الاتحاد

دنيا

لا أتلفظ بنية الوضوء جهراً

عندما أتلفظ بالنية للوضوء لا أتلفظ بها جهراً بل أقولها في داخلي فقط، فهل يجب أن أقول في داخلي نويت أن أتوضأ لصلاة العصر أو أي صلاة ؟ وهل يمكن أن يكون الوضوء لأكثر من صلاة؟

أجاب المركز الرسمي للإفتاء بالدولة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
النية عند الوضوء تختص برفع الحدث الأصغر أو استباحة الممتنع من صلاة ومس للمصحف بسبب الحدَث، ولا يُنوَى تخصيص الوضوء لصلاة معينة، وإنما قد يتوضأ المرء لصلاة الظهر ويصلي به العصر والمغرب.. إذا لم ينتقض بناقض من نواقض الوضوء المعروفة؛ ثم إن التلفظ بالنية جائز، وتركه أوْلى، قال العلامة الدردير المالكي رحمه الله تعالى في الشرح الكبير: («ولفظه» أي تلفظ المصلي بما يفيد النية كأن يقول نويت صلاة فرض الظهر مثلاً «واسع» أي جائز بمعنى خلاف الأولى. والأولى أن لا يتلفظ لأن النية محلها القلب ولا مدخل للسان فيها).
لكن الموسوس يستحب له التلفظ بالنية ليدفع عن نفسه ما يلتبس عليه من أمر عبادته، قال العلامة الدسوقي المالكي رحمه الله تعالى في حاشيته على الشرح الكبير: «لكن يستثنى منه الموسوس فإنه يستحب له التلفظ بما يفيد النية ليذهب عنه اللبس كما في المواق»، والله تعالى أعلم.


حكم تبادل الهدايا بين الخطيبين

ما حكم تبادل الهدايا بين الخطيبين بواسطة أم الخطيب مثلا؟

المخطوبة قبل العقد يطلق عليها أجنبية باتفاق العلماء، والخطبة مجرد وعد بالزواج، فلا يجوز أن يكون بين الخاطب والمخطوبة خلوة أو استمتاع، وينبغي أن تقتصر العلاقة بينهما على حدود الحاجة مع الستر والصيانة.
وإنما أباح الشرع للخاطب أن ينظر إلى المخطوبة ليحدد موقفه من الإقدام أو الإحجام، وما زاد عن ذلك فغير مرخص شرعاً. وأما تبادل الهدايا فجائزٌ ما لم يترتب على ذلك مفسدة شرعية، فمتى أُمِنَت المفسدة جاز التهادي بين الرجل والمرأة، ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَاً أَهْدَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ)، وأم سليم هي والدة أنس ابن مالك رضي الله عنها وعن ولدها. والله أعلم

اقرأ أيضا