الاتحاد

الاقتصادي

«هبوط النفط» و«تصحيح داوجونز» يفاقمان خسائر الأسهم إلى 41 مليار درهم خلال 3 جلسات

Daily grapah

Daily grapah

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)
فاقمت تراجعات جديدة لأسعار النفط دون 50 دولاراً للبرميل، وبدء تصحيح متوقع لمؤشر داوجونز الأميركي، من خسائر الأسهم الخليجية ومنها الأسواق المحلية التي منيت بخسائر أكثر حدة للجلسة الثالثة على التوالي أمس، بلغت قيمتها 18 مليار درهم، لترتفع خسائر الجلسات الثلاث السابقة إلى 40,8 مليار درهم.
وتراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2,5 %، محصلة تراجع قوي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 2,6 %، وأكثر حدة لسوق دبي المالي بنسبة 3,2%. واستهلت الأسواق جلستها بتراجعات كبيرة تجاوزت 5 % لسوق دبي المالي كسر معها مستوى 3400 نقطة، قبل أن «يلملم» جراحه، ويقلص خسائره فوق هذا المستوى.
وقال محللون ماليون وفنيون ووسطاء إن اسواق الإمارات اقتفت أثر الأسواق العالمية والإقليمية التي تأثرت بتراجعات قوية لأسعار النفط دون 50 دولاراً، فضلاً عن تصحيحات قوية للأسواق المالية الأميركية، الأمر الذي خلق حالة من البيع الهلعي لصغار المستثمرين، خصوصا مع افتتاح الأسواق على فجوة سعرية منخفضة.
وذكر المحلل المالي وضاح الطه أن العاملين الأكثر تأثيراً في الأسواق في المرحلة الحالية ولفترة ربما تستمر للربع الأول هما تراجعات أسعار النفط، وتصحيحات الأسواق الأميركية، مضيفاً أن التراجع القوي للأسواق كان بسبب هذين العاملين، حيث انخفضت أسعار النفط دون 50 دولاراً، وتراجع مؤشر داوجونز أمس الأول بقرابة 2 %، حيث التوقعات بأن تبدأ الأسواق الأميركية في موجة تصحيح بعدما وصل موشر داوجونز إلى أعلى مستوى في تاريخه فوق 18000 نقطة.
وأضاف أن الأسواق بحاجة ماسة في المرحلة الحالية إلى محفزات تساعدها على الاستقرار على الأقل، ويمكن أن يأتي ذلك من مسارعة الشركات في الإعلان عن نتائجها المالية وتوزيعات أرباحها، موضحاَ أنه لم يعد هناك مبرر للشركات في التأخر عن إعلان نتائجها المالية.
وأوضح أن الانخفاضات ستكون قاسية في الأسواق لكن يمكن للمحفزات المحلية أن تحد من هذه التأثيرات، خصوصاً في حال جاءت نتائج الشركات القيادية أعلى من التوقعات، وكذلك توزيعات أرباحها.
من جانبه، قال أسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين البريطانية، إن التراجع القوي لأسواق الأسهم منذ بداية الأسبوع الحالي، لا يبعث على القلق، من زاوية أنه متوقع فنياً على سبيل وضع سعر أدنى مقبول للشهر الجديد، على خرائط اتجاه المؤشرات للمديين المتوسط والطويل، شريطة ألا يتواصل الانخفاض يتعرض لمستويات دعم خطيرة .
وأضاف أن انخفاض سوق دبي المالي يعد مقبولاً وآمناً، على سبيل تسجيل سعر أدنى منطقي لتداولات الشهر الحالي، بشرط عدم التعرض لمستوى الدعم المهم للغاية عند 3210 نقاط، موضحاً أن تجاوز هذا المستوى، يعنى بالضرورة تواصل الهبوط، واستهداف مستويات دعم جديدة، وسط غياب مستويات دعم محترمة قبل مستوى الدعم الهام عند 2756 نقطة.
وبين أن استهداف مستويات الدعم دون حاجز 3000 نقطة، لن يغير بالضرورة من استئناف موجات صعود مرتقبة للمؤشر فيما بعد، لذلك لا ينصح بالإفراط في التشاؤم، حتى لو تواصل التراجع بشكل مؤقت، بل ينبغي اغتنام صفقات جديدة بأسعار أفضل و مخاطر أقل.
وأفاد بأن اغلاق مؤشر دبي لعام 2014 عند مستوى المقاومة الهام 3780 نقطة كان مهماً، ولن يكون هذا الرقم السعر الأعلى لتداول المؤشر للعام 2015.
وقال العشري إن سوق العاصمة احترام أول مستويات الدعم المهمة عند 4286 نقطة، رغم أنه أصبح غير ذي قيمة بعد اغلاق الأمس، غير أن المخاطر لن تبدأ إلا في حالة تعرضه لمستوى الدعم الأول عند 4089 نقطة، ويعنى تجاوزه هبوطا، عزم المؤشر على استهداف مستويات دعم جديدة دون حاجز الدعم النفسى عند 4000 نقطة.
وأضاف أنه في حال تراجعي السوق دون مستوى 4000 نقطة، فلن يشكل خطراً جسيماً على مستهدفات المؤشر صعوداً على المدى الطويل، وإنما سيكون تراجعاً مؤقتاً مهما بلغ عمقه، لذلك ينصح أيضاَ بعدم الإفراط في التشاؤم والتعامل مع السوق في المرحلة الحالية كأرقام، دون ضرورة ربط قيمتها بالقيمة المالية للسهم.
افاد العشري بأن ربط كبار المضاربين سواء من المحافظ الأجنبية أو المحلية، توجهات الأسواق الخليجية بحركة أسعار النفط بشكل مباشر غير منطقي، ولم يحدث من قبل، ولكن إذا كان الامر كذلك فالنفط على وشك ادراك مستويات دعم قوية دون حاجز 50 دولاراً، ومن المستبعد أن يفلح في تجاوزها بسهولة، وغالبا ما سيرتد منها صعوداً، وربما بشكل عنيف.
وعودة إلى الأداء، أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي عند مستوى 4322,29 نقطة، وانخفضت القيمة السوقية لتصل إلى 687,36 مليار درهم، وارتفعت قيمة التداولات إلى 960 مليون درهم من تداول 520 مليون سهم من خلال 10438 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 شركة من أصل 125 شركة مدرجة في الأسواق، وحققت أسعار أسهم 8 شركات ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 50 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، بتداولات قيمتها 187,18 مليون درهم موزعة على 29,29 مليون سهم من خلال 1261 صفقة. وجاء سهم «أرابتك القابضة» في المركز الثاني بتداولات قيمتها 121 مليون درهم موزعة على 47,52 مليون سهم من خلال 1266 صفقة.

اقرأ أيضا

مليونا مشاهدة لبوابة الموقع الرسمي لحكومة الإمارات خلال نوفمبر