عربي ودولي

الاتحاد

متظاهرون يقتحمون مقر البرلمان الليبي

محتجون يغلقون الطرق المؤدية إلى مقر المؤتمر الوطني العام في طرابلس (أ ف ب)

محتجون يغلقون الطرق المؤدية إلى مقر المؤتمر الوطني العام في طرابلس (أ ف ب)

طرابلس (وكالات) - اقتحم عشرات المحتجين مساء أمس مقر المؤتمر الوطني العام أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا وقام بعضهم بأعمال تخريب، بحسب ما أفاد شهود. ويطالب هؤلاء بحل المؤتمر العام ويحتجون على «خطف» متظاهرين السبت من المشاركين في اعتصام أمام مقر المؤتمر بوسط العاصمة الليبية. وفي بيان مقتضب نددت وزارة العدل أمس بخطف «شبان قدموا للتعبير عن رأيهم».
وكان ميلاد العربي أحد المشاركين في الاعتصام الذي طالب بحل المؤتمر، قال في وقت سابق أن «مسلحين حضروا واطلقوا النار في الهواء واضرموا النار في خيمة أفأمها المعتصمون أمام مبنى المؤتمر». وأضاف أن المهاجمين «خطفوا» متظاهرين من دون أن يحدد عدد هؤلاء. وعمد سكان المنطقة أمس إلى قطع طرق مطالبين بالإفراج عن المتظاهرين المعتقلين. وأفاد المتظاهرون أن المسلحين ينتمون إلى «خلية عمليات ثوار ليبيا»، وهي مجموعة من الثوار السابقين تتبع للمؤتمر.
وأثار قرار المؤتمر العام تمديد ولايته حتى ديسمبر 2014 استياء عدد كبير من الليبيين. وتحت ضغط الشارع، قرر المؤتمر في الآونة الأخيرة إجراء انتخابات مبكرة لكنه لم يحدد موعدها حتى الآن. وتجمع الجمعة العشرات أمام مقر المؤتمر وكتب بعضهم شعارات مناهضة له على الجدار الخارجي للمبنى قبل أن يحرقوا إطارات ويقطعوا عددا من الطرق. وكان تم اقتحام مقر المؤتمر العام عدة مرات من قبل متظاهرين أحيانا مسلحين، للاحتجاج على قرار للمؤتمر العام أو ضد الحكومة. وتمت مناقشة أمن المقر والنواب في المؤتمر دون التوصل إلى حل جذري للمشكلة.
من ناحية أخرى، قتل مهندس فرنسي بالرصاص في مدينة بنغازي المضطربة في شرق ليبيا أمس، بحسب مصدر في المستشفى الذي نقل إليه. وقال المصدر من مستشفى الجلاء، إن المهندس «49 عاماً» قتل بعد إصابته بثلاث طلقات نارية. والمهندس الذي لم يكشف عن اسمه كان يعمل في شركة تقوم بأعمال توسيع مركز بنغازي الطبي.
من جانب آخر، كشفت النتائج الأولية لانتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الجديد في ليبيا عن فوز ليبراليين، سيما في العاصمة طرابلس وبنغازي. وأعلنت مفوضية الانتخابات، الليلة قبل الماضية، النتائج الأولية للعملية التي اقتصرت على انتخاب 47 من أصل 60 عضواً في الهيئة بسبب أعمال عنف. ومن المقرر أن تعلن النتائج النهائية بعد أسبوعين، بحيث يمكن للمرشحين الطعن في النتائج في مهلة 12 يوماً، حسب ما ذكرت مفوضية الانتخابات. وقالت المفوضية، إن الاقتراع لم يتم في 93 مكتباً من أصل أكثر من 1600 لدواع أمنية، وبسبب أعمال عنف رافقت الاقتراع في عدد من المناطق.
ومع أن الأحزاب السياسية لم تشارك رسمياً في الاقتراع في 20 فبراير، فإن مراقبين ليبيين قالوا إن النتائج الأولية تشير إلى فوز شخصيات ليبرالية. وعلاوة على 11 مقعداً لم يتم إجراء الاقتراع بشأنها لدواع أمنية، لم يتم انتخاب المقعدين المخصصين للأمازيغ بسبب مقاطعة هؤلاء للانتخابات. وسيقرر المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد، مصير المقاعد الـ13 التي لم يتم انتخاب شاغليها، بحسب ما أوضحت المفوضية.
ومن المقرر أن تضم الهيئة التأسيسية 60 عضواً يمثلون بالتساوي أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة، وهي برقة «شرق»، وفزان «جنوب»، وطرابلس «غرب»، على غرار لجنة الستين التي كانت وضعت في 1951 أول دستور لليبيا قبل أن يلغيه معمر القذافي في 1977. وأيضاً على غرار الهيئة الأولى في 1951، من المقرر أن يكون مقر الهيئة التأسيسية في مدينة البيضاء شرق البلاد. وسيتم عرض مشروع الدستور على الاستفتاء الشعبي. ولم تشهد انتخابات لجنة الستين إقبالاً كبيراً من الناخبين الليبيين، وقدرت نسبة المشاركة بـ45 بالمئة. ولم يسجل للمشاركة في هذه الانتخابات سوى 1,1 مليون ناخب ما يمثل أقل من ثلث الناخبين الليبيين.
إلى ذلك، أوصت لجنة لتقصي الحقائق في الجنوب الليبي الحكومة باتخاذ إجراءات عدة لبسط الأمن والاستقرار في المنطقة، بينها تكليف حاكم عسكري جديد للجنوب بكامل الصلاحيات، وإعادة تشكيل قوات الجيش بالمنطقة ونشرها حول مدينة سبها. وكانت مدينة سبها قد شهدت في يناير الماضي اضطرابات أمنية خلفت مقتل وجرح العشرات، حسبما أعلنت وزارة الصحة الليبية وقتها. وطالبت اللجنة كذلك بتفريغ المنطقة من المسلحين، ودعت إلى تشديد الإجراءات الأمنية لحفظ الاستقرار.

اقرأ أيضا

الأردن يعلن حظر تجول في البلاد لمدة 48 ساعة لمواجهة «كورونا»