة والرياضة والثقافة وعاصمة العالم أجمع يقصدها الجميع للخير فهي رمز الخير والسعادة والرياضة والريادة.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: تفخر «أدنوك» بأن تكون الراعي الرئيسي لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019، والتي تعكس قيم احترام ودعم أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع، خاصة أن هذه القيم السامية قد رسخها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بقدراتهم وإمكاناتهم في العمل والبناء وشدد على أهمية توفير الإمكانات اللازمة لهم لتحفيز طاقاتهم الإيجابية الخلاقة.
وأضاف: تماشياً مع توجيهات القيادة المتمثلة في ضرورة تمكين أصحاب الهمم، تحرص أدنوك على توفير بيئة عمل ملائمة لاحتياجات كافة كوادرها، وتلتزم الشركة كذلك بالمساهمة في دعم جهود الإمارات لبناء مجتمع يحتوي ويمكّن جميع أفراده.
وقالت ريم البوعينين، رئيس قسم المسؤولية المجتمعية بشركة «أدنوك»: من المهم أن يتم دمج أصحاب الهمم في جميع أنشطة المجتمع، ونحن في «أدنوك» يسرنا أن تتماشى استراتيجية المسؤولية المجتمعية للشركة مع رؤية أبوظبي في دمج واحتواء جميع أفراد المجتمع.

العواني: شرف كبير

أكد عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي جولة شعلة الأمل في أبوظبي شكلت بداية مميزة للألعاب الإقليمية، بمشاركة مختلف الجهات الحكومية والخاصة إلى جانب العديد من النجوم وسفراء الأولمبياد الخاص العالمي مما يؤكد على أهمية هذا الحدث الإنساني الكبير.
وقال: احتفاء بعام زايد ونهجه السامي الذي عملت به القيادة الرشيدة والذي يدعو إلى مد جسور التقارب الثقافي والحضاري بين مختلف شعوب العالم، لاسترجاع المآثر والقيم الإنسانية للمسؤولية الاجتماعية، حيث أسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الإمارات على نهج راسخ من العطاء وحب العمل الخيري والتطوعي كما زرع في نفوسنا البذرة الطيبة للتعاون وتعزيز حس المسؤولية المجتمعية.
وأضاف: من هنا انطلقت أبوظبي لتحمل شعلة الأمل، وتشرفنا بالتواجد والمشاركة مع هذا الجمع الغفير في أحدى أهم الفعاليات التي تستضيفها أبوظبي دورة الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص، وهو الحدث الذي يحمل أبعاداً إنسانية ورياضية ووطنية.
وتوجه العواني بالشكر إلى كل من ساهم ويساهم في إنجاح هذا الحدث وكل من تواجد وسيتواجد العام المقبل في الألعاب العالمية، مشيرا إلى أن مشاركة العديد من الشخصيات في إيقاد شعلة الأمل وجولتها يعزز العلاقات بينهم وبين رياضيي الدولة.

فيروز: دعوة مفتوحة

أعرب حكم كرة القدم خميس فيروز الذي يعمل في القيادة العامة لشرطة عجمان عن اعتزازه بالمشاركة في حمل شعلة الأمل إلى جانب الجمع الغفير من الرياضيين، وقال: هي مراسم تحمل معاني إنسانية سامية ودعوة مفتوحة موجهة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة للمشاركة في هذا الحدث الرياضي الإنساني الذي يعتبر الأكبر في العالم بالوقت الحالي.
وأضاف: سأحمل ذكرى رائعة عن هذه المشاركة معرباً عن أمله في أن يكون قد ساهم مع الرياضيين والسفراء الذين ساهموا في هذا الحدث التمهيدي في إيصال رسالة الأولمبياد الخاص، وأن يكون قد ساهم كذلك في تسليط الضوء على الرسالة السامية للأولمبياد الخاص والدور الكبير المنوط بالجميع في رعاية أصحاب الهمم وإعلاء شأنهم والمساهمة كذلك في دمجهم بالمجتمع.

البلوشي.. حماس متقد

لم يخمد حماس موسى البلوشي أحد نجوم المنتخب الوطني «منتخب الإرادة» بعد انتهاء مراسم إيقاد شعلة الأمل في فندق قصر الإمارات إذ بدا على أهبة الاستعداد لتقديم كل ما لديه للمشاركة في مسابقة الدراجات إحدى الرياضات المعتمدة ضمن دورة الألعاب الإقليمية التاسعة، بعدما سبق له المشاركة في العديد من الاستحقاقات خارج الدولة، ويتطلع البلوشي إلى ترجمة خبراته التي اكتسبها طوال الفترة الماضية سعياً إلى تحقيق إنجاز ملموس.
وأضاف: أشعر بسعادة كبيرة بتواجدي في هذه الاحتفالية الرائعة في جولة شعلة الأمل التي تعد إعلاناً لانطلاقة الألعاب الإقليمية التاسعة، والتي آمل أن أقدم خلالها كل جهد لأجل الصعود إلى منصة التتويج.
وقال موسى البلوشي «21 عاماً» أكملت دراستي لكنني أعمل في إحدى إدارات بلدية دبي، مؤكداً أنه يشعر بالمتعة والسعادة كونه إنسانا منتجا ويعمل دون أية تعقيدات.

