الاقتصادي

الاتحاد

20 مليار درهم استثمارات جديدة في الحديد والصلب بأبوظبي

إقامة المزيد من مشروعات الحديد لمواجهة الطفرة العمرانية الكبيرة

إقامة المزيد من مشروعات الحديد لمواجهة الطفرة العمرانية الكبيرة

تستقطب أبوظبي استثمارات صناعية جديدة في مجال الحديد والصلب خلال العامين المقبلين تزيد على 20 مليار درهم (حوالي 5,5 مليار دولار) لإنشاء خمسة مصانع ضخمة في الإمارة·
وأشار تقرير صادر عن مركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي إلى تضاعف انتاج الحديد الخام والتوسع في إنتاج مختلف أنواع المنتجات الحديدية المستخدمة في قطاع البناء والتشييد، وذلك نتيجة لارتفاع حجم الطلب بصورة ملحوظة حتى عام 2010 مما يستدعي اقامة المزيد من المشاريع العاملة في منتجات الحديد وتطوير المشاريع القائمة لتلبية الطلب المحلي المتنامي· لافتا الى ان حجم المشاريع الكبيرة المعلن عنها محلياً واقليمياً يوفر المواد الأولية والقدرات المالية والتي تتيح للقطاع الخاص المحلي فرصة مثلى لتنمية استثماراته في مجال الصناعات المعدنية·
وذكر التقرير أن إجمالي استيراد أبوظبي من الحديد والصلب لعام 2006 بلغ حوالي 708,546,100 كيلوجرام بقيمة 3,618,975,814 درهماً، وتصدرت كل من السعودية وقطر والكويت ولكسمبورج وأوكرانيا الدول المصدرة للحديد المكدس أو الخام· وبقطاع السكك الحديدية والانشاءات تصدرت السعودية والولايات المتحدة وتايلندا وإيطاليا وألمانيا وانجلترا مصاف الدول المصدرة· بلغ اجمالي تصدير أبوظبي للحديد والصلب لعام 2006 حوالي 55,571,174 كيلوجراماً بقيمة 240,815,707 درهماً، وتصدرت كل من قطر والبحرين والسعودية وعمان والكويت واليمن والهند وسنغافورة والصين وإيران وماليزيا وباكستان وفرنسا ونيوزيلاندا مصاف الدول المستوردة·


