الاتحاد

عربي ودولي

حماية الهدف رقم 1 من أصعب مهمات قوات التحالف


ميناء البصرة- توني بيري:
عبر ممر متحرك يرتفع 50 قدما عن مستوى سطح مياه الخليج، اشار القائد البحري باتريك فولغام الى الانبوبين الكبيرين الناتئين من المياه الزرقاء المائلة الى الخضرة، وقال:'هذا هو الهدف رقم واحد للارهابيين'·
فقبل اربعة اشهر، حاولت اربعة قوارب معبأة بالمتفجرات، نسف هذا المرفق النفطي وميناء خور العمية النفطي القريب، على بعد حوالي 20 ميلا من شاطئ ميناء ام قصر العراقي· ولو ان المتمردين نجحوا، لكان العراق قد مني بضربة اقتصادية قاصمة، ولكان التسرب النفطي قد تغلب على كارثة اكسون فالديز البيئية في الاسكا عام ،1989 كما قال المسؤولون·
وقد قتل بحاران اميركيان واحد رجال حرس السواحل عندما انفجر القارب القريب، بينما تحرك قارب اميركي لقطع الطريق على المتمردين· اما القوارب الاخرى المعبأة بالمتفجرات فقد انفجرت على بعد 400 ياردة من ميناء العمية، الذي يقف عنده الانبوبان اللذان يغذيان الناقلات بالنفط، بعد ان تعرضت للنيران من الحرس العاملين مع وزارة النفط العراقية·
ان الضرر الذي لحق بالميناءين كان قليلا· لكن الاثر الذي احدثه على مسؤولي الجيش الاميركي كان هائلا· واليوم، فان الميناءين الصدئين، اللذين يصدر منهما 90 في المائة من النفط العراقي، ربما يكونا المرفقين الاكثر تمتعا بالحماية من بين مرافق البنية التحتية الاقتصادية المملوكة للحكومة العراقية·
وقال الادميرال كريستوفر اميس عن هجوم ابريل :'لقد كان دعوة لليقظة· واكد الشكوك التي كانت تراود الناس وهي ان تلك المنصات هدف مربح· وبالتالي فان انهاءها سوف يقطع شريان الحياة الذي يمد العراق بالاموال السائلة التي يحتاجها للبقاء'·
ولدى الائتلاف الذي تقوده اميركا منذ زمن طويل سفن تحرس الموانىء، لكن نشر البحارة للعيش على ارصفة الموانيء جاء فقط بعد الهجوم· وانضم للبحارة في 12 فبراير جنود من المشاة العراقيين تدربوا حديثا· وقال فولغام واصفا ميناء البصرة:'ربما كان هذا أهم الاصول الاستراتيجية في العراق الان· ونحن نقف على الارض صفر'·
وسفن الارمادا المتعددة الجنسيات الخاضعة لقيادة اميس، مجهزة باحدث رادار ومدافع مضادة للطائرات لاستخدامها في حالة اقدام المتمردين على شن هجوم على الموانيء بطائرات انتحارية· وقد انتشر رجال الضفادع البشرية التابعون للاسطول، الذين تدربوا على اجهاض أي تخريب يقع تحت الماء، في المنطقة· ولا يوجد سوى هامش خطأ ضيق بالنسبة لمن يحمون الموانىء·
ومن شأن أي هجوم ناجح جزئيا ان يشل تدفق الاموال على الحكومة العراقية، ومنح المتمردين انتصارا دعائيا·
وهذه مياه مشغولة، حيث ان للتهريب والقرصنة تقاليد عريقة· فالمئات من السفن، كبيرها وصغيرها، تمخر عباب مياه الخليج يوميا· ويشير البحارة الى المنطقة المحيطة بالموانيء باسم وادي الرعد· وتحافظ سفن الاسطول وحرس السواحل، اضافة الى السفن البريطانية والسنغافورية، على مسافة تحذيرية حول الموانىء تبلغ حوالي 3300 ياردة· ولو اقتربت السفن غير المصرح لها لمسافة 2200 ياردة، فان البحارة ربما يفتحون عليها النار·
عن خدمة لوس انجلوس تايمز

اقرأ أيضا

8 قتلى و26 جريحاً في زلزال ضرب البيرو والإكوادور