مطر: فخر للجميع

أكد إسماعيل مطر، نجم الوحدة والمنتخب الوطني لكرة القدم، أنه فخور للغاية بالمشاركة في مسيرة شعلة الأمل، موضحاً أن مثل هذا التفاعل هو شرف وفخر للجميع، وقال: لقد تعلمنا من قيادتنا الرشيدة الوفاء لكل شخص والتعايش مع الجميع، وهو ما يميز أبوظبي من خلال استضافة مثل هذه البطولة الكبرى.
وشارك مطر في رفع الشعلة خلال المسيرة التي انطلقت من مسجد الشيخ زايد الكبير حتى شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك»، وأكد مطر أن أصحاب الهمم يحققون نجاحات كبيرة على المستويات كافة، ويستحقون أن نقدم لهم كل العون والتفاعل لأجل دمجهم في المجتمع، مشيراً إلى أن مساندتهم وتحفيزهم واجب وطني بكل تأكيد.
ووجه إسماعيل مطر التحية إلى جميع المشاركين في هذه المسيرة الرائعة، مؤكداً أن المشهد كان مميزاً للغاية بمشاركة جميع فئات المجتمع.
وشدد مطر على أنه دائم الحرص على المشاركة في مثل هذه الفعاليات المميزة، مشيراً إلى أن كل رياضي عليه دور وواجب اجتماعي يجب أن يقوم به، مهماً كانت الظروف التي يعاني منها.

خصيف: عاصمة الخير

أعرب علي خصيف، حارس مرمى الجزيرة والمنتخب الوطني لكرة القدم، عن سعادته البالغة بالمشاركة في مسيرة شعلة الأمل، وقال: من دون شك إن التواجد في هذا المحفل الرياضي الكبير بمثابة الرسالة التي يجب أن تصل لكل شخص في المجتمع، لاسيما وأن كل فرد عليه دور تجاه أصحاب الهمم يجب القيام به من خلال مثل هذه المشاركات التي تلامس المشاعر، وتلهب الحماس في نفوس الجميع.
وشدد خصيف على أن المشهد كان أكثر من رائع، بوجود الجميع، مسؤولين ورياضيين من مختلف الأعمار والانتماءات، ووجه الشكر إلى القيادة الرشيدة التي توفر كل سبل النجاح والتفوق لمثل هذه الفعاليات.
وتابع: دائماً ما تؤكد أبوظبي أنها عاصمة الرياضة العالمية باستضافة أكبر الأحداث في مختلف اللعبات العادية والبارالمبية، وكذلك الأولمبياد الخاص، الأمر الذي يؤكد أنها عاصمة الخير وللخير دائماً.?
وأوضح: «الفعاليات والبطولات التي تستضيفها العاصمة دائماً ما تتسم بالتنظيم الرائع والإبهار، وهذا ما تعود عليه الجميع، ونأمل أن تشهد الألعاب الإقليمية التفاعل المطلوب من الجميع».

العبيدلي: معاني الشجاعة وتوحيد المجتمعات

أكد يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير أن شعلة الأمل تحمل معاني الشجاعة واحتفالا يوحد المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
وقال: الأمل الذي حمله الرياضيون خلال طواف الشعلة هو صناعة إماراتية وهو ما زرعه زايد الخير في نفوسنا، وكذلك التنوع الذي ترمز له هو أحد الأسس التي بنيت عليها دولتنا.
وأشار إلى التقاء أهداف الأولمبياد الخاص مع أهداف المركز المنارة الإنسانية والحضارية التي تحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والتي تدعو إلى مد جسور التقارب الثقافي والحضاري بين مختلف ثقافات وشعوب العالم.
وتابع: مشاركة الجامع تأتي انعكاسا لرؤيته المستلهمة من تعاليم ديننا الحنيف والقيم الحضارية والإنسانية التي أرسى قواعدها الوالد المؤسس.
وقال: انطلاقة شعلة الأمل من الجامع هو ثمرة جهود سنوات من العمل الدؤوب والتخطيط من أجل استضافة أبوظبي لهذا الحدث وخصوصا وأنه يحمل أبعادا إنسانية واجتماعية وثقافية، تتواصل فيه الشعوب وتتبادل خلاله الخبرات وتوفر فيه البيئة المثالية لأصحاب الهمم.
وأوضح «كما أنها تعزيز لدور أبوظبي والإمارات الرائد في تعميق قيم التسامح والتعاون عبر بوابة الرياضة، فقد يختلف البشر في الجنس والعرق واللون والثقافة واللغة والدين.. إلا أن القيم الإنسانية تظل هي الجامع المشترك والمعيار الثابت».
ووصف العبيدلي الأولمبياد بأنه واحدة من أهم الفعاليات التي تستضيفها أبوظبي، مشيرا إلى أنه حدث سام بكل ما يحمله من أبعاد إنسانية ورياضية ووطنية، موجها الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث

اقرأ أيضا

فرانس فوتبول تختار الهولندي رينوس ميتشيلز أفضل مدرب في التاريخ