وأكد التقرير أن دولة الإمارات تشهد حركة متسارعة للنهوض بصناعة الحديد والصلب، وذلك لمواجهة الطفرة العقارية وخاصة النمو المطرد في قطاع البناء والتشييد والمشروعات الضخمة والمدن السياحية والمجمعات السكنية· ومن المتوقع استمرار انتعاش السوق المحلية وازدياد الطلب على منتجات الحديد والصلب، حيث أصبحت دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، الأكثر استهلاكاً على المستوى الفردي لمنتجات الحديد والصلب في العالم· وأضاف: بما ان صناعة الحديد والصلب دعامة الصناعات الثقيلة وقاعدة التصنيع الأساسية ومن أهم الصناعات التحويلية أثراً في التنمية الاقتصادية وما تحدثه من علاقات التشابك الأمامي والخلفي مع مختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية· أصبحت مقياساً مهماً لمعرفة مدى تقدم وتطور المجتمعات في العصر الحالي حتى أصبحت أحد المؤشرات المهمة لقياس تطور الدول ''معدل استهلاك الفرد من منتجات الحديد والصلب''، حيث قدر متوسط استهلاك الفرد من الحديد والصلب سنوياً في دول مجلس التعاون بحوالي 378 كيلوجراماً، مقارنة 182 كيلوجرماً للفرد على المستوى العالمي، مما يتطلب بذل المزيد من الجهود لتعزيز موقع الدولة ودول مجلس التعاون في المجال الصلب على المستوى المحلي في الأسواق الخارجية المنافسة· أما على الصعيد العالمي قال التقرر إن صناعة الحديد والصلب شهدت ارتفاعاً متواصلاً في الطلب والإنتاج حيث تجاوز الإنتاج العالمي حاجز المليار طن، كما تجاوز حجم إنتاج الدول العربية من الحديد حوالي 24 مليون طن لعام ،2007 ومن المتوقع ان يرتفع الى ما يزيد على 30 مليون طن عام ،2010 و35 مليون طن من المنتجات النهائية، وتساهم دول الخليج العربي بالقسط الأكبر·
وان معظم الإنتاج المحلي من الصلب توجه الى السوق المحلية نسبة لارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب في السوق المحلية وارتفاع الاستهلاك، كما ان الانتعاش الاقتصادي في ظل الطفرة العقارية، ادى الى ارتفاع أسعارها· مما دفع المصانع الى زيادة طاقاتها الإنتاجية، وتنفيذ مصانع جديدة بهدف سد الفجوة وتلبية الطلب المتزايد وتقليل الاعتماد على الواردات· كما أن معظم المصانع المحلية عمدت الى تقليص صادراتها الى الأسواق العالمية·
نمو الإنتاج العالمي
بلغ حجم الإنتاج العالمي من الصلب الخام حوالي 1,239,5 مليار طن متري بنسبة زيادة قدرها 8,8 في المئة عن عام ،2005 ويعد انتاج عام 2006 أعلى المستويات انتاجاً للصلب الخام في التاريخ، بما يفوق إجمالي الإنتاج العالمي على مدار السنوات العشر الماضية بنسبة 95,3 في المئة·
وتعتبر الصين من أكبر دول العالم إنتاجاً للصلب الخام حيث بلغ إنتاج الصين عام 1996 من الصلب الخام حوالي 1010 ملايين طن متري، ارتفعت لتصل الى 160 مليون طن لعام 2001 اي بنسبة زيادة تجاوز 94,1 في المئة وفي عام 2006 وصلت نسبة الإنتاج الى ،418,8 أي زيادة بنسبة 313,8 في المئة خلال العشر السنوات الماضية· ويبلغ إنتاج الصين من إجمالي الإنتاج العالمي لعام 1996 حوالي 13,5 في المئة، وفي عام 2006 ارتفعت نسبة الإنتاج لتصل الى 33,8 في المئة· ويقدر إنتاج الصين لعام 2006 من الحديد الزهر حوالي 404,14 مليون طن ويشكل نسبة 46,6 في المئة من الإجمالي العالمي·
يقدر إنتاج المنطقة الآسيوية بحوالي 38,4 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي لعام 1996 وارتفعت نسبة الإنتاج لتصل حوالي 41,6 في المئة و43,7 في المئة لعامي 2001 و2006 على التوالي من الإنتاج العالمي·
أما الدول الأعلى إنتاجاً للصلب الخام لعام ،2006 احتلت كل من الصين واليابان والولايات المتحدة المراكز الثلاثة الأولى على التوالي يليها روسيا وكوريا الجنوبية وألمانيا والهند وأوكرانيا وايطاليا بينما تراجعت البرازيل عن مركزها التاسع انتاجياً لتحتل المركز العاشر·
الطلب والاستهلاك
تشير إحصائيات المعهد الدولي للحديد والصلب الى زيادة نمو الطلب والاستهلاك العالمي لعام ،2006 بنسبة 8,5 في المئة يعقبها زيادة بنسبة 5,9 في المئة لعام 2007 بطاقة استهلاك 1,179 مليون طن بمقدار 65 مليون طن زيادة عن عام ·2006
ومن المتوقع ان يرتفع حجم الاستهلاك العالمي من الخام الصلب خلال العام الجاري بنسبة 6,1 في المئة من استخدامات الصلب ليصل الى حوالي 1,250 مليون طن· ستظل الصين أكبر الأسواق المتفردة وأقوى المناطق نمواً، حيث سيزداد الطلب الاستهلاكي بنسبة 13 في المئة لعام 2007 يليها زيادة بنسبة 10 في المئة لعام ·2008




القطاع الخاص

حتى بداية تسعينيات القرن الماضي تقتصر صناعة الصلب على القطاع الحكومي الذي كان يسيطر على هذه الصناعة بحجة انها صناعة استراتيجية تشكل رمزاً وطنياً ومظهراً ومكملاً لمفهوم الاستقلال السياسي·
إلا أن ما شهدته السياسات الاقتصادية من تحول جزئي ومع الانفتاح الاقتصادي على القطاع الخاص تم توجه العديد من الاستثمارات الخاصة إلى قطاع الصلب، مما أدى الى دخول مستثمرين جدد أسهموا في زيادة الطاقات الانتاجية، وزيادة ارتباط هذه الصناعة بمفهوم الربحية الاقتصادية·

