الاتحاد

الرياضي

الإمارات وعُمان شعب واحد لا تفرقه كرة القدم

محمد العصيمي

محمد العصيمي

السفير محمد العصيمي سفير الإمارات في مسقط، رياضي سابق خسرته الرياضة، وكسبته الدبلوماسية الإماراتية، فهو أحد مؤسسي نادي الشباب الذي اندمج مع الوحدة فيما بعد ليخرج إلى النور النادي الأهلي الحالي، وكان لاعباً سابقاً في النادي وتألق كمدافع قوي، كما تولى منصب نائب رئيس اتحاد كرة الطاولة، ورئيس اتحاد الكرة الطائرة، وتولى أيضاً منصب رئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي عام 1986 لمدة عامين، وكان ثالث رئيس مجلس إدارة في تاريخ الأهلي، واعتزل العمل الرياضي عام ·1988
في البداية تحدث السفير العصيمي عن مسيرته الرياضية، وقال: مارست كرة القدم منذ الصغر، وذلك منذ الستينات في إمارة دبي، وتم إنشاء نادي الشباب العربي، وكان هناك نادي الوحدة في ديرة ونادي النصر في بر دبي عام ،1964 وكنت ألعب في خط الدفاع ومن جيلنا الأخ سلطان الجوكر وخليفة بن دسمال والمرحوم مراد سالمين وجمعة غريب وسعيد سيف في النصر، ويوسف حبيب والشيخ مانع بن خليفة المكتوم، ومجموعة كثيرة من الشباب·
وأضاف: مارسنا كرة القدم وكانت هناك أندية في الشارقة مثل العروبة والشباب، كما كنا نلعب مع بعض الفرق التابعة للقوات البريطانية الموجودة في مطار الشارقة، كما جاءت بعض الفرق من قطر، وخضنا معها عدة مباريات، وفي عام 1968 اتجهنا للدراسة في الخارج، وانقطعت علاقتي بالرياضة، حيث عملت في وزارة الداخلية، وظللت على اتصال بالحركة الرياضية، حيث تم تعييني نائباً لرئيس اتحاد كرة الطاولة، ثم انشغلت بأعمال خارج الدولة، وبعد عودتي للاستقرار في العمل داخل الدولة، توليت منصب رئيس اتحاد الطائرة لمدة عامين، وكنت عضواً في مجلس إدارة النادي الأهلي لمدة ست سنوات، وفي عام 1986 تم إجراء انتخابات في النادي الأهلي، وفزت برئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي، وبقيت في هذا المنصب لمدة عامين حتى حال انشغالي في العمل دون الاستمرار، واضطررت إلى ترك عملي في الرياضة عام 1988 لعدم وجود الوقت الكافي للبقاء في العمل الرياضي·
دماء جديدة
وعن ابتعاده عن المجال الرياضي قال العصيمي: تركت العمل الرياضي بسبب مشاغل الوظيفة، ومن أجل منح الفرصة للشباب لإكمال المسيرة، وتولي المسؤولية وحتى تسري دماء جديدة في العمل الرياضي·
وأضاف: رغم ابتعادي مازلت متابعاً للرياضة التي تطورت كثيراً في الإمارات بالدعم الذي تلقاه من المسؤولين والحكومة والقطاع الخاص، ومن يشاهد المنشآت ونوعية المدربين، واللقاءات سواء محلية أو إقليمية أو قارية، يلاحظ حجم التطور، ومن يتابع نوعية اللاعبين الحاليين الذين يلعبون في كرة القدم والألعاب الأخرى يدرك ما وصلنا إليه، فحققت الإمارات عن طريق الشيخ أحمد بن حشر الذهبية الأولمبية في الرماية، بجانب إنجازات بحرية عن طريق ''الفيكتوري تيم''، وبطولات كثيرة في سباقات القدرة، والسنوكر والشطرنج، وكذلك بالنسبة لذووي الاحتياجات الخاصة، والنشاط الرياضي يحظى بالدعم والكفاءات والأبطال موجودين·
وعن تقييمه لمسابقة كأس الخليج ومشاركة الإمارات في ''خليجي ''19 قال العصيمي إن المشاركة في كأس الخليج لها أهداف أسمى من الفوز بالبطولة، فالكل يحرص على المشاركة، وما تحققه من أهداف، ومن التقاء للشباب الخليجي، وأعتقد أن استعداد الأبيض للبطولة كان جيداً، وفي أول مباراتين قدم منتخبنا عروضاً جيدة، وحصلنا على أربع نقاط، وفي المباراة الثالثة قدم الفريق الشوط الأول بصورة ممتازة، ورغم وجود مجموعة من اللاعبين الجدد، تقابلها خبرة لاعبي في الفريق السعودي، حصل لاعبونا على العديد من الفرص في الشوط الأول والتي كان من الممكن ترجمتها إلى أهداف، ولكن حال سوء الحظ دون ذلك، وفي الشوط الثاني جاء الهدف السعودي الأول ليخل بتوازن الفريق ويتسبب في الهدفين الثاني والثالث، وما دفع المدرب السعودي لإجراء تغييرات للحفاظ على الفوز صعبت مهمة العودة إلى المباراة·
وأشار إلى أن الأهم هو المشاركة والاحتكاك واللقاء بين الأخوة في عُمان وبقية الأشقاء في دول الخليج، وبصفة عاملة تعتبر البطولة جيدة جداً، ولابد أن تحدث هناك بعض النواقص والمنغصات وهي تحدث في كل البطولات، ولكن على العموم كانت بطولة جيدة، وتوفرت فيها العديد من الإمكانيات في سبيل تقديم الراحة والخدمات للفرق المشاركة·
وحول تعرض بعض المشجعين الإماراتيين لمضايقات وصلت إلى حد تكسير زجاج السيارات من قلة غير واعية من الجماهير العُمانية يقول السفير: هناك عقلاء في الإمارات وعُمان، ومن الأهداف الرئيسية والأساسية للنشاط الرياضي هو التقريب، وهناك فئة من الجماهير وبالذات في كرة القدم غير واعية، ويدفعها الحماس الزائد لتصرفات غير جيدة، وهو ما يسبب الإحراج للمنظمين، والأخوة في سلطنة عُمان كانوا مستاءين مما حدث، وجرت اتصالات عديدة من المسؤولين معي شخصياً، وأبدوا أسفهم، ووعدوا بمتابعة كل المواضيع، والتحقيق فيها، وكل من تسبب في مثل هذه التصرفات سوف يلقى العقاب، ونحن نشكرهم على هذا الاهتمام، ونحن وسلطنة عُمان نرتبط بروابط وثيقة والأخوة والقرب والمصاهرة، وهذا من تاريخ أجدادنا، ولا يمكن أن تؤثر مثل هذه الأشياء الصغيرة بيننا، وسوف يطوق العقلاء بين الجانبين هذه المسألة، ولا أتمنى أن تأخذ أبعاداً أكبر من حجمها، وهذه الأحداث توجد بين الجماهير في كل العالم، وتحدث احتكاكات ومناوشات، وأتمنى من كل شخص في مجاله أن يحاول في حل هذه الأمور وتهدئتها لكي تظل المحبة والعلاقة القوية أعلى وأكبر من مجرد مناوشات بين الجماهير·
وعن دور الشرطة العُمانية بعد تلك الأحداث قال العصيمي: تلقينا اتصالات من الشرطة السلطانية العُمانية بعد الحوادث التي حدثت للسيارات الإماراتية من تهشيم للزجاج وأضرار أخرى، وقالوا إنهم سيبذلون كل الجهد وسوف يتابعون إجراء التحقيقات وكل من أخطأ سيحصل على جزائه ولن يترددوا في عقاب كل من تسبب في هذه الحوادث·
وعن الأسباب والدوافع التي تسببت بمثل هذه الأحداث الفردية يقول العصيمي: أتصور أن ما حدث في الدورة السابقة في الإمارات عندما حدثت احتكاكات بين فئة من الجماهير غير المدركة أن الرياضة هي حب ولقاء، وهو ما ترك بعض الترسبات لدى الجماهير العُمانية، وأوجدت ردة فعل، وأتمنى ألا نرى مثل هذه التجاوزات في المستقبل، ونحن كنا حريصين على التعاون مع الأشقاء العمانيين من أجل التهدئة، وضبط مثل هذه الأشياء، كما قامت لجنة من وزارة الداخلية في الإمارات بالتنسيق مع الشرطة العُمانية من أجل منع مثل هذه التجاوزات، وحتى لا تأخذ أكبر من حجمها· وعن نوع المضايقات، وهل كانت هناك أي نوع من المشاجرات بين الجماهير قال السفير: سمعت عن وقوع بعض المشاجرات، ولكنها كانت بسيطة، ولم تكن هناك إصابات بليغة، بل كانت طفيفة وتم تقديم لهم كل الخدمات والرعاية اللازمة في مستشفيات السلطنة، كما أن الشرطة العُمانية تعهدوا بإصلاح السيارات ونقل السيارات المتأثرة إلى الإمارات·
وعن مدى استعداد السفارة لاستقبال الجماهير الإماراتية ودورهم في هذا الجانب قال السفير: اتحاد الكرة في الإمارات أعدوا العدة للجماهير من أجل نقل روابط المشجعين إلى مسقط وتم توعيتهم وتبليغهم وتم إعطائهم التوجيهات بالالتزام بالتشجيع الحضاري وعدم القيام بأي تجاوزات أو فعل تسبب الإثارة، وجمهور الإمارات كان ملتزماً وقام بتشجيع الفريق بروح رياضية وأبرز الجانب الايجابي في المشجع الإماراتي· وعن العلاقة التي تجمع الشعبين الإماراتي والعُماني ومدى توتر هذه العلاقة بعد الأحداث الأخيرة يقول السفير: العلاقة التاريخية بين الإمارات وعمان لا يمكن أن يعكر صفوها لعبة رياضية أو كرة القدم، فالعلاقة التاريخية منذ زمن الآباء والأجداد، وهذه الأشياء البسيطة لا يمكن أن تأثر على رسوخ هذه العلاقة وعندما أكون في عُمان لا أشعر أنني خرجت من الإمارات، والترحيب الذي أجده والضيافة والأبواب المفتوحة تجعلني متأكد أن الشعبين الإماراتي والعماني واحد ولا تفرقهم كرة قدم، وهذه سحابة صيف وسوف تنقشع ولن تترك أي رواسب·
حب الأهلي لا يتغير
رغم ابتعاده عن العمل الرياضي إلا أن مجرد ذكر اسم النادي الأهلي يثير الشجون في نفس محمد العصيمي ويقول: نحن من مؤسسي نادي الشباب سابقاً، والنادي الأهلي هو نتاج اندماج بين الشباب والوحدة، وأنا أقدر كل الأندية وكل الفرق التي تفوز بالبطولات وهذه رياضة لابد أن نتمسك بالروح الرياضية، وحبي للنادي الأهلي لم يتغير على الرغم من ابتعادي، وأتمنى أن يحقق بطولة الدوري وكذلك أتمنى التوفيق لكل الفرق الأخرى

اقرأ أيضا

مضمار جبل علي يستأنف سباقاته