الاتحاد

عربي ودولي

إصابة سيارة في جنوب لبنان بنيران إسرائيلية

عواصم (وكالات) - أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية أمس، بأن طلقات رشاشة إسرائيلية أصابت سيارة لمواطن لبناني جنوب البلاد أمس، دون وقوع إصابات، موضحة أن الجيش الإسرائيلي أطلق نيران أسلحة رشاشة من موقع البياض، أثناء قيامه بتدريبات عسكرية، في اتجاه الأراضي اللبنانية قبالة رامية في قضاء بنت جبيل، وأصابت طلقة واحدة زجاج سيارة مواطن لبناني، دون وقوع أي إصابات. من جهتها، طلبت وزارة الخارجية الإسرائيلية من سفاراتها في أنحاء العالم، رفع حالة الاستنفار تحسباً من هجوم محتمل قد يشنه «حزب الله» رداً على غارة ضد هدف للحزب عند الحدود اللبنانية - السورية، فيما حذرت إسرائيل لبنان من عواقب هجوم من هذا القبيل.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، أن السفارات الإسرائيلية رفعت حالة الاستنفار تحسباً لهجوم انتقامي ينفذه الحزب اللبناني ضد أهداف إسرائيلية في إحدى دول العالم. وأشارت الصحيفة إلى تهديد «حزب الله» بأنه سينتقم في أي مكان في العالم. وأضافت أنه على أثر ذلك، نقلت إسرائيل رسالة شديدة إلى حكومة لبنان عبر طرف ثالث، وهددت فيها بأن الحكومة والجيش في لبنان سيتحملان مسؤولية إطلاق صواريخ من قبل «حزب الله» باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وأن الرد الإسرائيلي سيكون شديداً وسيستهدف مرافق لبنانية، وليس ضد الحزب فقط. وكان «حزب الله» أقر الأربعاء الماضي، بشن الطائرات الإسرائيلية ليل الاثنين الماضي، غارة على أحد مواقعه عند الحدود اللبنانية - السورية على مقربة من منطقة جنتا بالبقاع شرق لبنان، متوعداً بالرد في الزمان والمكان المناسبين.
في الأثناء، قال مصدر قريب من قيادة «حزب الله» إن أميركا في حالة «تخبط» بشأن الأزمة سورية، فهي لا تريد للنظام أن ينتصر ولا تريد ل«القاعدة» والمتطرفين الآخرين السيطرة على سوريا دون أن تكون لديها أي خيارات أخرى بديلة. وأبلغ المصدر صحيفة «الرأي» الكويتية أمس بقوله «لكن
من ثوابت أميركا المعلنة هي المحافظة على أمن إسرائيل، ولذا فهناك دعم كامل لاحتمال تقدم إسرائيل وقضم أراض سورية من قبلها أو من خلال حلفاء لها جدد على الساحة السورية». وعن الغارة الإسرائيلية على جرود جنتا ليل الاثنين الثلاثاء، قال المصدر نفسه إنها «لم تكن لتسديد ضربة مباشرة بل لتوجيه رسائل متعددة الأوجه»، مضيفاً أن الحزب اللبناني، ورغم وجود بضعة آلاف من ضباطه في سوريا، لن يتأخر بفتح الجبهة العسكرية بكل أذرعها مع إسرائيل، ووجود قواته في سوريا لن يؤثر على جهوزيته في لبنان. إلى ذلك، يزداد السجال بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان من جهة، و«حزب الله» من الجهة الأخرى، حدة على خلفية البيان الوزاري المرتقب للحكومة الجديدة التي تشكلت في 15 فبراير الماضي بعد نحو 10 أشهر من الانتظار، وقتال ميليشيات هذا الحزب إلى جانب النظام السوري، إذ طالب سليمان بعدم التشبث «بمعادلات خشبية» في البيان، بينما وصفه الحزب بأنه «ساكن» القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت. ولم تتمكن اللجنة المكلفة بصياغة البيان الوزاري، من الاتفاق حوله في 7 جلسات عقدتها حتى الآن. ويجدر بالحكومة اقرار هذا البيان لتنال على أساسه ثقة مجلس النواب. ويشكل موضوع سلاح الحزب وقتاله في سوريا نقطة خلاف أساسية، إذ يطالب سليمان و«قوى 14 مارس» المناهضة لدمشق، بتضمين البيان إشارة إلى «إعلان بعبدا» الصادر في يونيو 2012 بموافقة الكتل السياسية الأساسية، والذي يدعو إلى «تحييد لبنان» عن الصراعات الإقليمية في إشارة إلى الحرب في سوريا. إلا أن «حزب الله يتمسك بعبارة «جيش وشعب ومقاومة» الواردة في بيانات وزارية سابقة. كما جدد سليمان أمس الأول، «دعوة الجميع في الداخل اللبناني إلى عدم الانخراط في النزاع السوري على قاعدة إعلان بعبدا وتحييد لبنان عن صراعات الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم».
وبعد ساعات من بيان سليمان، أصدر «حزب الله» بياناً مقتضباً قائلاً «مع احترامنا الأكيد لمقام رئاسة الجمهورية وما يمثل، فإن الخطاب الذي سمعناه بالأمس يجعلنا نعتقد بأن قصر بعبدا بات يحتاج في ما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب».

اقرأ أيضا

روسيا: القوات السورية تصدت لثلاث هجمات كبيرة شنها مسلحون في إدلب