حديد التسليح

يتركز معظم إنتاج الصلب في الدول العربية على منتج واحد يتمثل في حديد التسليح لكن اليوم أصبح أمراً مهماً بالرغم من كون حصة حديد التسليح ما تزال تحظى بأكبر نسبة في إنتاج الصلب، الا ان توازناً أكبر ظهر في تشكيلة المنتجات بعد دخول مسطحات الصلب كمنتج رئيسي في عدد من مصانع الصلب العربية، حيث أصبح إنتاج مسطحات الصلب يشكل ربع إنتاج الصلب العربي·
إن اعتماد التكنولوجيا الحديثة في القطاع على صناعة الصلب سوف تدفع باتجاه مزيد من الانفتاح العالمي وبتأثير من تيار العولمة المتسارع وفتح الاستثمار الأجنبي مما تخلق فرصا للدخول في اندماجات على المستويين الاقليمي والعالمي في المستقبل وفي موقع القوة وليس في موقع الضعف الذي عادة ما تستغله الشركات العالمية لصالحها·
ارتفعت أعمال التصدير وإعادة التصدير في مجال الحديد والصلب في دولة الإمارات بنسبة 23 في المئة و20 في المئة على التوالي خلال السنوات الخمس الماضية· وذلك نتيجة لبروز التوجيهات التصديرية بدلاً من سياسة إحلال الواردات وبشكل خاص مع دخول الاستثمارات الخاصة مجال هذه الصناعة على التصدير وزيادة الاندماج بالسوق العالمية كاختيار استراتيجي·

التحالفات

تتجه الأسواق العالمية للحديد والصلب الى التحالفات وإيجاد كيانات كبيرة تستطيع الحفاظ على كفاءة انتاجية عالية بالتالي تكون المنافسة والسيطرة على الأسواق العالمية· ومن المتوقع زيادة الاستهلاك العالمي من الصلب غير قابل للصدأ بأكثر من 30 مليون طن في العام ·2010
وقد أظهرت أوروبا نمواً متواضعاً مقارنة بالمنطقة الآسيوية· وهناك زيادة العرض والطلب للخردة الحديدية والمواد البديلة لصناعة الصلب في جنوب شرق آسيا·
ووفقاً للإحصائيات ارتفعت أسعار خامات الحديد عالمياً مثل البليت والخردة وأكسيد الحديد حيث ارتفعت أسعار الخردة المستوردة من 250 الى 380 دولاراً للطن والبليت من 40 الى 560 دولاراً للطن في فترة سبعة أشهر فقط أي من الفترة 11 أغسطس 2006 حتى مارس ·2007
ارتفاع الأسعار

زادت أرباح الحديد والصلب الصينية حتى وصلت الى 22 مليار دولار مسجلة ارتفاعاً يزيد عن 30 في المئة على أساس سنوي حسب الأرقام الصادرة عن الجمعية الصينية للحديد والصلب· ومن المتوقع تزايد أسعار الحديد في السنوات العشر المقبلة ويتم حالياً استخدام تقنيات تطويرية لصناعة حديد الاختزال المباشر·
من جهة أخرى تشهد صناعة حديد الاختزال المباشر بمنطقة الشرق الأوسط توسعاً كبيراً إشارة الى أسعار الغاز الطبيعي الأقل منها في الأسواق الناشئة في الصين والهند العالمية، وخصوصاً من حديد التسليح حتى تكون أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات السوق المحلية المتنامية· كما يجري حالياً التخطيط لإقامة مشروعات جديدة لصناعات الحديد ذات طاقات انتاجية ضخمة وجار الان تنفيذ بعضها إضافة الى عدد من مشروعات التوسعة·

