عربي ودولي

الاتحاد

نتنياهو يتعهد بمقاومة الضغوط الأميركية بشأن السلام

عبدالرحيم حسين (رام الله) - تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة بمقاومة «الضغوط» الأميركية بشأن محادثات السلام مع الفلسطينيين. ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله وهو يصعد على متن الطائرة «سأغادر الآن في رحلة مهمة إلى الولايات المتحدة حيث سألتقي الرئيس باراك أوباما».
وتابع «سنناقش المسألة الإيرانية وعملية السلام»، مضيفا «في السنوات الأخيرة خضعت دولة إسرائيل لعدة ضغوطات رفضناها. هذا ما قمنا به في السابق وهذا ما سيحصل في المستقبل».
وسيطغى موضوعان رئيسيان على زيارة نتنياهو يتعلقان بمصير المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين، مع اقتراب الموعد الأقصى المحدد في 29 أبريل للتوصل إلى مشروع اتفاق، والملف النووي الإيراني.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» هذا الأسبوع نقلا عن مسؤولين أميركيين كبار أن «أوباما سيلح على نتنياهو للقبول باتفاق إطار حول المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية يعمل على صياغته حاليا وزير الخارجية جون كيري».
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إلى أن تفاقم الأزمة في أوكرانيا قد يكون غير خطط البيت الأبيض.
وقالت الصحيفة «خلافاً للتقارير التي أفادت بأن الرئيس أوباما ينوي الانخراط مباشرة في المفاوضات، فإنه يبدو الآن مشغولا للغاية بالأزمة في أوكرانيا ليقوم بذلك، ولا يتوقع أن تكون لهذا الجهد فرص كبيرة بالنجاح».
من جانبه، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الجانب الفلسطيني سيلجأ إلى سيناريوهات بديلة في حال فشل المفاوضات مع إسرائيل. وقال عريقات، في كلمته أمس أمام الاجتماع السابع لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات بمقر الجامعة العربية إنه «في حال فشل المفاوضات والمقرر نهايتها في29 أبريل المقبل برعاية أميركية سنذهب إلى المؤسسات الدولية لتصبح فلسطين دولة تحت الاحتلال وتحويل المجلس الوطني الفلسطيني إلى برلمان». وأكد عريقات ضرورة مواجهة الجانب العربي لاستراتيجية نتنياهو، والتي تقوم على سلطة فلسطين من دون سلطة واحتلال من دون تكلفة، والأمر الثالث الإبقاء على غزة خارج القطاع الفلسطيني.
وقال عريقات إن» المطلوب كسر هذه الاستراتيجية الإسرائيلية التي تشكل تحديا كبيرا للجانب الفلسطيني والعربي»، منبهاً إلى أن استمرارية السلطة الفلسطينية بالشكل الحالي مستحيلة في ظل الشروط التعجيزية التي تضعها إسرائيل في مفاوضاتها، والتي تهدف منها فقط كسب الوقت، ومن ثم اتهام الجانب الفلسطيني بالتسبب في فشل هذه المفاوضات على غير الحقيقة.
وكشف عريقات عن أن الجانب الفلسطيني لم يتلق حتى الآن أية كتابات خطية من الإدارة الأميركية فيما يتعلق بأية بنود خاصة بـ «الاتفاق الإطار» مع الجانب الإسرائيلي. وقال عريقات إن سلوك الإدارة الأميركية يرتكز على مسارين، الأول يقوم على ما يريد العرب سماعه فيما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، والمسار الثاني يقوم على تسريب بالونات اختبار عبر وسائل الإعلام معظمها أكاذيب وليست حقيقة بهدف إثارة البلبلة.
وأكد عريقات أن المطلوب أن تكون هناك ركائز وأسس للمفاوضات وهو ما أكد عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من خلال رسائل إلى كل من الرئيس الأميركى أوباما وكيري، وإلى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون، والتي تتمثل في أنه لا يمكن القبول بقيام دولة فلسطينية من دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، بالإضافة إلى قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين، والتأكيد على ما نص عليه القانون الدولي من حق العودة، بجانب ضرورة الانسحاب التدريجي للاحتلال الإسرائيلي، بحيث لن يقبل بوجود أي جندي إسرائيلي على الأرض الفلسطينية.
وأشار عريقات إلى أهمية اللقاء المرتقب بين الرئيسين عباس وأوباما في 17 مارس الجاري في واشنطن.
ولفت عريقات إلى معضلات تواجه المشروع الوطني الفلسطيني خاصة ما يتعلق بقطاع غزة، معتبرا أنه لا دولة فلسطينية من دون قطاع غزة وأنه لا دولة في قطاع غزة.
وأوضح أن بقاء حماس في قطاع غزة كان يعتمد على نظام الإخوان المسلمين في مصر، متسائلا: «على من تعتمد حماس بعد سقوط الإخوان؟»، وأجاب: «تعتمد على إسرائيل».

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب غزة