الاتحاد

الاقتصادي

آبل تطرح آي فون في اليابان

بعد أن نجحت في إبرام صفقات مع المشغلين في الولايات المتحدة وأوروبا لبيع ''آي فون'' أوائل العام الماضي، تخطط مؤسسة آبل لدخول اليابان إحدى كبريات الأسواق وأكثرها تقدماً في هواتف الموبايل في العالم· وذكر أشخاص على صلة بالموضوع أن ستيف جوبز المدير التنفيذي لشركة آبل التقى مؤخراً ماساو ناكاميورا رئيس شركة ''ان تي تي دوكومو'' لمناقشة صفقة تعمل على توفير جهاز ''آي فون'' في اليابان عبر مشغل الموبايل الأكبر نفوذاً في الدولة· وذكرت هذه المصادر أن شركة آبل تفاوض أيضاً مؤسسة ''سوفت بانك'' المشغلة رقم ''''3 في الدولة بهذا الشأن·
ويعتبر حصول ''آبل'' على شريك لا سلكي في أقرب وقت ممكن في اليابان خطوة مهمة في الهدف الذي وضعته ''آبل'' لاكتساب حصة بمقدار واحد في المائة من الأعمال التجارية العالمية في الهاتف الخليوي بحلول نهاية العام 2008 عبر شحن حوالي مليون جهاز ''آي فون'' منذ أن تم إطلاق المنتج أواخر يونيو من العام الماضي· وغني عن القول: إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية يعتبر سوقاً جاذبة ليس فقط لما يؤمه من قاعدة هائلة من المعجبين بجهاز ''آي فون''، وإنما لما يحتوي عليه من عدد يقارب المائة مليون مستخدم لهاتف الموبايل درجوا على شراء هاتف جديد كل عامين في المتوسط·
ومن المعروف عن اليابانيين أيضاً ميلهم لإنفاق المئات من الدولارات على الهواتف الغالية الثمن التي تحتوي على المقدرات المتقدمة مثل التلفزيونات والكاميرات والموسيقى الرقمية· وتماماً كما يحدث في أماكن أخرى من العالم، فإن جهاز ''آي فون'' الذي يأتي بشاشة تعمل باللمس على سطحه، إلى جانب الولوج إلى الإنترنت قد اكتسب سمعة جارفة في اليابان منذ أن تم اطلاق الهاتف، كما أصبح المحللون يتوقعون أن يدخل إلى اليابان في وقت لاحق من هذا العام· لكن البعض يرى أن اليابان ربما تصبح سوقاً عصية على انتشار جهاز ''آي فون''، حيث يعمل كبار مصنعي هواتف الموبايل في تعاون وثيق مع أكبر ثلاثة مشغلين للخدمة من أجل تطوير الهواتف المفصلة خصيصاً وفق أذواق المستهلك الياباني· وكان مصنعو هاتف الموبايل الذين لا يرغبون في تجشم هذه المشاق في الماضي قد فشلوا في تحقيق نجاح كبير في بيع هواتفهم خاصة عندما لا تحتوي على المميزات الأساسية التي يفضلها اليابانيون مثل تكنولوجيا انترنت الموبايل، وبرنامج معلومات البريد الالكتروني الذي اعتادت جموع المستهلكين على استخدامه·
وفي الوقت الذي ظلت فيه الحصة السوقية للمصنعين الأجانب تشهد نوعاً من الارتفاع البطيء، إلا أن هذه الحصة ما زالت لا تشكل سوى 10 في المائة من اجمالي مبيعات الهواتف السنوية في اليابان والتي يتراوح اجماليها ما بين 45 و50 مليون هاتف، وفقاً لاحصائيات معهد يانو للبحوث· وعلى الرغم من أن جهاز ''آي بود'' للموسيقى من انتاج ''آبل'' أيضاً قد اكتسب شعبية جارفة في اليابان فإنه واجه منافسة شرسة من شركات الالكترونيات الأخرى مثل مؤسسة سوني التي تمكنت من اقتناص حصة سوقية صغيرة من شركة آبل بواسطة أجهزة ووكمان المشغلة للموسيقى، إلى جانب مصنعي هاتف الموبايل اليابانيين الذين زودوا أجهزتهم بالمميزات الموسيقية الشبيهة بخدمة ''أي تيونز''· لذا فقد أصبح بإمكان العديد من المستهلكين اليابانيين شراء وتحميل الموسيقى في هواتفهم·
وإلى ذلك، فإن ''آبل'' تتمتع بحصة تقدر بحوالي 50 في المائة في سوق مشغلي الموسيقى الرقمية ''إم بي ثري'' في اليابان، إلا أن هذا الرقم لا يزال أصغر من حصتها في السوق الأميركية التي تبلغ 70 في المائة، حيث تعمد الشركات المشغلة إلى تغيير خط انتاجها مرتين في كل عام بآخر أنواع الموديلات التي تحتشد بأكثر التكنولوجيا والمميزات تقدماً· لذا فإن جهاز ''آي فون'' من انتاج شركة آبل ربما أصبح قديماً نوعاً ما بالنسبة للمستهلكين اليابانيين بعد أكثر من سبعة أشهر على اطلاقه· ومع ذلك، فإن باسوماسا كودا محلل الاتصالات الهاتفية في شركة ميريل لاينش يعتقد أن ''آبل'' بإمكانها تحقيق النجاح في اليابان قائلاً: ''إن (آبل) وجهازها من نوع (آي بود) استطاعا اكتساب سمعة جيدة في اليابان؛ لذا فإن (آبل) تنطلق من منصة أخرى غير التي انطلقت منها الشركات المصنعة الأخرى''·
نقلاً عن صحيفة ''وول ستريت جورنال'' ·

اقرأ أيضا

حامد بن زايد: أفريقيا سوق جاذبة ونبحث آليات تخطي عقبات الاستثمار