صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

حملة لنزع السلاح في مدن اليمن الكبرى

جنديان يمنيان يوقفان دراجة نارية عند نقطة تفتيش في صنعاء (إي بي أيه)

جنديان يمنيان يوقفان دراجة نارية عند نقطة تفتيش في صنعاء (إي بي أيه)

عقيل الحـلالي، وكالات (صنعاء)- انتشرت في العاصمة اليمنية قوات أمنية كبيرة عند مداخل ومخارج صنعاء والشوارع الرئيسية الكبيرة امس، في إطار حملة تشرف عليها وزارة الداخلية لنزع السلاح من العاصمة والمدن الكبيرة.
وقال مسؤول بقوات الأمن المركزي المشرفة على الحملة إن الحملة تستهدف نزع السلاح في العاصمة صنعاء وبقية المدن الكبيرة، إثر زيادة لافتة في استخدامه بين المدنيين مؤخراً، وزيادة نسبة الجرائم التي تستخدم فيها الأسلحة الشخصية.
وأشار المسؤول إلى أن قوات الأمن ستستمر في حملتها أسابيع عدة من أجل جعل العاصمة صنعاء مدينة بلا سلاح، بعد أن أصبح حمل السلاح من قبل المدنيين ظاهرة لافتة.
وتم الإعلان عن الحملة بعد يوم شهدت فيه العاصمة وعدد من المدن حراكا ونشاطا ثوريا، حيث نظم عشرات الآلاف تظاهرات تحت شعار “استكمال التهيئة” للمطالبة بسرعة تنفيذ قرارات هيكلة الجيش عملياً، وتحذير الرئيس من تعيين الفاسدين في مواقع مدنية أو عسكرية أخرى.
وتأتي الحملة إثر تعرض موكب السفير الفرنسي بصنعاء الخميس الماضي لوابل من الرصاص من قبل مجهولين، بحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية.ونفذت الداخلية اليمنية على مدى العام الماضي حملة مماثلة لنزع السلاح، أدت إلى مصادرة نحو مائتي ألف قطعة، معظمها أسلحة شخصية، فيما تشير تقارير رسمية إلى امتلاك اليمنيين نحو 60 مليون قطعة سلاح، بواقع ثلاث قطع لكل يمني.
الى ذلك، قُتل يمني وأصيب آخر، أمس عندما أطلق جنود الرصاص الحي على محتجين معتصمين، قبالة مركز للشرطة جنوب العاصمة صنعاء.
وكانت عشرات اليمنيين نصبوا، الليلة قبل الماضية، خياما وسط شارع رئيسي وقبالة مركز شرطة حي “شميلة” جنوب شرقي صنعاء، للمطالبة باعتقال شخص أقدم، الجمعة، على قتل أحد الباعة في سوق تجاري هناك.
لكنْ قوات متخصصة في مكافحة الشغب تدخلت، لفض الاعتصام بالقوة مستخدمة الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح، حسبما أفاد شهود لـ(الاتحاد).
كما أقدم الجنود على إحراق خيام المعتصمين الذين ينتمون إلى بلدة “وصاب” في محافظة ذمار جنوب صنعاء.
وكان بائع يعمل في محل تجاري، يدعى لطف العماد، قُتل، الجمعة، برصاص مسلح، يعتقد بأنه جندي، إثر خلاف بينهما حول معطف أراد الأخير شراءه.
وعلًق “المؤتمر الشعبي العام”، حزب الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، على حادثة فض الاعتصام بالقوة، بأن الحكومة الانتقالية التي جاءت بها انتفاضة العام 2011 “توعدت بقمع أي احتجاجات ضدها”.
من جانب آخر، أطلقت السلطات اليمنية، أمس حملة أمنية واسعة لضبط المسلحين والسيارات والدراجات النارية المخالفة في صنعاء، في مسعىً منها للحد من الانفلات الأمني غير المسبوق الذي تشهد صنعاء وبقية مدن البلاد منذ قرابة عامين.
وتبادل رجال أمن ومسلحون إطلاق النار في منطقة “الحصبة”، شمال صنعاء، حيث معقل الزعيم القبلي النافذ صادق الأحمر، ومن دون أن تسجل إصابات تذكر، حسب صحيفة “الصحوة”، لسان حال حزب الإصلاح الإسلامي، الشريك في الحكومة الانتقالية.
ودعت لجنة الشؤون العسكرية، المنبثقة عن اتفاق المبادرة الخليجية، “الشخصيات الاعتبارية والمشايخ والوجاهات الاجتماعية” إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، وأن “يكون الجميع عونا وسنداً قويا في تحقيق أمن واستقرار الوطن والمواطن”.
ووجهت اللجنة - المشكلة من 14 قائداً عسكرياً وأمنياً، بينهم وزيرا الدفاع والداخلية - الأجهزة الأمنية بضرورة “مضاعفة الجهود” لمنع “حدوث أي تظاهر تخل بأمن الوطن سواءً كانت سيارات غير مرقمة أو درجات نارية أو حمل السلاح من دون ترخيص من وزارة الداخلية أو التجوال بالأسلحة داخل المدن في غير مهمة عسكرية أو أمنية محددة”.
إلى ذلك، قتل متشدد مفترض من تنظيم “القاعدة” أمس برصاص مليشيات قبلية في محافظة أبين جنوب اليمن، حيث مناطق تجمع المتطرفين. وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، في رسالة نصية عبر الجوال، “مقتل شخص يشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة برصاص مسلحي اللجان الشعبية في خنفر”، كبرى بلدات محافظة أبين.