نقص المعروض

من المحتمل أن يكون هناك نقص في العرض العالمي للصلب في السنوات المقبلة حتى 2008الى حيث تتجاوب طاقة الإنتاج في كل من الصين والهند والبرازيل مع هذا الارتفاع في الصلب العالمي بالرغم من أن السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي تستثمر حالياً في بناء طاقة انتاج إضافية تصل الى نحو 3 ملايين طن سنوياً في السنوات الأربع المقبلة ما يشير الى إمكانية توفير العرض المناسب لكمية الطلب المتوقعة في منطقة الخليج·
- من المتوقع خلال السنوات المقبلة ما بين 2010 و2015 أن يتزايد الطلب العالمي على الحديد والصلب بنسبة 4,9 في المئة سنوياً وسيزيد بنسبة 7,7 في المئة في الهند تليها الصين بنسبة 6,2 في المئة·

لجذب المزيد من الاستثمارات
مطالبة بتحفيز القطاع الخاص وتسهيل الائتمان

دعا تقرير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى تحفيز القطاع الخاص وصناديق وبنوك التمويل لتوجيه المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية نحو صناعة الحديد والصلب الواعدة·
وأكد التقرير ضرورة الانتقال من منطق الحماية الى منطق المنافسة حيث أصبحت شركات الصلب تعمل في أسواق مفتوحة يسيطر عليها العرض والطلب وليس سياسة الدعم والحماية مما يجعل من قدرة كل شركة على الدخول في المنافسة مقياساً لمدى نجاحها وتميزها ولإمكانية تحولها من شركة تعيش في ظل الحماية الى شركة ذات طابع تنافسي· والاعتزام بالتوسع عن طريق اندماجات وعمليات استحواذ ومشروعات مشتركة مع شركات خليجية جديدة·
وأوصى بتعزيز القدرة الإنتاجية لمصانع الحديد والصلب بالدولة والاستفادة من المواد الخام الأولية بدول المنطقة والتوسع في الصناعات الهندسية المستهلكة لمنتجات الصلب السطحية، مثل صناعة الأنابيب وصناعة السيارات والتنسيق بين منتجي الصلب العربي بهدف التدقيق التدريجي للتعاون والتكامل فيما بينهم لمواجهة سياسات الاندماجات الكبرى في هذه الصناعة وآليات الأسواق المفتوحة·
وأفاد التقرير: أن التغير في كل ما يخص هذه الصناعة أصبح أمراً ملحوظاً ولا بد من الأخذ بمفاهيم هذا التغير الذي يسمح للشركات العربية بأن تكون زراعها ممدودة نحو العالم، كما يسمح للشركات العالمية بأن تمد أزرعها الأكثر قدرة على الامتداد نحو أسواقنا المحلية· ودعا التقرير إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المواد الأولية المتواجدة في القطر العربي لما له من أهمية في الحد من الاحتكار العالمي بالنسبة للدول المنتجة والمستهلكة وتطوير الصناعات المستهلكة لمنتجات الصلب حتى تتماشى مع التوسع المستقبلي في انتاج الصلب بالمنطقة مطالباً بالاندماج الاقتصادي بين الشركات المزودة لتكنولوجيا صناعة الصلب والشركات المنتجة للمواد الأولية والشركات المنتجة للصلب والشركات العاملة في مجال تجارة الصلب ''ووجود اتفاقيات فيما بينها''· وأكد ضرورة الاندماج بين الشركات العربية والأجنبية أو العربية حتى يمكن الدخول الى الاسواق بقوة والتوسع في إنتاج المواد الأولية المتمثلة في الخردة وفحم الكوك وبدائل الخردة ودراسة المواد البديلة لصناعة الحديد والصلب وتعزيز التعاون الاقليمي على ضوء التطورات التي شهدتها أسواق الصلب واستخدام التقنية العالية في تصنيع الحديد بتحويل الخردة الى بليت ثم الى حديد مع إمكانية تصديره بعد انتاجه·
وأكد التقرير تعزيز التعاون والتنسيق والعمل المشترك بين المصانع الخليجية المنتجة للحديد والصلب سواء في تبادل المعلومات أو في المجال التسويقي، أو الاستيراد الجماعي للمواد الخام وقطع الغيار، لما في ذلك من نتائج ايجابية تؤدي الى تعزيز وتدعيم الموقعين الصناعي والتجاري لمصانع الخليج والعمل على زيادة التقنيات الصناعية والاستخراجية للحديد والصلب وزيادة إنتاج المواد الأولية المتمثلة في الخردة والفحم الكوك وبدائل الخردة·

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل